تاريخ الاضافة
السبت، 7 يوليه 2007 09:44:56 ص بواسطة المشرف العام
0 740
هنيئاً لكم هذا الهناءُ المجدَّدُ
هنيئاً لكم هذا الهناءُ المجدَّدُ
ودام لكم هذا السرور المؤبَّدُ
ونِلْتُم به في كلّ يوم مسرَّةً
يجيء بها في مثل يومكم غد
سرورٌ وأفراحٌ وأنسٌ ولذَّةٌ
وأَعيادُ أعمارٍ بكم تتعدَّد
معاشر قوم ما بهم غير ماجد
ولا فيهم إلاَّ النبيل الممجَّد
إذا وُلدَ المولود منهم لوالدٍ
فللمجد مولودٌ وللمجد يولد
وإنْ زوَّجوه كانَ من صلبه الَّذي
تَقَرُّ به عين العلاء وتسعد
تَزوَّجَ من كانَ الجميل شعاره
جميل له منه نجار ومحتد
وذلك جمعٌ لا تفرُّقَ بعده
وشملٌ مدى الأَيَّام لا يتبدَّد
وعيش صفا رغداً كما تشتهونه
فلا شابه في الدَّهر عيش منكَّد
بأَعراس أيَّام الزَّمان وطيبه
إذا الزهر يسقى والحمام يغرّد
تبسَّم ثغر الأُقحوان لحسنه
وأَينَعَ للنوَّار حدٌّ مورّد
وصفَّقَتِ الأَوراق من طربٍ به
وراح لها بانُ النقا يتأوَّد
وقد لَبِسَتْ فيه الرِّياض ملابساً
مُدَنَّرة منها لجين وعسجد
تعطّر من هذا الرَّبيع نسائماً
عليهنَّ أنفاسُ المصيف توقَّدُ
سقاها الحيا المنهلّ حتَّى كأَنَّه
لئالئ في أسلاكها تتنضَّد
بمثقلة بالودق خلَّت بروقها
لوامع نيران تشبُّ وتخمد
يريني ندى عبد الغني قطارها
على الكبد الحرَّى ألذّ وأبرد
من القوم في مضمار كلِّ أَبِيَّةٍ
أغاروا الفخار المشمخرّ فأَبعدوا
إذا ما هزَزْناه هزَزْنا مهنَّداً
وهيهات منه المشرفيُّ المهنَّد
وإذ أبعد التشبيه منه فإنَّه
على نائبات الدَّهر سيف مجرَّد
ترى جيّد النَّاس الرّديّ بجنبه
وفي النَّاس ما دامت رديٌّ وجيّد
فلا قَدْرَ يدنو قَدْرَه وعلاءه
ولم تَعْلُ في الدُّنيا على يده يد
له السؤْدد الأَعلى على كلّ سؤدد
وما بعد ذاك الفخر فخر وسؤدد
لقد جمع الله المحاسن كلّها
به فهو من بين العوالم مفرد
تفرَّد من بين الورى بجميله
فما شكّ في توحيده اليوم ملحد
وما تجحد الحسَّاد منه فضيلة
وهل تجحد الحسَّاد ما ليس يجحد
تلوذ به بغداد ممَّا يسوؤُها
فمنه لها نعم الدّلاصُ المسرَّد
يقيها سهام النائبات فلم تبل
إذا طاش سهمٌ للخطوب مسدَّد
حماها ولا حامٍ سواه ولا له
سوى الله في كلّ الأُمور مؤيّد
وقام أبو محمود في كلّ موقف
عليه لواء الحمد يُلوى ويعقد
وكم وقعةٍ شبَّت وشبَّ ضرامها
وشابَ لها نصل الظُّبا وهو أَمرد
وقد أنهضَتْه همَّةٌ بلغت به
من المجد ترقى ما تشاء وتصعد
وقد يطأ الأَهوال بالهمَّة الَّتي
لها موطئٌ هام السّماك ومقعد
فأَبدى وقد أَخفى أخو الجبن نفسه
ونالَ شجاع القوم ما كانَ يقصد
أسارير ذاك الوجه والوجه عابس
وأبيض ذاك الفعل واليوم أسود
وأكرومة تحكي وأكرومة عَلَت
يقوم بها هذا الزَّمان ويقعد
تسير بها الرّكبان شرقاً ومغرباً
فذا مُتْهِمٌ فيها وآخر منجد
تناقلها عنك الثّقاتُ روايةً
عن المجد عن علياك تُروى وتُسنَد
أرى مُطْلَقَ الأَمداح من حيث أطلقت
بغيرك يا مولاي لا تتقيَّد
إذا تُليت آثار ذكرك بيننا
نميل كما مالت بنشوان صرخد
يذوق بها التَّالي حلاوةَ ذاكرٍ
من الحمد تتلى كلّ آنٍ وتنشد
فيا باسطاً للنَّاس من فضله يداً
لها جملة الأَحرار إذ ذاك أعبد
فللناس من تلك المناهل منهلٌ
وللناس من تلك الموارد مورد
لك الجود والإِحسان والفضل كلّه
هو الفضل والمعروف والله يشهد
ولست أقول الغيث والغيث مرعد
ولست أقول البحر والبحر مزبد
وما عاقَ دون الجود وعدك نيله
وما لهباتٍ من عطاياك موعد
كأنِّي بمدحي في علاك منجّم
يبيت لأَجرام السموات يرصد
وهل أَكرَه الإِملاقَ أو أَطلب الغنى
ولي منك كنزٌ ولا وربّك ينفد
فلا زلت مسرور الفؤاد بقرَّةٍ
لعينيك ما دامَ الثناء المخلَّد
هما قمرا مجد وإن قلتُ فرقدا
سماءٍ فكلٌّ منهما هو فرقد
تزوَّج زاكي العنصرين بكفوه
وتمَّ بحمْد الله ما كنت تقصد
أَقولُ له لمَّا تزوَّج بالهنا
بملءِ فم الأَقلام حين تردد
تزوَّجتَ فلتهنا هناءً مؤَرَّخاً
وقد سَرَّنا هذا الزَّواج محمّد