تاريخ الاضافة
الأحد، 29 يوليه 2007 09:27:00 م بواسطة محمد الحسن ادريس راشد
0 733
قشر الكلام
ملأنا سلالَ الليالي بقشر الكلامْ
نمطّ شفاهَ الحروفِ نطيل مساحاتِ ألوانها
نُوسّع أعينَها بمراود كحلِ البلاغه
وفي أُذنيها نُعلِّق أقراطَ بابلْ
تموج «سنايلْ»
كلؤلؤةٍ من خليج البحارْ
تغطّي بأضوائها شُرفاتِ النهارْ
لأنّا ملكنا مفاتيحَ بابِ الكنوزْ
وأرضَ الفراديسِ.. أرضَ الطقوسْ
نُكدّس فوق الجبالِ الغيومْ
ونسفح فيها دماءَ الكرومْ
ونُشعل في فحمة الليلِ كلَّ النراجيلِ
نُصغي للحنٍ من الشرقِ
يوقظ فينا
حنينَ التكايا
وشوقاً إلى الجنس يبذر فينا بذورَ الخطايا
نثرثر... نُلقي .. بأسرار .. أسرارِنا الباطنه
وتزهو .. قلانسُنا .. المشرئبّاتُ قوسَ قُزَحْ
نضاجع ليلَ المدينه
ندوس على جرحها
نُتبّل ليلاتِها بشرائح لحمٍ... نسافر فيها
ونفتح أبوابَها للرياحْ
ويخدعنا اللونُ.. حين يُغلّف شُرفَ الجراحِ
وتسري بأوصالنا في هدوءٍ يدُ الغرغرينه
وتبني قراها الجراثيمُ فينا
لأنا ندقّ الطبولْ
وتُسكرنا حمحماتُ الخيولْ
حناجرُ أصواتنا أخرستْ حنجراتِ السيولْ
أقامت جسوراً تدوس على عنق البحرِ
حتى يجيشَ.. وتضرب صدرَ الصخورْ
زعانفُ أمواجهِ
ونسمع أصواتَنا
ولا يسمع البحرُ أصواتَنا
... فيمدّ أصابعَه الزرقَ فينا
وتضحك منا الرياحُ
.. تمطّ الشفاهَ غباريّةَ اللونِ
... تُغلق منا العيونْ
فننسى الطريقْ
يُحملق فينا.. ويهرب منا
وترحل عنا الدروبْ
ونبدأ رحلتنا في هجير الرمالْ
وتركض فوق رؤوسِ الجبالْ
.. رياحُ الشمالْ
تهزّ غرابيلَها في انفعالْ
ونُبصر كلَّ الجبالِ تسيرْ
قواعدُها في الأعالي... وقِمّاتُها في السفوحْ
... وتُحدق فينا
ويلمع نهرٌ .. فيجري.. ونجري
وراءَ البريقِ... ويسكن... نسكنُ
لا يتحرّك يبدأ الركضُ
نركضُ.. حتى تضيعَ ملامحُه في الظهيره
خطوطٌ من العرض كانتْ
دليلَ المسيره.
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محي الدين فارسالسودان☆ شعراء العامية في العصر الحديث733