تاريخ الاضافة
الإثنين، 23 يوليه 2007 06:03:34 م بواسطة المشرف العام
0 1299
قلَّ صبر الفؤاد وَالشوق غالب
قلَّ صبر الفؤاد وَالشوق غالب
وَالضنى وحدهُ لذا الشوق غالب
غالَبَ السُقُم منيَ الشوقَ حتىّ
باتَ قَلبي مَيدانَ كلّمحارب
جَيشا فيهِ كلَّ جَيشٍ نَشا مِن
طاعنٍ بالقنا ورامٍ وضارب
غلَب السقمُ بانحيازي اليهِ
واِنثَنى الشوقُ انَّما غيرَ هارب
لم اقل هارِباً ومَن لي بِهَذا
فهو طيَّ الفؤاد ضربةٌ لازب
غير اني قسمتُ قَلبي فكان ال
سقمُ في جانبٍ وَشَوقي بجانب
وقد انحزتُ للضنى ضدَّ شَوقي
لا سلوّا لكن لكلٍّ مراتب
كلَّما حنَّ منيَ القَلبُ قال ال
عقلُ مهلاً فانتَ لستَ بصاحب
كُلُّ ما لَم يكن من الصعب في الانفُسِ
سهلٌ ان كان داني المصاعب
وَعَسى اللَه أَن يصيَّر بي بل
بكثيرين ذلك الظنَّ خائب
وإذا لم يكن فقد قام عذري
انني قد عملتُ ما هوَ واجب
وَيَكون البعاد هَذا ابتداءَ
لبعادٍ هَذا لهُ لا يُقارب
غير اني ارى لِلَيلى فجراً
ربما كانَ صادقاً غير كاذب
لَيسَ من عائقٍ لِهَذا ولا ذا
فَبكلٍّ مع الخواطئِ صائب
وإذا كان ذا فما بالُ مَن في
مثل هَذا يمسي وَيُصبح نادب
كَيفَ يُشفى مَن كلَّ حينٍ يَرى المَو
تَ وغِربانُهُ عليهِ نواعب
خاف من مَوتهِ فَمات من الخَو
ف كَثيرٌ فثِق وطاوع وناصب
ثِق بِبُرءِ وطاوع الطبَّ والدا
ءَ وقاوم اعراضَه بالتجارب
واتَّكل قبل كل ذاك على اللَه
وثق انهُ لذا الخَلق راقب
فاذا كنتَ بعد ذا حيثُ لا يُم
كنُ بُرءٌ رجوتَ منهُ العجائب
وَبِهَذا يَبقى رجآؤُكَ حيّا
وهو بانٍ للجسم واليأسُ خارب
نَحمد اللَه لِلَّذي قد حَبانا
وَنرجيِّه انهُ خير واهب
أَنصَتَ اللَه نحونا لم يجد صَو
تاً فقد بَحَّ صَوتُنا في المطالب
واذا في أُذنَيهِ صَوتُ قُلوبٍ
يَتَضرَّعنَ من خِلال الترائب
فَعَساهُ اِستجابَ وَالمرءُ بالحا
ضر يَلهو جهلاً لما هو غائب
وَلِذا ربما تدارَك شرّا
بسواهُ من البلاد وَالنوائب
وَنظنُّ الَّذي نَراهُ خطآءً
ثم يَبدو صوابهُ في العواقب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
خليل ناصيف اليازجيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1299