تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 يوليه 2007 04:46:23 م بواسطة محمد الحسن ادريس راشد
0 984
21 طلقة لهانوي
خادعة وداعة السماء في هانوي
فان هذه السماء الغادره
و تنشق فجأة و تحصب البيوت بالقنابل
توزع الموت ( كما جرائد الصباح و الحليب ) للمنازل
و في لظى النابالم
يلتهب الاطفال كالمشاعل
تلتهب الحقول و الارز وتسقط المعابد البوذية القديمة
يلتهب التأريخ كله بالحقد و العزيمة
و تسهر الفيتنام مع الجرحى و في حداد
لذا تظل المدفعيه المضاده
مشحوبة العيون في الظلام
لذا ينام اطفال الفيتنام عرايا حذر النابالم
●* انك في انبوبة من الحديد مغلقة
يهوي عليها مرة فمرة بمطرقة
و ان اذنيك تفرقعان
ان الذي تسمعه عندئذ
تسمعه هانوى حين تقبل المقاتلات المسرعة
نافثة علي السماء خطاً ابيض من الدخان
ناثرة سيلا من الحمم
لذا يخاطب الناس هناك بعضهم مرتفعي الاصوات
لان عدداً يصاب بعد كل غاره
بثقل السمع و بالصمم
●* في هذه الحرب
تنافح الفيتنام عن الصغار
عن حقهم في الارز و الكتاب و السلام
و حقهم في ان يكونوا ما يشاؤون
و ان يقولوا نحن ابناء الفيتنام بلا خجل
والان في الريف و في المخابئ الحصينة
و في مغاور الانفاق
يزهو اطفال الفيتنام و يكبرون
لا يحرمون الارز و الكتابا
و يحرمون من حباب بابا
لانه في جبهة القتال
و من دفاوة القبلة و العناق
لان امهاتهم يعملن في مدائن الشمال
لذا صبيحة العطلة في هانوى
تخرج آلاف النساء للقرى
يحملن للصغار معطفاً و قبلة
و حلّـة شرقية معصفرة
●* قنابل الفسفور
تسرب في لحم الضحايا
بالاسابيع و الشهور
و في الظلام
تشع افواه الجراح نوراً اخضرا
يبصر بالعين من بعيد
●* علي طريق مقفرة
مسافر علي دراجة يغنى
و فجأة تنقض من قلب السماء طائرة
تفتح رشاشاتها علي المسافر الوحيد
ثم تغيب في الافق بلا اثر
●* في غارة عجلى علي المساكن
اصابت الشظايا
امراة في شهرها الثامن
و اخترقتها من نهاية الظهر الي الرحم
وحين ولد الجنين كان صدغه جريحاً
و كان في وجنته نثارة صغيرة من الحديد
هذا الصغير لم يمت
استؤصلت من خده النثارة
و انهزم الحديد
هو الحديد وحده الذى ينهار
حين تصكه عزائم الرجال
و يكسب الاصرار
جولته الالف مع الحيد
●* ليسقط الحديد
و الطائرات السافلة
لتـنـثر علي ثرى الفيتنام
امام نارها المقاتلة
و ليصنع الاعزاء من الحطام
اساوراً و حلية لفيتنام
●* انا سعيد ايها الشقاء المقاتلون
ان ننتمى معاً للامم المقاتلة
الامم النبيلة المناضلة
و ان نكون اسرة واحدة
نقتسم الخنادق
نقتسم البنادق
نقتسم الزاد القليل
و ننحى علي جراح بعضنا
باللطف و الرقة و التقبيل
انا سعيد انكم تقاتلون
للشرق الوحيد
في عصرنا الشهيد.