تاريخ الاضافة
السبت، 25 أغسطس 2007 02:23:27 ص بواسطة الدغيم
0 875
القدس العذراء
قَدْ حَدَّثَ السَّيْفُº والأَعْلاْمُ وَالْكُتُبُ
عَنِ الثُّقَاْةِ، وَقَاْلَ التُّرْكُ وَالْعَرَبُ
إِذَاْ أَلَمَّتْ بِأَهْلِ الْقُدْسِ نَاْزِلَةٌ
ثَاْرَ الْقَرِيْضُº وَثَاْرَ النَّثْرُ وَالْخُطَبُ
وَأَعْلَنَ الْفِتْيَةُ الأَحْرَاْرُ ثَوْرَتَهُمْ
ضِدَّ الطُّغَاْةِ، وَرَاْحَ النَّذْلُ يَنْتَحِبُ
يَاْ قُدْسُ !! يَاْ ثَاْلِثَ الْبَيْتَيْنِ !! يَاْ وَطَناً
لِلْمُؤْمِنِيْنَ ، أَنَاْرَتْ لَيْلَكِ الشُّهُبُ
أَنْتِ الْعَرُوْسُ الَّتِيْ تَسْمُوْ مَكَاْنَتُهَاْ
وَمَهْرُكِ الْمَاْلُº وَالأَرْوَاْحُ وَالذَّهَبُ
أَمَّا الْعَرِيْسُº فَمَنْ فَاْضَتْ شَهَاْمَتُهُ
وَأَدْرَكَ الثَّأْرَ لَمَّاْ نَاْمَتِ النُّخَبُ
شَنَّ الإِغَاْرَةَ - فِيْ لَيْلِ الطُّغَاْةِ - عَلَىْ
جَيْشِ الْبُغَاْةِ ، فَفَرَّّ الْخَاْئِنُ الذَّنَبُ
وَأَصْبَحَتْ حَمْلَةُ التَّطْبِيْعِ فِيْ حَرَجٍ
وَقَاْدَةُ الْحَمْلَةِ الأَشْرَاْرِº قَدْ صُلِبُوْا
وَجَلْجَلَتْ – فِيْ سَمَاْءِ الْقُدْسِ - صَاْعِقَةٌ
بَاْتَتْ لَهَاْ حَاْمِيَاْتُ الذُّلِّ تَضْطَرِبُ
فَالْكَاْتِبُ الْوَغْدُº لَمْ تَنْفَعْ كِتَاْبَتُهُ
وَشَاْعِرُ الْقَصْرِ وِالتَّقْصِيْرِ مُكْتَئِبُ
وَقَاْئِدُ الْجَيْشِº لَمْ تُنْجِيْهِ أَوْسِمَةٌ
يَوْمَ النِّزَاْلِ، وَلَمْ تُمْنَحْ – لَهُ - الرُّتَبُ
أَمَّا الْمَلِيْكُ !! فَمَمْلُوْكٌ لِمَاْجِنَةٍ
تُحَرِّكُ الْمِلْكَ، وَالْمَمْلُوْكُ يَخْتَضِبُ
خِضَاْبُهُ بُؤْرَةُ الأَهْدَاْفِ قَاْطِبَةً
فِيْهِ الشَّبَاْبُ، وَفِيْهِ الْعِلْمُ وَالأَدَبُ
وَلِلأَمِيْرِ أَمَاْرَاْتٌ مُزَيَّفَةٌ
مِنْهَا الْمَجُوْنُ، وَمِنْهَا الْبَغْيُ وَالطَّرَبُ
وَفِي الْفَضَاْءِ - لأَهْلِ الْعُهْرِ - أَقْنِيَةٌ
فِيْهَا النِّفَاْقُº وَفِيْهَا الزُّوْرُ وَالْكَذِبُ
يُقَدِّمُوْنَ شَبَاْبَ الْقُدْسِ أُضْحِيَةً
لآْلِ شَاْرُوْنَ، وَالأَحْقَاْدُ تَلْتَهِبُ
بِئْسَ الأَمِيْرُ الَّذِيْ صَاْرَتْ إِمَاْرَتُهُ
سَقْطَ الْمَتَاْعِ، وَفِيْهَا السِّلُّ وَالْجَرَبُ
جَاْءَتْ إِلَيْهِ مِنَ الأَعْدَاْءِ فِيْ زَمَنٍ
فِيْهِ الْفُجُوْرُ وَفِيْهِ الْكُفْرُ وَالنُّوَبُ
كَأَنَّهَاْ دُمْيَةٌ يَلْهُوْ بِهَاْ وَلَدٌ
نَحْسٌ تَحَكَّمَ فِيْ أَعْصَاْبِهِ الَّلعِبُ
يَحِنُّ لِلْخَيْلِ وَالإِسْطَبْلِ مُضْطَرِباً
وَلاْ يَثُوْرُ إِذَاْ أَعْدَاْؤُنَاْ رَكِبُوْا
وَلاْ يُفَكِّرُ بِالأَوْطَاْنِ إِنْ حُرِقَتْ
وَنَاْزَعَتْهَاْ عَلَىْ أَمْجَاْدِهَا الْقُضُبُ
فَاْلَخْمُر وَالسِّكْرُ وَالأَقْدَاْحُ تَأْسُرُهُ
وَفِي الْوِزَاْرَةِ مِنْ آثَاْرِهَاْ نَصَبُ
إِنِّيْ رَأَيْتُ حُكُوْمَاْتٍ مُزَيَّفَةً
خَاْنَتْ فَثَاْرَ عَلَيْهَا التُّرْكُ وَالْعَرَبْ
موقع د. محمود السيد الدغيم : اضغط هنا
***
لندن : الإثنين – 15 – 09- 2003 م
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود السيد الدغيمسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث875