تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 21 أغسطس 2007 08:26:54 م بواسطة المشرف العام
1 6175
معلقة لبيد بن ربيعة العامري
عفت الديار محلها فمقامها
بمنى تأبد غولها فرجامها
فمدافع الريان عري رسمها
خلقا كما ضمن الوحي سلامها
دمن تجرم بعد عهد أنيسها
حجج خلون حلالها وحرامها
رزقت مرابيع النجوم وصابها
ودق الرواعد جودها فرهامها
من كل سارية وغاد مدجن
وعشية متجاوب إرزامها
فعلا فروع الأيهقان وأطفلت
بالجلهتين ظباؤها ونعامها
والعين ساكنة على أطلائها
عوذا تأجل بالفضاء بهامها
وجلا السيول عن الطلول كأنها
زبر تجد متونها أقلامها
أو رجع واشمة أسف نؤورها
كففا تعرض فوقهن وشامها
فوقفت أسألها وكيف سؤالنا
صما خوالد ما يبين كلامها
عريت وكان بها الجميع فأبكروا
منها وغودر نؤيها وثمامها
شاقتك ظعن الحي حين تحملوا
فتنكسوا قطنا تصر خيامها
من كل محفوف يظل عصيه
زوج عليه كلة وقرامها
زجلا كأن نعاج توضح فوقها
وظباء وجرة عطفا آرامها
حفزت وزايلها السراب كأنها
أجزاع بيشة أثلها ورضامها
بل ما تذكر من نوار وقد نأت
وتقطعت أسبابها ورمامها
مرية حلت بفيد وجاورت
أهل الحجاز فأين منك مرامها
بمشارق الجبلين أو بمحجر
فتضمنتها فردة فرخامها
فصوائق إن أيمنت فمظنة
فيها وحاف القهر أو طلخامها
فاقطع لبانة من تعرض وصله
ولشر واصل خلة صرامها
واحب المجامل بالجزيل وصرمه
باق إذا ضلعت وزاغ قوامها
بطليح أسفار تركن بقية
منها فأحنق صلبها وسنامها
وإذا تغالى لحمها وتحسرت
وتقطعت بعد الكلال خدامها
فلها هباب في الزمام كأنها
صهباء خف مع الجنوب جهامها
أو ملمع وسقت لأحقب لاحه
طرد الفحول وضربها وكدامها
يعلو بها حدب الإكام مسحج
قد رابه عصيانها ووحامها
بأحزة الثلبوت يربأ فوقها
قفر المراقب خوفها آرامها
حتى إذا سلخا جمادى ستة
جزءا فطال صيامه وصيامها
رجعا بأمرهما إلى ذي مرة
حصد ونجح صريمة إبرامها
ورمى دوابرها السفا وتهيجت
ريح المصايف سومها وسهامها
فتنازعا سبطا يطير ظلاله
كدخان مشعلة يشب ضرامها
مشمولة غلثت بنابت عرفج
كدخان نار ساطع أسنامها
فمضى وقدمها وكانت عادة
منه إذا هي عردت إقدامها
فتوسطا عرض السري وصدعا
مسجورة متجاورا قلامها
محفوفة وسط اليراع يظلها
منه مصرع غابة وقيامها
أفتلك أم وحشية مسبوعة
خذلت وهادية الصوار قوامها
خنساء ضيعت الفرير فلم يرم
عرض الشقائق طوفها وبغامها
لمعفر قهد تنازع شلوه
غبس كواسب لايمن طعامها
صادفن منها غرة فأصبنها
إن المنايا لا تطيش سهامها
باتت وأسبل واكف من ديمة
يروي الخمائل دائما تسجامها
يعلو طريقة متنها متواتر
في ليلة كفر النجوم غمامها
تجتاف أصلا قالصا متنبذا
بعجوب أنقاء يميل هيامها
وتضيء في وجه الظلام منيرة
كجمانة البحري سل نظامها
حتى إذا انحسر الظلام وأسفرت
بكرت تزل عن الثرى أزلامها
علهت تردد في نهاء صعائد
سبعا تؤاما كاملا أيامها
حتى إذا يئست وأسحق حالق
لم يبله إرضاعها وفطامها
وتوجست رز الأنيس فراعها
عن ظهر غيب والأنيس سقامها
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه
مولى المخافة خلفها وأمامها
حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا
غضفا دواجن قافلا أعصامها
فلحقن واعتكرت لها مدرية
كالسمهرية حدها وتمامها
لتذودهن وأيقنت إن لم تذد
أن قد أحم مع الحتوف حمامها
فتقصدت منها كساب فضرجت
بدم وغودر في المكر سخامها
فبتلك إذ رقص اللوامع بالضحى
واجتاب أردية السراب إكامها
أقضي اللبانة لا أفرط ريبة
أو أن يلوم بحاجة لوامها
أولم تكن تدري نوار بأنني
وصال عقد حبائل جذامها
تراك أمكنة إذا لم أرضها
أو يعتلق بعض النفوس حمامها
بل أنت لا تدرين كم من ليلة
طلق لذيذ لهوها وندامها
قد بت سامرها وغاية تاجر
وافيت إذ رفعت وعز مدامها
أغلي السباء بكل أدكن عاتق
أو جونة قدحت وفض ختامها
بصبوح صافية وجذب كرينة
بموتر تأتاله إبهامها
بادرت حاجتها الدجاج بسحرة
لأعل منها حين هب نيامها
وغداة ريح قد وزعت وقرة
إذ أصبحت بيد الشمال زمامها
ولقد حميت الحي تحمل شكتي
فرط وشاحي إذ غدوت لجامها
فعلوت مرتقبا على ذي هبوة
حرج إلى أعلامهن قتامها
حتى إذا ألقت يدا في كافر
وأجن عورات الثغور ظلامها
أسهلت وانتصبت كجذع منيفة
جرداء يحصر دونها جرامها
رفعتها طرد النعام وشله
حتى إذا سخنت وخف عظامها
قلقت رحالتها وأسبل نحرها
وابتل من زبد الحميم حزامها
ترقى وتطعن في العنان وتنتحي
ورد الحمامة إذ أجد حمامها
وكثيرة غرباؤها مجهولة
ترجى نوافلها ويخشى ذامها
غلب تشذر بالذحول كأنها
جن البدي رواسيا أقدامها
أنكرت باطلها وبؤت بحقها
عندي ولم يفخر علي كرامها
وجزور أيسار دعوت لحتفها
بمغالق متشابه أجسامها
أدعو بهن لعاقر أو مطفل
بذلت لجيران الجميع لحامها
فالضيف والجار الجنيب كأنما
هبطا تبالة مخصبا أهضامها
تأوي إلى الأطناب كل رذية
مثل البلية قالص أهدامها
ويكللون إذا الرياح تناوحت
خلجا تمد شوارعا أيتامها
إنا إذا التقت المجامع لم يزل
منا لزاز عظيمة جشامها
ومقسم يعطي العشيرة حقها
ومغذمر لحقوقها هضامها
فضلا وذو كرم يعين على الندى
سمح كسوب رغائب غنامها
من معشر سنت لهم آباؤهم
ولكل قوم سنة وإمامها
لا يطبعون ولا يبور فعالهم
إذ لا يميل مع الهوى أحلامها
فاقنع بما قسم المليك فإنما
قسم الخلائق بيننا علامها
وإذا الأمانة قسمت في معشر
أوفى بأوفر حظنا قسامها
فبنى لنا بيتا رفيعا سمكه
فسما إليه كهلها وغلامها
وهم السعاة إذا العشيرة أفظعت
وهم فوارسها وهم حكامها
وهم ربيع للمجاور فيهم
والمرملات إذا تطاول عامها
وهم العشيرة أن يبطئ حاسد
أو أن يميل مع العدو لئامها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
لبيد بن ربيعة العامريغير مصنف☆ شعراء مخضرمون6175