عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء العامية في العصر الحديث > السودان > المعز عمر بخيت > لوحة الظلام الراحل

السودان

مشاهدة
1311

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

لوحة الظلام الراحل

لوحة الظلام الراحل
وسرى على الآفاق طيفك
والممالك فى عيونك تحتمى
بالخيل و المطر المسلح و المشاعل و الرماح ..
والبحر يكتم سر أوجاع القبيلة
والحمائم تستريح
بغرفة العصب المهدد بالكساح
فسقيت عشقك دمعة الامال نهرا ناضرا
بالشوق يطفئ جمرة الصبر الشقى
ويحتوى ليل النواح
قد صار رملك فى صحارى النفس دارا
للظلال النائمات على تلال الجوع
تنتظر السماح
وانساب برقك بين اقواس التّمنى
ينثر الفرح الملوّن
يحمل الماء القراح ..
انا لا أخون و لا أكون
سوى جوارك يا جياد النور
هُبِّى للفواصل
قاومى غزو الجراح
الآن تهتز المخاوف
والطريق اللولبى يطل من عصب الكفاح
فلتسكت الغيمات جوع الأرض
ولنلقى على وتر الصبابة اغنيات السامرين
بحضرة الميلاد تختزن التأوه
حين يخرج من حبيبات اللقاح
نبَت المحيط على جبينك
والصراع يلوح ما بين انحدارك
والخطى تنساق فى جنب المدار على الربى
ليلاً فينشطر الصباح
ذاك المطاف القادم المشحون بالهذيان
يخترق الوشاح
ويطل من كفيك سهما
طوّع القوس اختيارا
واستقر على شعيبات الفلاح
وادور حولك و الزمان على حدودك
لم تهذبه التجارب
حين اقعده السلاح
هذا هوانك فجر الغضب الحليم
اتاك يمشى فاردا
للنار اثواب الردى
متصدرا سقف الرياح
ماذا سنكتب للنوى
فالقول يتّم مقلتيك
ولم يعد للقافلات لديك
من أجر الطريق سوى
فتات الشعر يسقط
أو يمجِّد شاهد الصنم المُزاح ..
فأقول انى و العواصف فى يديّا
اقول انك لم تزل حلم لديّا
وأن كفيك اشتهائى
حول صدرك ساعديّا
على تلالك ارتياح ..
وأقول دوما و النواة الصبر ذاتى
اننى حتما سآتى
ماطرا كالمزن يحفل بالرياح
وأدور حولك فى جبال الموج أعدو
فالقوارب لم تعد للشط بعدك
وانزوى مجدى وراح
من بعد مجدك فى مدى المجهول
يعتزم التواصل للواحظ
حين تشرع فى التهامك بالعيون
وحين تغمرك اجتياح
غمرت سهولك عابرات الجسر للزمن البعيد
تقاوم الاخفاق
قد حاذت بدورك فى طلوع الشمس
واختزلت زمان الموت
فاقترب النجاح
أهذى بحبك
والشبابيك القريبة من ديارك
فى علا الاقدام تغلق منفذ التيار
تنهض من عرى الأوهام
تختزن الجماح
خرقت سهامك حاجز الصوتيت
أجهضت الحمامة
كانت الساعات و التوقيت صيفا
ساكنات فى جيوب النهر
كانت للشوارع خيمتين
وكان للالهام عرشا لا يطاح
وسقاك ليلى آخر الأنفاس
أوّل زفرتين من الهوى
وهواك قبل الغيث أيقظ تربة الاحساس
والأمل المباح ..
هذا جزاء الشمس أن تلقى ظلامك
والضياء الحر قد ازكى مقامك
هكذا فالقَدْرُ يا سنمار كلاّ
لا تودّد لا استماح
أتوسد الأعطاف جوفى بالغبار مكدراً
وبأضلعى نامت حبال الصوت
وانغلقت اسارير الصباح
ونما تدافعك القديم و أورَقت
أزهار رفضك للتداعى
واستعاد الصدر هيبتك الوقورة
ايها الوطن افتتاح ..
ويجئ آخر ما أقول مشبعا
بشذى المشاعر يا رياض الشوق
قد هفَت الفصول اليك زهوا
والمنابر و الصلاح
ويظل قولى
فيك مزدلفا يطول
يظل يرحل عائدا
لك يا سهول
وعائدا
لك يا حقول
وعائدا
لك يا بطاح .
المعز عمر بخيت
التعديل بواسطة: محمد الحسن ادريس راشد
الإضافة: الأحد 2007/07/29 12:54:06 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com