تاريخ الاضافة
الأربعاء، 11 يوليه 2007 02:45:30 م بواسطة لطفي زغلول
0 627
للقدس .. كلام آخر
الحال قد أزرت بها الأيامُ
والجرح دامٍ .. والخطوب جسامُ
ماذا يقول الشاهدون على مصائبها ..
.. وماذا تكتب الأقلامُ
الليل طال على الحمى .. وحماته
غافون .. والأفق الرحيب ظلامُ
دول وأنظمة يقال بانها
عربية .. أو دينها الإسلامُ
ولها جيوش لا تعد .. لها دساتير ..
.. لها نظم .. لها إعلامُ
ولها من الأموال والخيرات لم
تحلم بها أمم ولا أقوامُ
حل الهوان بأرضها وشعوبها
ودهى حماها الظلم والظلاّمُ
وتفرقت شيعا فعاث العابثون ..
.. بها .. لكل مطمع ومرامُ
جلت مآسيها وغابت شمسها
وأساس كل بلائها الحكّامُ
كانوا عظاما لا يشق لهم غبار ..
.. في الوغى .. واليوم هم أقزامُ
كانوا على مر العصور أعزة
ومضى الزمان .. فاذ بهم خُدامُ
ولّوا إذا ما الجد جد وأدبروا
وغفوا على جرح الهوان وناموا
صار الدخيل وليّهم وإمامهم
وبه اقتدوا وبه اهتدوا وتحاموا
ذلوا له واستسلموا .. لا قبله
أو بعده ذل ولا استسلامُ
أسد على أوطانهم وشعوبهم
لكنهم حين الشداد نعامُ
بئس الطغاة الحاكمون يعاملون ..
.. شعوبهم .. وكأنها أغنامُ
يا قدس لي في الحاكمين القابعين ..
.. على العروش الواهيات كلامُ
اأنا لا أقول عيونهم عمياء ..
.. لكن عنك يوم التضحيات تعاموا
لم يفتدوك بمثل ما حظيت به
قرطاج والبتراء والأهرامُ
قد أحجموا عن نصرة الأقصى ..
.. وبعد اليوم لا نصر ولا إقدامُ
بخلوا عليك وهم على شرف الغزاة ..
.. الغاصبين الطامعين كرامُ
خانوك بالتطبيع يوم تهافتوا
زمرا عليه وهرولوا وتراموا
يا قدس هذي حالنا ومآلنا
عصفت بنا الأحزان والآلامُ
يا جرحنا الدامي الذي لم تشفه
الأعوام فالأعوام فالأعوامُ
جرح الكرامة لا تداويه السنين ..
.. ولو تداوى جرحها الأجسامُ
جرح العقيدة ناره لا تنطفي
رغم الزمان .. له لظى وضرامُ
إنا حلمنا بالرجوع إلى حماك ..
.. ولا تزال كما هي الأحلامُ
لن يهنأوا بك لحظة مهما نآى
بهمُ الغرور .. وجنّت الأوهامُ
صالوا وجالوا في حماك كأنه
حل لهم .. وعلى بنيك حرامُ
العهد لن يرثوك مهما استكبروا
ما دام فينا مؤمن وهمامُ
إن الشهادة في رحابك غاية
قصوى .. ومطلبها هوى وغرامُ
بمواكب الشهداء إنا نفتدي
أقصاك .. مهما تبلغ الأرقامُ
شرف لنا يا قدس .. أنك وعدنا
مهما قست من أجلك الأيامُ
والله جل جلاله .. معنا وإن
ظن الغزاة بأننا أيتامُ
الهيكل المزعوم لن يعلو له
صرح .. وينفخ قرنه حاخامُ
يا ويحهم زعموا بأن المسجد
الأقصى عليه مشيد ومقامُ
بشراك أولى القبلتين وثالث ..
.. الحرمين .. دونك لن يكون سلامُ
يا قدس مَن إلاّ صلاحُ الدين ..
.. ثانيةً ليومِكِ قائدٌ وإمامُ
لا بد يوما أن يعود لنا حماكِ ..
.. وأن تجود بمثله الأرحامُ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
لطفي زغلوللطفي زغلولفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. فصيح627
لاتوجد تعليقات