تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 29 مايو 2007 11:44:23 م بواسطة رشيد سوسان
1 750
أنت الهدى يا غالية
صرخت هُدى،
نادت بأعلى صوتها:
أمّي... أخي...
أختي... أبي...
لم تستجب إلا مياه البحر
تلْطم خدها.
أسفاً على فقدان
معتصم العربْ!
فتساقطت أصداء صرختها
على قمم الجبالْ.
وتغلغلت آهاتها حِمماً
بأعماق الترابْ.
وسرى نزيف صراخها
في كل ذرات الرمالْ...
صرخاتها ازدادت صدى!
آهاتها ملأت مدى!
لكنها ليست سُدى...
صرخاتها صارت وُعوداً
في الكتابْ.
صرخاتها لفَحت وجوه
الشاهدين... السامعين!
الناظرين... الصامتينْ!
صرخاتها حنّت لها:
شُهب الكواكب في العُلا.
أنّت لها غُصص النجوم،
اللامعات من السما.
صرخاتها سكنت منازلنا الوديعة،
مثل عطر الياسمين.
وسقت موات قلوبنا:
أفياض كأس مِن يقينْ.
صرخاتها نبتت هنا،
بحقولنا القفرا!
كأغصان النخيلْ.
صَـ رَخَـ تْ هُـدى
نــــادت بأعلى صوتها!؟
هبّت مياه البحر قائلة:
لقد أفل العربْ.
ووراءهم تصطف
أوكار الطربْ.
لكنما سيجيء يوم فيه
يُقرع صوت بركان الغضبْ.
ويعود كل النازحين،
الصامدين الصابرين،
إلى التلال، إلى الرمال،
إلى الديار،
إلى الشجرْ.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
رشيد سوسانرشيد سوسانالمغرب☆ دواوين الأعضاء .. فصيح750
لاتوجد تعليقات