تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 24 يوليه 2007 08:11:42 م بواسطة المشرف العام
0 1271
أحلى الهَوى للعاشقين أَمَرُّهُ
أحلى الهَوى للعاشقين أَمَرُّهُ
وَأَشدُّ نَفعاً للمحبّ أَضَرُّهُ
أَوَما تَرى غنجَ الحَبيبُ وَدَلَّهُ
يَحلو لذوق محبِّه فَيسُرُّهُ
أَفدي غَزالاً كالغَزالة وجهُهُ
وَكأَنَّما زُهرُ الثريّا ثَغرُهُ
قتلُ المحبِّ لديهِ في اشجانهِ
عَبدٌ فَعيدَ النَحرِ يمسي نَحرُهُ
ما إِن نظرتُ اليهِ الّا صابَني
طَرفٌ كَسيرٌ لَيسَ يُجبرُ كَسرُهُ
ما بين جفنيهِ مجالٌ للهَوى
يُردى القَتيلُ بِهِ وَيهلك ثأرُهُ
أَوَ ما ترى الدمَ سائِلاً من مقلتي
لكن عَلى وجناتِهِ محمرُهُ
لِلَّه وجنتُهُ وَقَلبي والهَوى
فالكلُّ جمرٌ قد تأَججَّ حَرُّهُ
وَنَحيلُ جِسمي في الغَرام وعطفُهُ
وَعُقودُ دَمعي في هَواهُ وَنَحرُهُ
ملكُ الجمال سطا على مِلك الهوى
وَبجُند هاتيك اللواحظ نَصرُهُ
نصرٌ من اللَه العَزيزِ بفتحها
فتحاً قَريباً لَيسَ يُدرَكَ سِرُّهُ
لا دَرَّ دَرُّ هَوىً لدى الخَنساءِ من
ظَبياتهِ قد ذاب وجداً صخرُهُ
يَكسو اخا الشرف العَزيز حساسةً
حاشا شَريفاً قد ترفَّع قَدرُهُ
مولىً عزيز النفس عالي همَّةٍ
سامي المقام كَريم اصلٍ حُرُّهُ
عَفُّ الإِزار حصيف قَلبٍ طاهرٍ
طابَت خَلائقهُ وأُخلص سرُّهُ
متأَصّل النَسب العَريقِ كرامةً
متكمّل الحسب الشَريف أَغَرُّهُ
متوقِّد الافكار يَجلو رأَيُهُ
نوراً جلا لَيلَ الغواية فجرُهُ
قد قام في دَست الوزارة فاِكتَسى
شرفَ العلى وبِهِ تشدَّد أَزرُهُ
وَلكُلُّ ما يولي الشَريفُ مُشرَّفٌ
كالنَهر يُكسِبُهُ التدفّقَ بحرُهُ
سَهُلت لديهِ من الامور صِعابها
لما غدا فيها مُطاعا امرُهُ
وَغدا زِمام الدهر طوعَ بنانه
اذ بات مكشوفاً لديهِ سرُّهُ
وَهُو الَّذي ضبَط البلاد بِكفِّهِ
لما حوى ما عنهُ ضاقَت صدرُهُ
يَرنو بفكرتهِ فيوشِكُ ما يُرى
بالعين منهُ ان يُراهُ فكرُهُ
وَالناس فيهِ على اختلاف ضروبهم
كالفرد يجمعهم ثناهُ وَشكرُهُ
تتعطَّر الارجاءُ من ذكرٍ لَهُ
وَيَضوعُ ما بين النَسائم عطرُهُ
فاذا يهبُّ نسيمُ روضٍ عاطراً
فَهناك طيب ثنائِهِ لا نشرُهُ
مَسعودُ جَدٍّ قارن التَوفيقَ في
قُطرٍ غدا باليُمنِ يَزهو بِشرُهُ
فَتَرَنَّمَت اطيارُهُ وَتَراقَصَت
اغصانُهُ وافترَّ يَبسِم زَهرُهُ
وَجرت مياهُ الأَمن فيهِ كانها
نهرٌ يَفيض كما تدفَّق نهرُهُ
فزها بها رَوض الهناءِ كَما اِنطفا
لَهبُ العناءِ بها وأُخمِد جمرُهُ
وَصَفا الزَمان بِهِ بظلّ أَميرِهِ
وَزَزيرهِ وغدا يسيراً عُسرُهُ
بُشرى لِمَصرٍ بالشَريف لأَنَّها
حازَت بِهِ شرفاً تسامى فَخرُهُ
متزيّنٌ بحلى العلى متواضعٌ
حيثُ العلاءُ بِهِ تشامخ كِبرُهُ
حازَ الكَمالَ ولاح في أُفُقِ العلا
فَرداً فقال الناس هَذا بَدرُهُ
وَتلألأَت اوصافُه الحُسنى وَلَم
تُحصَر فقال الناس هذي زُهرُهُ
أَخلاقُ فَضلٍ ذكرها مدحٌ لَها
كالمِسكِ ابلغ من ثناهُ نشرُهُ
يا اوجَ محمدٍ ليس تُحصى زُهرهُ
يا بحرَ فضلٍ لَيسَ يُحصَر دُرُّهُ
أنتَ الشَريف كَما سُميت وَحسبُنا
بين الملا شَرَفاً من اسمك ذكرُهُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
خليل ناصيف اليازجيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1271