تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 يوليه 2007 04:53:01 م بواسطة محمد الحسن ادريس راشد
0 905
ربما الدوار
كان ملاكاً حين شق صدرى
غاسلاً بلؤلؤ الندى فؤادى
( بلؤلؤ الندى
و التموجات فى الصدى -
فؤادى )
حين اصطفانى شاهدا
وولداً ووالدا
و خاطراً فوق محال الوعد و المعاد
و كان خائناً و ملحدا
لما مضى
مخلفاً صدرى بالاضماد
خلفنى للشبق الفادح و السهاد
و الروعة والبهاء
توجنى برغوة الشمس و بالعبير و الغضب
بخصل من اللهب
و حلل من الضياء
توجني حتي غدوت في جمال الامراء
و في اواخر المساء
جردني - و مازال نائماً - من الخصل
جردني حتى من الغطاء
تباص له
اسلمنى لقسوة الشتاء .
●* كان قوياً حين شالني الى السماء صاهلاً
مندفعاً الى السدوم الهائلة
مطوفاً حتى لقد اشهدنى تراجع البصر
وجهشة الضوء
واهداب الملائك المبللات بالتقوى و بالمطر
حتى انتشيت بالتنهد الهادئ و العميق
من رئات البحر و الجزر
و عندما خفقت كالنجمة خارج التاريخ و المكان
انسحب الجناح من تحتى و اجفل الحصان
ورحت اهوى خارج التاريخ و المكان
●* اهوى انا فى لا نهايات بلا قرار
اهوي ؟!
و من دري
لربما الصعود ما اري
وربما الدوار
●* يحملنى الخيال الى سواحل البحر
الى الشواطئ المضرّجات بالشهوة
و الوحشة
و البهار
و الجزر المتكئات في ذراع الشمس كالنساء
عندئذ ينكفئ البحر علي السماء المقمره
و تقفز الينابيع من الغصون المزهرة
وتجدل الرياح اكليلاً من اللحوف
فارتخى علي حبيبات من الصفاء
طفاوة من كسل الموج
ومن هشاشة البكاء
ومزقاً من التدافع الصادح و الدعاء
و عندما تبدأ روحى ذلك التسلل الناخل
من مغاور الجسد ،
يشرق وجهك كالصابح عبر الموج و الزبد
يشرق كالغفران ، كالصحو ، كدمعة الندم
يشرق ازهى منه لم ير
ولم يزوق مقلتى احد
يشرق تنجاب التهاويل ويسطع النهار
يشرق ينتهي و يبتدى الدوار
●* ويلي انا من الدوار
ويلي انا من ذلك الازهى من النهار
من ذلك الناخر تاريخى ، وحاميه من البوار
من ذلك اليقتل و اليحيى
و يصنع الدوار
●* الله يا نداوة الذكرى و يا عذوبة المسيل
يا نهر امكان ٍ ووعد مستحيل
يا دفة الفرحة بالجناح
يا الماً مقطراً طويل
الى متى –
قل لى الى متى الدوار ؟