تاريخ الاضافة
السبت، 25 أغسطس 2007 02:54:07 ص بواسطة الدغيم
0 1020
سنة الشام 2006م
يا شَامُ حُبُّكِ مِلءُ القلبِ يا شَامُ
مَهْمَا تمُرُّ عَلَى الْهِجْرَاْنِ أعْوَامُ
خَمْسٌ تَوَاْرَتْ مَعَ الألفَيْنِ وَابْتَدَأَتْ
سِتٌّ، وفِي الَّشامِ آلامٌ، وآلامُ
مُشرَّدُونَ سُرَاةُ الشامِ عَن وَطَنٍ
غالٍ، يُحاصِرُهُ جَيْشٌ وَإعْلامُ
وَحَوْلَهُ مِن قُرُوْدِ الشُّؤْمِ مَفْرَزَةٌ
آبَاؤُهَا " الزُّطُ "(1)، والأَبْنَاْءُ " أعْجَاْمُ "(2)
يُعَاقِرُوْنَ كُؤُوْسَ الذُّلِّ، وَا أسَفِيْ
وَيَرْكَعُوْنَ إِذَا مَا هَاجَ أخْصَاْمُ
وَيَسْرِقُونَ مِنَ الأطفالِ بَسْمَتَهُمْ
وَيُقسِمُ اللِّصُ: إِنَّ النَّهْبَ إنعَامُ
فِيْ " مَجْلِسِ النَّهْبِ "(3) لِصٌّ حَوْلَهُ لُعَبٌ
دَوْماً يُحَرِّكُهَا بِالإفْكِ نَمَّاْمُ(4)
لَهْفِيْ عَلى الشَّعْبِ، وَا لَهْفِي، وَقدْ قُطِعَتْ
فِيْ عَهْدِ " جَالوتَ "(5) أرْحَاْمٌ وَأرْحَامُ
يَاْ شَاْمُ صَبْرًا، فإنَّ اللهَ ناصِرُنا
مَهْمَا تجَبَّرَ أنْذالٌ وَأقزامُ
الهوامش
1 : زطَّ الذباب يزُطُّ زَطَّا: صوَّت، والزُّطُّ: طائفة من أهل الهند معرَّب جُت. وإليهم تنسب الثياب الزطّيَّة، الواحد: زُطّيٌّ. وهم المعرفون في الشام بالنَّوَر، وبعضهم يسميهم المُطرِبيَّة لأن مهنتهم التطريب بالطبول والزمور والرقص. وهم مما يُشتَم به، فيقال: يا زطّيُّ وفلانٌ زطّيٌّ، أي: دنيء لئِيمٌ. والأَزَطُّ: الأَذَطُّ، بالزاي مكان الذال، والمستوي الوجه والكوسج.
2 : العَجَّام: الخفَّاش الضخم والوطواط، والعَجْم مصدرٌ، وأصل الذَنَب مثل العَجْب وهو العصعص كالعُجْم. والعُجْم أيضا: صغار الإبل، نحو بنات اللبون إلى الجذَع للذكر والأنثى، والجمع: عُجُوم.
والعُجْم أيضًا والعجم: خلاف العُرْب والعرَب، والواحد: عَجَميٌّ، سُمُّوا بذلك لتعقيد ألسنتهم وإطلاق العَجَم على الفُرْس من باب التغليب.
والعَجْماءُ: مؤَنَّث الأعجم والبَهيْمَة. ومنهُ الحديث (جرح العجماءِ جُبَارٌ). أي جرح البهيمة هَدَرٌ، والجمع: عجماوات، والعجماوانِ: صلاتا الظهر والعصر، لإسرار القراءَة فيهما.
والعُجْمَة في اصطلاح أهل العربيَّة: كون الكلمة من غير أوضاع العربيَّة كإبراهيم ولوط
والعَجَميُّ: مَن جِنسهُ العَجَم، وإن أفصح والمنسوب إلى العَجَم يقال: نسيجٌ عجميٌّ والجمع: عَجَم. والأَعْجَم من لا يفصح ولا يبيّن، والجمع: أعجمون وأعاجم. وفي الآية: 189 من سورة الشعراء " وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ (198)". ثم يُنسَب إليهِ فيقال: لسانٌ أعجميٌّ وكتابٌ أعجميٌّ، ولا تقل: رجل أعجميٌّ فتنسبهُ إلى نفسهِ إلا أن يكون أعجم وأعجميّ بمعنى مثل دوَّار ودوَّاري إلا إذا ورد ورودًا لا يمكن ردُّهُ.
والأعجم أيضًا: الأخرس والموج لا يتنفَّس فلا ينضح ماءَ ولا يُسمَع لهُ صوت، ومن ليس بعربيّ، ويستوي فيهِ الواحد والجمع، يقال: رجل أعجم، وقوم أعجم. والأنثى عَجْماءُ والجمع: عُجْمٌ. والأَعْجَام: العجم. والمُستعجِم: كل من لا يقدر على الكلام أصلا.
3 : مَجْلِسِ النَّهْبِ: إسم رمزي لمجلس الشعب السوري، أي: البرلمان.
4 : النَّمَّامُ : الذي يسعى بالحديث ليوقِع الفتنة بين الناس. ومؤنثه نَمَّامةٌ، والجمع: نمامون، ونمامات. وأصله [ن م م]. ونمام (صِيغَةُ فَعَّالٍ لِلْمُبَالَغَةِ). يقال: "رَجُلٌ نَمَّامٌ" : أي هو مَنْ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَقْوَالِ الآخَرِينَ فِيهِمْ للإِفْسَادِ وَإِيقَاعِ الفِتْنَةِ بَيْنَهُمْ.
5 : جَلَتَهُ يجلِتهُ جَلْتًا: ضربهُ. وجَلَتَت أَلْيَتُهُ: انحدرت في فخذهِ، واجتلتهُ: ضربهُ وشربهُ أو أكلهُ أجمع. وجالوت: اسم الجبَّار الفلسطيني الذي قتلهُ النبي داود عليه السلام حينما كان في جيش طالوت. وجالوت: عبرانيَّتهُ جليات.
وقد وردت في القرآن الكريم قصة جالوت، في سورة البقرة في قوله تعالى: "فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ: إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ، فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ: لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ، قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ: كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ: رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252)" صدق الله العظيم.
***
موقع د. محمود السيد الدغيم : اضغط هنا
ألقيت هذه القصيدة يوم الأحد ـ 1 ـ 1 ـ 2006م، وبثت مباشرة من قناة الديموقراطية ـ المستقلة، ثم أعيدت مساء الأحد، ويوم السبت 2/1/ 2006م
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمود السيد الدغيمسوريا☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1020