تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 29 مايو 2007 03:07:50 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 802
همٌّ سرى في أضلعي وسرى بي
همٌّ سرى في أضلعي وسرى بي
فالبرق سوطي والظلام ركابي
لأَكلِّفنَّ الليلَ عَزْماً طالعاً
في كلّ مظلمة طلوع شهابِ
ولأعنينَّ الدهر أن يصمَ المنى
ولو کنّني أَنضبتُ ماء شبابي
بالهولِ أركبُهُ بكلِّ دُجُنَّة
ٍ والسيرِ أُعملُهُ بكلِّ يباب
من مبلغ الزهراء أنّي راتع
منهتا بروض أزاهر الآداب
ومخبّر البلقاء أن خطيبها
ظفرت يدي من سجعه بخطاب
مهلاً أبا بكر فكلُّ مُسوَّمٍ
نازَعْتَهُ طَلَقَ الأعنّة ِ كابي
قسماً لهاتيك المحاسن أفصحت
بمثالب الشعراء والكتاب
يبني لك المجد المؤثَّلَ أخرسٌ
بَهَرَتْ فصاحتُهُ ذوي الألباب
قلم تمشي في طروسك فانبرت
مثل الرياض وأيمها المنسابِ
جاءت حلاها واضحات كلها
فكأنهن مباسم الأحبابِ
من كل محكمة كأن شذورها
حلي الترائب من دمى ً أتراب
تركت حلاوة ُ لفظها إذ نوزعتْ
أَكوابُها كالصَّابِ لفظَ الصابي
تردُ العيونُ عيونَها في مُهْرَقٍ
رقمت به ورد القطا الأسرابِ
فكأنما ألّفن من حدق المها
أو من ثنيات لهن عذابِ
أو من صفاء مودة أدبية
أغنت غناء تلاحم الأنسابِ
لبّيْكَ داعيَها واني ضامنٌ
الّ تزال وثيقة الأسبابِ
ناديتَ أسرعَ مَنْ يجيبُ لدعوة
ٍ محمودة فأجبت خير مجابِ
أن نشترك في الودّ إنا والعلا
جرض لمشتركان في الأوصابِ
إيهٍ دموعَكَ للفضائلِ أقلعتْ
والمجدُ صار إلى حصى ً وتراب
ولتبك من جزع فإن بكاءنا
لمصارع الأحلام والأحسابِ
أفَلَتْ نجومُ العلم لا لتعاقبٍ
ومضت وفودُ الحلم لا لإياب
قد خلت والأيام تنتهب العلا
بنوائب ما حدّهن بنابِ
وا رحمتا للمجد أقوى ربعه
من ماجد محض النجار لبابِ
من ذي يد حبت الزمان أيادياً
مُلِئَتْ بهنّ حَقائبُ الأحقاب
فضفاضُ درعِ الحمد مُشتَمِلٌ بها
عفُّ الضمائر طاهرُ الأثواب
ولاَّجُ أبوابِ الأمورِ برأيهِ
طلاَّعُ أنجادٍ لها وهضاب
عِلقٌ أطال من الليالي فَقْدُهُ
فلبست ليلاً سابغ الجلبابِ
متململاً أصِلُ الدموعَ بمثلها
صلة العهاد ربابها بربابِ
أردى شبينته الرّدى ومن المنى
لو يفتديها شرخ كلّ شبابِ
سلبَتْه دنياهُ ثيابَ حياتِهِ
فلتعصبنّ عليه ثوب سلابِ
ولينكصن الصبر بعد وفاته
من كل مصطبر ، على الآعقاب
أنى خبت تلك العزائم ريثما
لم يخلُ منْ ضَرمٍ ومن إلهاب
أمست كنانة بعدهنّ كنانة
مهجورة ً صَفِرَتْ من النُّشَّاب
وتضعضعتْ أركانُها لِحُلاحِلٍ
قد كان منها في ذُرى الأهضاب
وتكوّرت شمس العلاء وأطفئت
سرج العلوم وأنور الآدابِ
واربدَّ وجهُ الحكمِ لما أن رأى
ذاك السّنا متوارياً بحجابِ
ولرب طبّ بالزمان أهاب بي
وبه من الرزءِ المبرِّح ما بي
أأخي أن الدهر يعجب صرفه
من طول دأبكَ في البكاءِ ودابي
لا تصلحُ العبراتُ إلاّ لامرىء
ٍ لم يدرِ أنَّ العيشَ لمعُ سَرَاب
إنْ تَبْكِهِ فمنَ الوفاءِ بكاؤهُ
لكن ثواب الصبر خير ثوابِ
وُقُصَارُ أعيننا دموعٌ وكّفٌ
وقصارُه طُوبى وحسن مآب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الزقاق البلنسيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس802