تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 29 سبتمبر 2005 10:42:17 م بواسطة سيف الدين العثمانالثلاثاء، 20 نوفمبر 2018 11:07:45 م
0 4116
أقول لأصحابي وقد طلبوا الصلا
أقول لأصحابي وقد طلبوا الصلا
تعالوا اصطلوا أن خفتم القر من صدري
فأن لهيب النار بين جوانحي
إذا ذُكِرَتْ لَيْلَى أحَرُّ مِنَ الْجَمْرِ
فَقَالوا نُريدُ المَاءَ نَسْقِي وَنَسْتَقِي
فقلت تعالوا فأستقوا الماء من نهري
فَقَالوا وَأَيْنَ النَّهْرُ قُلْتُ مَدَامِعِي
سَيُغْنِيكُمُ دَمْعُ الْجُفُونِ عَنِ الْحَفْرِ
ففالوا ولم هذا فقلت من الهوى
فَقَالُوا لَحَاكَ اللّه، قُلتُ اسْمَعُوا عُذْرِي
ألم تعرفوا وجهاً لليلى شعاعه
إذا برزت يغني عن الشمس والبدر
يَمُرُّ بِوَهْمِي خَاطِرٌ فَيَؤُدُّهَا
ويجرحها دون العيان لها فكري
منعمة لو قابل البدر وجهها
لكان له فضل مبين على البدر
هِلاليَّة ُ الأَعْلَى مُطَلَّخة ُ الذُّرَى
مرجرجة السفلى مهفهفة الخصر
مبتلة هيفاء مهضومة الحشا
مُوَرَّدَة ُ الْخَدَّيْنِ وَاضِحَة ُ الثَّغْرِ
خَدَلَّجَة ُ السَّاقَيْنِ بضٌّ بَضِيضة
ٌ مُفَلَّجَة ُ الأَنْيَابِ مَصْقُولَة ُ العَمْرِ
فَقَالُوا أمَجْنُونٌ فَقُلْتَ مَوَسْوَسٌ
أطوفُ بِظَهْرِ البِيْدِ قَفْراً إلَى قَفْرِ
فلا ملك الموت المريح يريحني
ولا أنَا ذُو عَيْشِ ولا أنَا ذُو صَبْرِ
وصاحت بوشك البين منها حمامة
تَغَنَّتْ بِلَيْلٍ في ذُرَى نَاعمٍ نَضْرِ
على دَوْحَة ٍ يَسْتَنُّ تَحْتَ أُصُولَهَا
نواقع ماء مدة رضف الصخر
مَطَوَّقَة ٌ طَوْقاً تَرَى فِي خِطَامِهَا
أُصُولَ سوادٍ مُطْمَئنٍّ عَلَى النَّحْرِ
أَرَنَّتْ بِأَعْلَى الصَّوْتِ مِنْها فَهيَّجَتْ
فؤاداً معنى بالمليحة لوتدري
فَقُلْتُ لَهَا عُودِي فَلَمَّا تَرَنَّمَتْ
تَبَادَرَتِ الْعَيْنانِ سَحَّا عَلَى الصَّدْرِ
كَاَنَّ فُؤَادِي حِينَ جَدَّ مَسِيرُهَا
جَنَاحُ غُرَابٍ رَامَ نَهْضاً إلَى الْوَكْرِ
فودعتها والنار تقدح قي الحشا
وتوديعها عندي أمر من الصبر
وَرُحــتُ كَــأَنّــي يَـومَ راحَـت جِـمــالُهُــم
سُقـيـتُ دَمَ الحَيّـاتِ حيـنَ اِنقَـضـى عُمري
أبِيتُ صَريعَ الْحُبِّ دَامٍ مِنَ الهَوَى
وأصبح منزوع الفؤاد من الصبر
رَمَتْنِي يَدُ الأَيَّامِ عَنْ قَوْسِ غِرَّة
ٍ بِسَهْمَيْن في أعْشَارِ قَلْبي وَفي سَحْرِي
بِسَهْمَيْنِ مَسْمُومَيْنِ مِنْ رأْس شَاهقٍ
فَغُودِرْتُ مُحْمَرَّ الترائِب وَ النَّحْرِ
مناي دعيني في الهوى متعلقاً
فَقَدْ مِتُّ إلاَّ أنَّني لَمْ يُزَرْ قبْرِي
فَلوْ كُنْتِ مَاءً كُنْتِ مَنْ مَاء مُزْنَة
ٍ وَلَو كُنْتِ نَوْمَاً كُنْتِ مِنْ غَفْوَة الفَجر
وَلَوْ كُنْتِ لَيْلاً كُنْتِ لَيْلَ تَوَاصُلٍ
وَلَوْ كُنْتِ نَجْماً كُنْتِ بَدْرَ الدُّجَى يَسْرِي
عليك سلام الله ياغاية المنى
وَقاتِلَتي حَتَّى الْقِيَامَة ِ وَالْحشْرِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
قيس بن الملوح (مجنون ليلى )غير مصنف☆ شعراء العصر الأموي4116