تاريخ الاضافة
الأحد، 29 يوليه 2007 09:39:58 م بواسطة محمد الحسن ادريس راشد
0 1140
تـــســابــيــحُ عــــاشــــق
ظـلِّى عَلَى ظلِّى رقيبُ وفَمىِ علَى كَلِمى حَسيبُ
ودَمِـى يُـحرّقُ فـىِ دَمى ويُريبنى مَا لا يُريبُ
خـفَّتْ مَـوَازينى ومـا ثقُلتْ وأدْركنى المَشْيبُ
وَالـدْيدَبانُ بـداَخِلى يـقظانُ منْ حَوْلِى يجوُب ُ
يـوُمىِ فـأرنُو حَـيْثُما يُـومى ويَلْفَحُنىِ اللَّهيبُ
وَمَشيْتُ فى كلِّ الدُّروبِ فَتُرعِشُ الخطْوَ الدروبُ
والـريحُ تمْضُغُ وَجْهَ راحِلتى .. فيلْطُمهَا الكثيبُ
سقطتْ فأعْيَاهَا النُّهوضُ وراشها السَهمُ المصيبُ
وعـلى محطاتِ الدُّجى أرنْوُ .. وقد دَلَفَ المغيبُ
غـفرانَكَ الـلَّهم كـم ذا أثـقلتْ خَطِوى الذُنوبُ
إنـى عـلى أعْـتاب بـابكَ لا يُفَارقُنِى الوَجِيبُ
أتَـرُدنى رَبِّـى؟ وأنـتَ لـكل مضطرٍ مُجِيبُ
ولمن أتوبُ .. وأنت غَفَّارُ الذنُوبِ.. لمن أتوبُ
هّـيأتُ لـلإبْحارِ مَـركبيتى فـمركبتىِ تُـلوبُ
وخـلعتُ أرديـةَ الـتراب فـهن سرداب رهيب
وتـركت كـل حـدائق الـدنيا فمورقها جديب
وخـرجت مـن طـينيتى ولـكل طافية رسوب
ويـشـدنى لـدواخلى صـوت الـهى حـبيب
صـوت يـقول لنا قفوا صوت يقول لنا أجيبوا
هـل يـستوى الـبحران ذا عذب وذا ملح يذوب
مـاذا ادخـرتم لـلرحيل اذا أتى اليوم العصيب
سـبحان مـن يحيى العظام غداً فتنكشف الغيوب
يـوم الـموازين الـكبيرة حـيث لا ظلم يحوب
وسبحت فى الملكوت .. والملكوت منفسح رهيب
أصـغى لأنـغام الـوجود.. وما بها نغم رتيب
أصـغى.. فـكلُّ خـلية فى الكون إيقاع عجيب
مـعزوفة الـخلاق سـبحان الـبديع لـه أنيب
تـرنو الـعيون وإنـما تـعمى بـداخلنا القلوب
يـا أيـها الإنـسان إنـك فـى مناكبها غريب
ضيَّعت عمرك فى السراب وغرك البرق الخلوب
هـى فـترة فـى فـندق الدنيا ويعقبها المغيب
فـسدت قـلوب الـغافلين فـليلهم أبـدا ذنـوب
وصـفت قـلوب الـخاشعين فليلهم ذكر وطيب
الـساجدون الـراكعون زمـانهم زمن خصيب
الـعابدون بـلا ضـجيج.. والـبكاةُ ولا نحيب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محي الدين فارسالسودان☆ شعراء العامية في العصر الحديث1140