تاريخ الاضافة
السبت، 28 يوليه 2007 08:58:22 م بواسطة محمد الحسن ادريس راشد
0 1020
مطر بزاوية الكلام
مطر بزاوية الكلام
من كل اركان المدى تأتين
من وطن القصائد و العصافير الجريحة
من جروف النهر من رهق الحرائق والتعب ..
من هدأة الاخلاص
من مطر الخلاص
و رونق الفجر الجديد المستحب
تأتين من ألق الكلام
ومن هنيهات السلام
ومن مضخات الغضب ..
قد هب من رئتيك اعصار انفجارى
شتت الحزن انشطارى
شبع المطر الشوارع بالصخب
واستلهم البركان شوقى
هدهد التيار توقى
واحتمى فى اضلعى
بحر المشاعر و الطرب ..
من قال عنى ساهيا
شبح البيارق فى دمائى
صار يبحث فى مراقده القديمة
عن عيون ابى لهب
من قال عنى ذاك يوما
غلف الصدأ الذهب ..
ان جاء وجهى من ظلال العصر
يحجب نجمه
فعليك اشعاع المغارب قد كذب
للآن يا وطن انتمائى لم تزلزلنى
صراعات المقاصد لم يؤجج من حريقى
غير احساسى بخطفك من همومى
حين ضاجعت السماء غيومها
و اتتك حبلى بالنيازك والشهب ..
يا من على كتف المساء ترش حقلى بالندى
و تدور من حول الشواطئ راحلا
بين القواقع و السحب ..
والليل فى سور المدينة لم يزل
قمر يناور وجنتيك توددا
و يصوغ ملحمة ترابض بين اشلاء الكتب ..
الجرح فى اغصان اشجار المشاعر صاحيا
والنهر أدمى قصتى
وغصون قافتى تدلت
مثل اشلاء الحطب ..
النار ترضع من هجيرك لوعتى
و بدربك الآمال ترنو
و الحواجز و الجراحات التهابا
تستقى زيت الهواجس والخطب ..
نهل التداعى آهتى
وسقى الغدير اصابعى بنضاره
و الجسر من شطيك اومأ ثم هاجر واغترب
يابحر لا تأسى على لون المرايا
هذه الاوهام تصرخ فى عرى الأحشاء
تمخر فى دمائى تستبيح دواخلى
و تشج عمقى بالحديد و بالخشب
الناس فى زمن التناثر قد غدوا
قطعا من الفلين تسدد مخرج التكوين
و الأمن الأمين المستتب ..
هلك الرجاء على أكف دعائنا
و استقبل الازميل تمثال التمنى بالبديع
و نصل قاطعه التهب ..
صنعتك يا احساس اشواق اشتهائى
فجرتك مشاعرى خيطا نديا
من شعاع الحب يخترق اكتئابى
هكذا يا مهد قم
شبح الخواطر قد وهب
فرحى لأقصى منتهاى
على حدود تفاعلى
مع ماء ازهار ابتسامتك التى
قصمت نخاع الأرض
نامت فوق اشجان الحياة ترمّها
و تضئ قنديل القصائد
ان تداعى واحتجب ..
اواه يا وجع الخطب
عجبى عليك الآن يأخذه العجب
فلتأتى يا أرض المغرة
يا بحيرات الزنوج و يا تواريخ العرب ..
كى تدرك الأقدار عند وثوبنا
معنى التساقط و الهرب
و لتشهد الأسوار وهد شروقنا
فجر تدلى مثل حبات العنب ..
لنقص للأغوار عند خروجنا
ما خبأته لنا الرؤى
من همس بارقها المسافر
بين اقواس الرياح
و بين ناصية المهب ..
و نقول اول ما نقول
اذا وجب
جهر الحديث
وشدو سامره اقترب
ان كان عشق الارض
يبدأ فى جمادى
سنعود بالتحرير
حتما فى رجب
سنعود بالتحرير
حتما فى رجب .
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المعز عمر بخيتالسودان☆ شعراء العامية في العصر الحديث1020