تاريخ الاضافة
الأحد، 29 يوليه 2007 09:32:49 م بواسطة محمد الحسن ادريس راشد
0 714
مـــن قـــال قـابـيل انـتـهى ii؟
مـــن قـــال قـابـيل انـتـهى ii؟
تــــتـــســـاقـــط الأوراق
يُــسـقِـطُ بـعـضُـهـا بـعـضـا
لــتــولـد مـــــن جــديــد
لـكـنـما الأوراق تـسـقـطُ هـهـنـا
لـتـمـوت مــوتـاً مـــن جـديـد
وحــمــلــتُ قــيــثــارى
أجــــوب شــــوارعَ الـدنـيـا
وأدخــلُ فــى الـمـؤانى مـن بـعيد
وأخــبــىء الــظــلَّ الـمـديـد
فـمدينتى الـحمقاء تـأكل لـحمها الباقى
وتـلـبس مــن أجـيج الـنارِ أرديـة
وتــرقــصُ فــــى الــعـراء
وأنـــا عــلـى بــاب الـدخـول
بــــــلا دخــــــول أو ردود
ضـيـعتُ أمــس بـطـاقتى ونـسيت
أوراق الـــــثـــــبــــوت
وبـحثت عـن ذاتى أمامَ جماركِ الأحزان
حـــاصــرنــى الــجــنــود
وغـــدت تـفـر مـديـنةُ الـمـوتى
مـــن الـمـوتى وتـلـتفحُ الـرمـاد
وتـدور فـى كلّ المنافى دونما ماءٍ iiوزاد
تـقـتـاتُ مـــن ثــمـر الـقـتاد
مـــن قـــال قـابـيـل انـتـهى
يـــا اخــوتـى قـابـيـلُ عــاد
***
قـــم مـــن سـراديـب الـدُّجَـى
فـالفجر عـصفور’’ ينقِّرُ بابك الحجرى
يـغسل نـوره الـجدران إن الحوت مات
فــافـتـح نــوافــذَك الـعـتـيقة
فــالـهـواء الــراكـد الأثـــرى
والـمـوتـى ورائــحـة الـحـنـوط
وغبار أزمنة الكهوف عظام حيطان المحيط
الــــحــــوت مـــــــات
بـــقـــايــا ضــــــــوء
وكـانـت مـعى حـزمة’’ مـن شـعاع
تـفـتـح جـفـن الـدجـى الـمـدلهِّم
وتـبـسط لــى بـسـطاً مـن حـرير
وأسـبـح فـى حـلم مـن رذاذ الـندى
وكــــــــان الأمـــــــل
وكــالــقــمـر الــمـكـتـمـل
أطـــلّ عـلـى شـرفـات الـجـبل
ولــــكــــن أفــــــــل
وخـلَّـفنى فــى صـحارى الـزمن
وحـيداً بـلا أى ظلٍ وأركض فى داخلى
والـمـدى هُـوَّة’’ .. والـنهار مـغارة
تـجوب الـتماسيح بـين بـحار السراب
ويـــخــبــو الـــشــهــاب
وتـمـشى الـهـضابُ وراء الـهضاب
ألـوك الـمرارات أحـسو شراب العذاب
أغـنى عـلى صـخرة اليأسِ لحن الوداع
وألـمـح بـيـن خـسـوف الـمـغيبِ
بـــقـــايــا شــــــــراع
ولــكـن تـبـقـت أثــارة’ حـلـم
وحـزمـةُ ضــوءٍ وبـعـث’’ جـديد
وكــــــــل الأظــــلـــة
تـعـود الــى الـشـجراتِ الـمـوات
وتـــورق أثـمـارهـا الـمـضمحِلَّة
وتـبـنـى الـعـصـافير أعـشـاشها
وأعـنـاقـها مــن قـراهـا مـطـلة
صــــورة مــــن الــشــارع
تـحـدق فــى وجـهـىَ الأرصـفـة
وتــلـقـى عــلــيَّ الــســلام
وأعــمــدةُ الــطـرق الـمـتـرفة
تــــقــــول أتــــئــــد
إن خـلف الـسياج عـيون الردى المتلفة
وآذانــــهـــا الــمــرهـفـة
سـتـلـفـظ الــنـأمـة الـمـسـرفة
شــواركـم مـطـبـقات الـجـنـون
تــنـام عــلـى شـقـهـا الـمـائل
سـتـلـقى لـديـها فـتـات الـفـتات
وأرغــفــة الـصـبـر لـلـسـائل
فـسـار لـيـنبش بـعـض الـزوايـا
ولــكـن .. ولـكـن بــلا طـائـل
فـــراح يــكـوم مـــن نـفـسه
ويــرنـو الــى الـمـطر الـهـاطلِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محي الدين فارسالسودان☆ شعراء العامية في العصر الحديث714