تاريخ الاضافة
السبت، 25 أغسطس 2007 02:50:35 ص بواسطة الدغيم
0 843
موطني المعذب
مَوْطِنِي الْغَاْلِيْ مُعَذَّبْ
وَبِهِ الْغِلْمَاْنُ تَلْعَبْ
وَالسَّرَاْرِيْ كَالضَّوَاْرِيْ
تَخْدَعُ الْشَعْبَ وَتَنْهَبْ
وَالأَعَاْدِيْ فِي الْبَوَاْدِيْ
حَاْصَرَتْ لَيْلَىْ وَزَيْنَبْ
وَالنَّشَاْمَىْ كَالنَّدَاْمَىْ
مِنْ كُؤُوْسِ الذُّلِّ تَشْرَبْ
وَمِزَاْجُ الذُّلِّ غَدْرٌ
يُطْرِبُ الْوَغْدَ فَيَطْرَبْ
فَكَأَنَّ الْغَدْرَ سِحْرٌ
مُبْهَمٌّ يُبْنَىْ وَيُعْرَبْ
إِنَّ فِيْ ذَلِكَ سِرٌّ
يَخْلُبُ اللُّبَّ وَيَذْهَبْ
فَجُيُوْشُ السُّوْءِ تَطْغَىْ
وَحُقُوْقُ الشَّعْبِ تُسْلَبْ
وَنِظَاْمُ الْحُكْمِ صِلٌّ
عَوْنُهُ أَفْعَىْ وَعَقْرَبْ
يَلْدَغُ الأَحْرَاْرَ لَدْغاً
وَهْوَ بِالْغَدْرِ مُجَرَّبْ
فَالْوَزِيْرُ الْوَغْدُ لِصٌّ
وَالرَّئِيْسُ النَّذْلُ أَرْنَبْ
كُلَّمَاْ لاقَى عَدوًّا
يَنْحَنِيْ، وَالنَّذْلُ يُرْهَبْ
وَعَلَى الأَحْرَاْرِ يَعْدُوْ
وَبِهِ الأَمْثَاْلُ تُضْرَبْ
هُوَ وَغْدٌ وَجَبَاْنٌ
تَاْفِهٌ، وَالرَّأْيُ قُلَّبْ
هُوَ مَرْكُوْبٌ وَلَكِنْ
فَوْقَ ظَهْرِ الشَّعْبِ يَرْكَبْ
وَبِلاْدُ الشَّاْمِ طُرًّا
فَوْقَ ذُلٍّ تَتَقَلَّبْ
تُطْلِقُ الآهَ، فَآهٍ
مِنْ شُعُوْبٍ تَتَعَذَّبْ
وَتُعَاْنِيْ مَاْ تُعَاْنِيْ
وَإِلَى الْجَلاَّدِ تُجْلَبْ
فَيُدَاْوِيْهَاْ بِدَاْءٍ
يَحْصِدُ الشَّعْبَ الْمُعَذَّبْ
وَيَرَى الْمَوْتَ دَوَاْءً
لِشُعُوْبِ الْعُرْبِ يُطْلَبْ
حَيْثُ أَنَّ الْوَغْدَ نَذْلٌ
نَاْقِمٌ وَالْحِقْدُ غَيْهَبْ
لَيْسَ حُراًّ أَوْ شُجَاْعًا
يَعْشَقُ الْفِعْلَ الْمُحَبَّبْ
فََوُعُوْدُ الْحُرِّ دَيْنٌ
وَوُعُوْدُ النَّذْلِ خُلَّبْ
وَالْجَبَاْنُ الْوَغْدُ يَرْغُوْ:
قَهْرُ خَيْرِ النَّاْسِ مَطْلَبْ
وَاضْطِهَاْدُ الشَّعْبِ دِيْنٌ
وَاخْتِلاْسُ الْمَاْلِ مَذْهَبْ
وَأَنَاْ وَغْدٌ، وَحِزْبِيْ
تَاْفِهٌ، وَالأَصْلُ طَحْلَبْ
وَدَلِيْلُ الْحِزْبِ بُوْمٌ
وَغُرَاْبُ يَتَحَزَّبْ
وَأَبُو الْحِزْبِ كَذُوْبٌ
وَجُمُوْعُ الْحِزْبِ أَكْذَبْ
يَاْرَعَى اللهُ شُعُوْبًا
فِيْ لَيَاْلِي الْقَهْرِ تُسْحَبْ
وَعَلَى الظُّلْمِ تُنَاْدِيْ
وَإِلَى الْجَلاَّدِ تُنْسَبْ
هُوَ يَفْنِيْهَاْ وَيَدْعُوْ
لَيْسَ لِلْمَغْلُوْبِ مَهْرَبْ
لَيْسَ لِلْمَغْلُوْبِ عَفْوٌ
هَاْهُنَاْ، أَوْ أَيِّ كَوْكَبْ
إِنَّ لِلْغَاْلِبِ حُكْماً
رُغْمَ أَنْفِ الشَّعْبِ يُغْصَبْ
إِنَّ رُكْنَ الْحُكْمِ قَمْعٌ
مُؤْلِمٌ يَبْدُوْ وَيُحْجَبْ
وَاغْتِصَاْبُ الْحُكْمِ حَقٌّ
وَاخْتِلاْسُ الأَكْلِ أَطْيَبْ
فَعَلَى الْحَقِّ سَلاْمٌ
وَاْهِنٌ وَالشَّعْرُ أَشْيَبْ
********
موقع د. محمود السيد الدغيم : اضغط هنا
لندن: الخميس 12 ـ 01ـ 2006 م
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود السيد الدغيمسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث843