تاريخ الاضافة
الأربعاء، 4 يوليه 2007 08:39:42 م بواسطة L!Ly
1 1399
شقاوة الفتيات
من ثغر ملائكي مكتنز مثير
في أنفاسه شجن الناي طعم الزمهرير
يبدو كثغر العصافير مسكينا خجولا صغير
كنت أمامه أغض الطرف ككهل ضرير
وما أن اقتربت منه اكتشفت أني المسكين
الخجول الصغير
أستسلمت له كما تستسلم الحسناء للثوب الحرير
كما يستسلم للنوم ذاك العبد الفقير
ويلي منه يصارعني كأني الخطيئة كأنه الضمير
يبتلعني ويرميني في الرمق الأخير
رحماك حلوتي نورك نار وقلبي من حواء كسير
أدعو لك أن يحفظك العلي القدير
الذي صورك ملاكا وهبك شفاها من سعير
أحبك أيا أمرأة ترقص كالبلابل تحت الأمطار
تمارس الحب بعنفوان الريح جنون الأعصار
أحمل للك يا حبيبتي من جنة الحب تذكار
قبلة عاشق مات شهيدا من أجمل الأشعار
أبعدوه عنك شيدوا الحصون وضعو الأسوار
أحرقوا زهور الصباح سترو العار بالعار
ونسوا أن شفاه العشاق تحمل نزق الثوار
قبلاتهم لحن بربري يمزق كل الأوتار
يسمعه الأصم تطرب له الأحجار
نسوا أن العاشق لا يلبس مثلهم وجها مستعارا
ولايدعي النبوءة وهو أكفر الكفار
فتعالي حبيبتي فلا فرق بين الخمر والخمار
هذه عقولهم يبقى الدهر ويفنى العطار
وتبقى عيناك للشعر جداول وأنهار
وأعدك طفلتي مهرة خيالاتي
أن تبقى عيناك سيدة كلماتي
فقد تعبت وأعرف أنك متعبة مولاتي
من أناس يضعون الحب في خانة الشهوات
دفنوا في فؤاد حبيبتي ملايين الاهات
اعتبرو شفاهها أول المحرمات
لكن قبلاتي ستنسيك ليلا مثلجا شات
وجسمي سيحرق برد النهدات
كلما لامست يدايا مواضع الطعنات
وزحفت شفاهي فوق الجمرات
فارتعشت حوريتي
كارتعاش الشجر في وحه النسمات
بعد أن وضعوها في عداد الأموات
عاد النبض فيها وعادت شقاوة الفتيات
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ردينة الفيلاليليبيا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1399