تاريخ الاضافة
الإثنين، 30 يوليه 2007 04:54:15 م بواسطة محمد الحسن ادريس راشد
0 996
ظهيرة علي شاطئ
بالخصرة المنتصره
و بالغصون المزهره
ينبسط السهل و يرتمي
في شفت النيل
وبالعذوبة المنهمرة
تبلل الرياح
ذوائب العشب و تحتمى
من خمرة الشمس بخمرة الصباح
●* تموجى ايتها الرياح
تموجى كأنما و شاح
يسحب فوق السهل و النبات
و صففي بالرفق و المطاوعه
شعر المراعى
و اتركى اصابع الشعاع
تبعث فيه النشوة و المزعزعه
●* حصيرة من الزئبق كان النيل
يرتج تحت الوهج الجاسر
لا يجرى و لا يسيل
يرتج و القارب و الصياد
يرتسمان اشباحاً من السواد
في صفحة التوهج المعـشى
كانما يغالبان
جذباً من الوراء
ينسلخان من كثافة الزئبق و الهواء
ويجلدان بالشمس المحماة و بالبقاء
وحدهما مستيقظين ساعة المقيل
●* تنكس الشواديف رءوسها الشماء
تكف اصوات النواعير عن البكاء
وتفتح الظهيرة الحمراء
نوافذ الاسي الفاتر والاعياء
عندئذ تهبط ساعة المقيل
فوق الشواديف و حيوان الحقل
و الغابة و السهول
تهبط بالصمت الرصاصي و بالتثاؤب الثقيل
بالخدر الخادر و الذهول
تهبط حتى تلصق النسور باستدارة السماء
وتذهل الغصون
عن التمايل الدائب و الافياء
نثبت كالمصاطب السود
و تعلن الحداد .
●* ثقيل كل الكائنات الا انت يا صياد
فالسمك النيلى في الظهيره
يلوذ بالاعماق
من صهد الشاطئ يا صياد
●* منحدرا من الجبل القمر
محملاً بالمدن الصبيان
و بالنسل و بالثمر
يقبل كالديمومة الخضراء
مخترقاً مغاور الغاب
الى مغاور الصحراء
كالفرس الاصيل
يضرب بالحافر وجه الشاطئ الطويل
وفي موسم اللقاح
يجيش كالفحل
ويرتمى علي نهود الارض بالتقبيل
و هكذا تولد في الضفاف
فوق ادياي الشمس و الهواء
مشاتل السيال و الخروب و الصفصاف
●* خمس من النساء
مخوضات في شراسة الشوك و في الشقوقيجمعن من الغابة حطب الحريق
خمس نساء فقراء
يجمعن للوقود ساقط الاغصان و اللحاء
و عندما اقبل حارس الغابة
في دوامة من الصياح
قذفن للارض بما جمعنه
و اطلقن مع الرياح
سيقانهن
واختفين في دوامة من الصياح
●* يا شجر السنط
بوجهك المرصوع بالنوار
بجذعك المهول
بشوكك الابيض كالشيب
علي مفارق الكهول
اخضرة انت ام اصفرار
و صفرة انت ام اخضرار
و عاشق انت ام النهار
الهب وجنتيك بالفخر
و شدّ قامتك ؟
●* ظهري علي العشب
وعيني علي الزرقة في السماء
اسمع نبض الارض
و الليونة الخضراء
تنغل من حولي ، وتكسب السماء
زرقتها الخفيفة الهيفاء
تكسبها حتى لألمح النهار
من خلل الاشجار
مضرّجاً بالزرقة الهيفاء كالبحار
●* و كانت المراكب المحملات بالقرميد تنتظر
كالسمك المنتفخ الطافي علي النهر
وكان بحارتها العرايا
ينبطحون في الظل و يحلمون
●* ايتها الظهيرة الحمراء
ايتها القسوة من السماء
ايتها البحيرات من السكون
تجمعى من فجوات الارض و الشجر
و انسحبي
عن المراعى و المدى المنتخب
و خلفى السهول
لمهرجان الذهب
للمهرجان الذهبى فى الاصيل