تاريخ الاضافة
السبت، 28 يوليه 2007 05:54:01 م بواسطة محمد الحسن ادريس راشد
0 964
رسالة الى النيل
أشكوه لا ..حاشاه
لم أسمع بعرقٍ قد شكا دمهُ
ولا بفم شكا فمهُ
فكيف وأنت زاد البيت
كيف قدرت أن تنسى وتهدمهُ
ولا أشكو..
وتعبر ساعةُ التوديع خاطرتي
تلاقينا وكان لقاؤنا وبراً
كظهر القط يستبقي ببطنِ الكف ميستهُ
ورمش الموج في خجلٍ يرُشُّ عليَّ نعسته
أمشط كنت شعر الموج اذكرُ
يقشعرُّ الموج ثم ألأين ثم يلين لمستهُ
فمن أين استعرت القرن والانياب من أينا
ويا كيف اخترمت بهم جدار القلب والعينا
وهل يا نيل آه من خيام الغيم تنزلُ
بين بابينا
وتدخل أنت من لا باب بين اللحم والعظم
تُضيع الخبز والخباز تسخر من
صراخ الرعب واللطم
فأعلى عاصم للطفل كتف أبيه
اعلى عاصم لأبيه كف أخيه فى المنفى
فهل لبن على صوم يرطب حلمة الأم؟
فيا نوح
أنا والدار مهشومان والحلقوم مبحوح
فأين الفلك قل يا ربُّ يا أرضُ ابلعي ماءك
وقل لسمائك اقتصدي
فإنَّ السقف مجروح
وأعلى عاصم أنت
قضيت فكنت ثم أردت ثم فعلت ما شئت
تعاليت..
ولا أشكو
وتعبرُ ساعة التوديع خاطرتي
يُحيرني خضوع النيل ساعتها
وملمس ظهره تحتي...
فكيف تُخبّىءُ الأمواجُ خلف جمالها موتي
وتخفي الرّعْد في الصمتِ
لقد ناديتُ
لفَّ الموجُ خاصرتي
تُرى هلْ جَاءكَمْ صوتي..
مذبح الوتر الشهيد
لم يكن في القبو غير كمنجتي
والقوس ، والوتر الوحيد
وأناملُ الأضداد تحتلبُ الصّدى
فيعودُ ينفضُ ريشه النّامي بحنجرة النشيد
ويظل يسأل عنك خارطة.. ينادى نصفه :-
يا قلبُ ..نصفك أين؟
يبكي :-
إنّ أشواقي ... ويبكي
إنه طيرُ الصَّدى المسجون ينفضُ ريشه
ناداك :
"سارية الحبيب"
والخيلُ عاصتني..
عتقتَ الخيلَ أجري كُنْتُ والأشواقُ تجري
والهواجس تلعق العمر الذي
يجري وأجري
يا حبيب..
من نحل حُبّكَ آهِ..مِنْ
خوفي عليكَ ، مِن الصَّدى المَسجونِ....لا..
لن تبلغ السكين ظلك –
هذه عُنقي.. وأجرى
إنه طير الصدى المسجون حين عبرتُ-
أوجس خيفةً
ووجدت واجهة المدينةِ نافقت باسمي
بأعلى صوتها..
ولو افت القبو القديمة نُكست
والصدق والشعراء والغوين ماتوا..
والصدى والريش والأحباب فاتوا
ثم أبكي..ثم أجري..
ثم أٍقط في دم الوتر الشهيد
قد كان شرياني وآخر شهقةٍ للشعر مني
إنني..حرمت بعدك جُرعة المعنى
وطلقت الغناء
فلتفقأ الكلماتُ أعينها على الوتر الذي
قد كان شرياني –
وبُرءَ اليتم والعمر الجديد