تاريخ الاضافة
الأحد، 29 يوليه 2007 09:37:47 م بواسطة محمد الحسن ادريس راشد
0 893
الجواد والريح
الجواد والريح
مهشمة كانت الذاكرة
وبيت المشيمة عند المخاض.. غدا مقبرة
وقابلة الليل قد حاصرتها
يدُ الريح.. في الظلمة الممطرة
وحدَّثتُ عرافة الغاب..
أين طقوس الولادة ?
باب المذابح .. ما ضمخته دماء الكباش الجميلة
أين بساط الولائم?
وانطفأت.. أعين المجمرة
على عتبات المدينة
طنَّ السكون.. وفاح كلام الظلام..
العصور الجديدة تولد
تبرح بوابة الدير.. عرافة الغاب
تنزل من جبل الصمتْ
وتشعل في الليل كل القناديل
تفرش بالضوء كل العشايا
يقوم الضحايا
ملابسهم أرجوان.. وأعينهم تتحدى الرزايا
تقول النبوءة:
يأتي على فرس أدْهمٍ
يسبق الضوء..
يخترق الريح..
يدَّرعُ الليل
يفتح بوابة العصر..
ينسج وجه الهويه
ينزع جلد المرابين
يكنس قشر الكلام.. يغني
تصادره الشمس
ثم يصادر هودجها الذهبيَّ
ويجدل من شعرها مقصلة
ويفتح أبوابنا المقفلة
لمحتك في زَبدِ النار ياقوتة
رضعَتْ من حليب الشموس..
ارتوت من رحيق الحضارات
واتّكأت في جبين الزمان...
اللصوص اختفوا تحت شباكها
ثم مدوا على عجل
سُلَّمات الصعود
فجرِّد حسامك..
كل الحوارات أطروحة لم تتم
وسفسطة ما تزال
وكل الطواغيت مشغولة بالطواغيت
واللابسون رداء الكهانات
كالبوم... فوق طلول الزمن!!
وقد حمحمت في البحار السفن
دعيني
فللبحر.. رائحة منعشة
وقد حمحمت سفني للرحيل
وصفقت الريح في الأشرعة
فهذي المدينة تأكل أبناءها
ثم تنسَلُّ..
تقبع في الظلمة الموحشة
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محي الدين فارسالسودان☆ شعراء العامية في العصر الحديث893