تاريخ الاضافة
الجمعة، 3 أغسطس 2007 11:17:58 م بواسطة محمد الحسن ادريس راشد
0 798
القوقعة الفارغة
القوقعة الفارغة
وقفت على سيف البحر الأحمر
الموج أزرق ، ، الموج أخضر
الموج أصفر .. الموج أغبر
عيني هناك في الأفق
الموج هناك جامد
الموج حائط مهدّم في صحراء
أحاطب به أمواج الرمال وجمدت عليه
ودار رأسي ،، الموج الموج الموج
* * *
ورجعت بي عيني
وألقت تحت قدميّ قوقعة فارغة
لقد كانت في أعماق هذا البحر المائج
ومن حركته في الأعماق اتخذت شكلها
واتخذت حياتها ثم دبّت تجري على السيف
ثم فقدت حركتها وبقي الإطار
عيني هناك في الأفق
الموج هناك جامد
الموج حائط مهدم في صحراء
أحاطت به أمواج الرمال وجمدت عليه
أنا ساكن وفي سكوني خواء متعب
وذكرى غامضة
حياتي مليئة بالقواقع الفارغة
وبالأمس القريب دفنت قوقعة فارغة
لقد اتخذت شكلها وحياتها من حياتي
هي الآن ساكنة تحت التراب
هناك في القبور الممتدة عبر الأفق
موج البحر جامد على الأفق البعيد
أنا قوقعة فارغة
وقبري هناك
بلادي لا تدرك ما يدركه الشعراء
في زحمة الحياة رأيت قوقعة فارغة
يخرج من جوفها الخاوي كلامٌ غير مفهوم
الناس أمواج
خشعوا حولها يعجبون ولا يبصرون
* * *
حتى الشعر، كان الشعر خمراً، أصبح لا يشفى
تذكرت شاعراً عربياً تنبأ
سأل نفسه وقدّ الألم حسّه
إذا طلبت كميت اللون صافية
وجدتها وحبيب النفس مفقود
أصخرة أناž!
وهل أبصر أعمى المعرة ؟ ž!