تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 29 مايو 2007 03:17:55 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 898
أرض منمنمة وظل سجسج
أرض منمنمة وظل سجسج
وَصَباً بأنفاسِ الرُّبى تتأرَّجُ
ومذانبٌ زُرْقُ النطافِ تَرفُّ في
وَجناتهن شقائقٌ وبنفسج
فالماءُ مصقولُ الأديم مُفَضّضٌ
والروض مطلول النسيم مدبجُ
صيغت أزاهره دنانيراً بها
فَترى دنانيرَ النُّضار تُبَهْرَج
قُمْ نَصْطَبِحْها والنجومُ جوانحٌ
والصبح في أعقابها متبلجُ
حمراءَ صافية ً كأنَّ شُعَاعَها
ضَرَمٌ بأيدي القابسين يُؤَجَّج
تحكي رضاب مديرها فكأنها
قد مجَّها في الكاسِ منه مفلّج
قد راض مصعبها المزاج كأنما
بخلائقِ الملكِ الحُلاحِلِ تُمْزَج
مَلِكٌ نمتْه من الملوكِ أكابرٌ
هُمْ أَوضحَوا سُبُل العَلاءِ وأَنهجوا
شَخْتُ الحواشي باسلٌ يومَ الوغى
ضَخْم الجَدَا طَلْقُ المحيَّا أَبْلَج
غادٍ إلى كَسب المعالي رائحٌ
ومهجّرٌ في مُرتضَاها مُدلج
أما يد ابن علي العليا فما
ينفك بحر نوالها يتموجُ
فتحت ضروباً للمكارم أبهمت
غلقاً فما للجود باب مرتج
فكأنما هُو بالسَّماح مُختَّمٌ
وكأنما هو بالعلاء متوجُ
أسد خضيب السيف من ماء الطلا
والليث داني الظفر حين يهيّج
شَيْحَانُ يقتحمُ العَجاجَ وثوبُه
مما تمزقه الصوارم منهج
بأقبَّ ما طارتْ قوائمُهُ به
إلا اشتهى طيرانهنّ التّدرج
من آل أعوج ما عهدنا قبله
وقد کنتمى ، بَرْقاً نماهُ أعوج
كم فتكة بسيوفه وصعاده
يمضي بها العزمات منه مدججُ
ووقائع تنسيك يوم بعاث إذ
نكصت أمام الأوس فيه الخزرجُ
والحربُ قد نَشَرَتْ مُلاءَ عجاجة
ٍ بسنابك الجرد الصّلام تنسجُ
في حيثُ تلمعُ للسيوفِ بوارقٌ
تهفو وينشأ للقساطل زبرجُ
وتنير من أسل الرماح كواكب
ما إنْ لها إلا العواملَ أَبْرُج
والسيفُ ذو ضِدَّينِ فوقَ يمينه
طوراً يسيلُ وتارة ً يتأجج
ماءٌ له جُثَثُ الفوارسِ جَذْوَة ٌ
نارٌ لها قممُ الأعادي عرفج
يحنيه طول ضرابه هام العدا
حتى يُرَى بيديه منه صَوْلَجُ
للَّه منه حُسَامُ مُلكٍ مُرْتَدٍ
بحسام هند ، والوغى تتوهج
يَسْبيه طَرْفٌ للسِّنانِ وأجردٌ
طرف ولا يسبيه طرف أدعج
والبيض تذهله عن البيض الدمى
حتى لقد حَسَدَ القرابَ الدُّمْلُج
يَشْجوه مُعْتَرَكُ الأسودِ صَبَابة
ً مهما شجى الركب الكئيب ومنعجُ
فيعوج من شغف عليه كلما
عاجُوا على مَغْنَى الخليطِ وَعَرَّجوا
يامن تفرع من ذؤابة حمير
وبحمير نشر العلا المتأرجُ
لله أنت إذا الفوارس أحجمت
واندق في الثغر الوشيج الأعوج
والسابغات على الكمات كأنها
غدران ماء بالنسيم تدرجُ
والبيض تبسم ، والجياد عوابس
والسمر بالعلق الممار تضرجُ
من كل وقاد السباق كأنما
في كلِّ ذابلة ٍ ذُبَالٌ مسرج
واليكها من واضحاتِ قلائدي
مِدَحاً يرنُّ بها الحمامُ ويهْزج
كقطائع البستان أينع زهرها
أو كالعذارى البيضِ إذ تتبرَّج
وَافَتْكَ رائعة َ المحاسنِ طلقة
ً غرَّاءَ تَعْبَقُ بالثنا وتأرَّج
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الزقاق البلنسيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس898