تاريخ الاضافة
الإثنين، 9 يوليه 2007 09:28:31 ص بواسطة المشرف العام
0 708
ومَليحَةٍ أخَذَتْ فُؤادي كلّه
ومَليحَةٍ أخَذَتْ فُؤادي كلّه
وجَرَتْ بحكمِ غرامِها الأَقْدارُ
فتَّانة باللّحظ ساحرة به
ومن اللّواحظ فاتنٌ سحَّارُ
خَفَرَتْ غداةَ البين ذمَّة وامقٍ
سُلِبَ القرارَ فما لديه قرارُ
وَدَّعْتُها يوم الرَّحيل وفي الحشا
نارٌ وفي وَجَناتها أنوارُ
والرَّكبُ مُلْتمِسٌ نوًى بغريرةٍ
تُرمى لها الأَنجاد والأَغوار
لا ينْكُرنَّ المستهام دموعه
ممَّا يَجنّ فإنَّها إقرار
وخَلَتْ لها في الرّقمتين منازل
كانت تلوح لنا بها أَقمار
يا دارها جادتك ساجمة الحيا
وجَرَتْ عليكِ سيولها الأَمطار
أَأُميمُ ما لي كلّ آنٍ مرَّ بي
وهواك تستهوي ليَ الأَفكار
أُمسي وأُصبحُ والجوى ذاك الجوى
واللَّيل ليلٌ والنهَّار نهار
لا أستفيقُ من الخمار وكيفَ لي
بالصَّحْو منه وثغرك الخمَّار
أَتنفّس الصّعداء يبعث عبرتي
لهفٌ عليك كما تُشَبُّ النَّار
إنْ كانَ غاضَ الصَّبر بعد فراقها
منِّي فهاتيك الدُّموع غزار
إنِّي لأَطربْ في إعادة ذكرها
ما أَطْرَبتْ نغماتها الأَوطار
ما لي على جند الهوى من ناصرٍ
عزَّ الغرام وذلَّت الأَنصار
ليستْ تقالُ لديه عثرة مغرمٍ
حتَّى كأَنَّ ذنوبها استغفار