تاريخ الاضافة
الجمعة، 3 أغسطس 2007 10:03:20 ص بواسطة L!Ly
0 426
على الطاولة
ماذا ترى لويعلمون...
هؤلاء الجالسون
جوارنا..
والواقفون..
حول طاولةٍ تحفُّ
بها المشارب..والصحون
زوجكِ المشغول بالأكل
هناك..
وزوجتي..
والأخرون!
يتحدثون..ويلغطون..
ويأكلون..ويشربون..
لايلحظون..
أنَّا هناك..صامتون!
نتبادل النظرات في قلقٍ
ونأكل..في سكون!
ونقلِّب الذكرى اللتي..
أكلت دفاترها السنون!
* * *
لا تتركيني!..
خلِّي عيونكِ تستقرُّ
على جبيني..
عدِّي حبيبات العرق!
اقرأي ضعفي..
ويأسي..
وشجوني!
وتأملي الأحزان في
لون عيوني!
هل ذلك لرجل الذي
قد كان يعشق..
في جنونِ !
لا تطرقي..
لا..تتركيني..
مرِّي على جوع شفاهي..
انفضي منها غبار
الملح..
أو عفن السكونِ!
ألقي عيونك في
ضياع يدي..
ناجي بكاء أصابعي
الملقاة مابين الصحون!
تأمليني..
ألقي الحنين..عل الحنينِ!
خلِّي عيونك مثلما
باعت قديماً..
تشتريني!
* * *
هذه..هي زوجتي!
غيورةٌ جداً..
تكاد تغار من أمي
وباقي أخوتي!
تأملي نظراتِها..
نظرةٌ جهة النساء..
ونظرةٌ..جهتي!
ماذا ترى لوعلمت..
أن جارتها على الكرسي..
كانت..فتنتي!
وأنها شربت كثيراً
قبلها..
من شفتي!
وأنني مازلت أخزن
عطرها..
في رئتي!
وأنها..
لولا ظلام دروبنا..
كانت ستصبح.. زوجتي!
* * *
عيناكِ ذابلتان
ياعمري..
ووجهكِ شاحبُ!
أين في عينيكِ
ذاك الحلم..
ذاك النور..
ذاك القاربُ؟
أين شمساً..
كنتُ أحسب أنها..
لا تغربُ!
مابال دمعكِ
بين جفنيكِ..
يروح..ويذهبُ!
كنت أعلم أنه
رجلٌ..دنئٌ..كاذبُ!
فبأي ربحٍ..بعتني
من أجله..
وتركتني أتعذبُ!
عامان مرَّا
من زواجكِ منه..
هذا الثعلبُ!
فهل فهمتِ الآن
أن الحب..ليس يُركُّبُ!!
أنا لست أشمت فيكِ..
لكني..جريحٌ
غاضبُ!
فلتبكِ عمركِ..
ضاع في منفاه..
واحترق المدى..
والكوكبُ!
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد حسن علوانالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث426