تاريخ الاضافة
الخميس، 30 أغسطس 2007 07:40:44 ص بواسطة عادل العاني
0 495
بغدادُ أغلى انتماءاتي
رُغمَ الجِراحِ وآلامِ المُعاناةِ
بغدادُ يا وَلدي أغلى انتِماءاتي
مرَّتْ عُصورٌ, وذا التّاريخُ يذكرُها
والمجدُ تكتُبهُ بغدادُ آياتِ
وَلو يَطولُ ظلامُ اللَّيلِِ تَنفضُهُ
والصُّبحُ ترسمُهُ رُغمَ العَذاباتِ
بغدادُ يا وَلَدي مازِلتُ أذكُرُها
تلكَ الحَبيبةُ لَو هاجتْ خَيالاتي
إنْ سالَ دمعُكِ يا بغدادُ , وا أَسَفي
أنتِ العَظيمةُ يا شَمسَ الحَضاراتِ
اليومَ - بغدادُ - جُرحي كادَ يقتُلني
والجُرحُ يَرفضُ أحضانَ الضِّماداتِ
أَيُّ الجِراحِ أراهُ اليومَ مُلتئِماً
وكلُّ جُرحٍٍ يُداوى بالجِراحاتِ
تُسقي الجِراحُ جراحاً غيرَها بِدمٍ
إذْ نحنُ نُبدلُ مأساةً بِمأساةِ
بغدادُ , هلْ عادَ هولاكو يُحاربُنا ؟
أمِ الشَّياطينُ في أرضِ الرِّسالاتِ ؟
مَاذا نقولُ إذا المَنصورُ يسألُنا ؟
صارتْ مَدينةَ أشباحِ الضَّلالاتِ
هرونُ في قَبرهِ يَبكي حَبيبتَهُ
تلكَ الّتي زفَّها مَجدَ انتِصاراتِ
كمْ مرَّةٍ يقتلُ المأمونُ إخوتَهُ ؟
وهلْ نَعودُ لتاريخِ الخياناتِ ؟
سَلْ شهرَيارَ إذا عادتْ طبائعُهُ
وعادَ يَذبحُ ظُلماً في الرِّواياتِ
كمْ شهرَزادَ بِخيطِ الفَجرِ يخنقُها ؟
في ألفِ ليلةِ عُرسٍ واحْتِفالاتِ
سَلْ كَربلاءَ أما فاضَتْ بنَهرِ دَمٍ
لمْ ترتوِ الأرضُ منْ رأسِ الإماماتِ
جفَّتْ دُموعُكَ ! هذا بعضُ مَأساتي
والبَعضُ يُدركُ بَعضاً مِنْ مُعاناتي
فالرَّحلُ إنْ ضاعَ يوماً , إنَّهُ وَطني
هذا الَّذي ضاعَ في عَصرِ المَهاناتِ
منْ أيِّ مَزبلةٍ قدْ جاءَ ساستُنا
بالدِّينِ فرَّقَنا جَهلُ العِماماتِ
ما هَمَّهمْ , زَرعوا الأحقادَ في بَلَدي
والحربُ جاءتْ بأنواعِ الشِّقاقاتِ
كنّا العراقَ وكلُّ الكونِ يعرفُنا
واليومَ يُغرقُنا بَحرُ النِّزاعاتِ
والبيتُ مُزِّقَ أشلاءً بِساكِنهِ
فالدينُ أمسى صَريعاً بالوَلاءاتِ
والنَّخلُ يَهتزُّ لا سعفٌ يعانقُهُ
ولا يُساقطُ تَمراً باهتِزازاتِ
ما للفُراتِ أراهُ اليومَ مُكتئباً ؟
ما عادَ يَحكي لأبنائي الحِكاياتِ
عانقتُهُ وَأَنا طِفلٌ شُغفتُ بهِ
واليومَ يُبعدُني هَولُ المَسافاتِ
ما للفُراتِ وبَحرُ الدَمِّ يُغرقُهُ ؟
يَرمي لدِجلةَ آلافَ الجِنازاتِ
وذاكَ دجلةُ يبكي للفُراتِ بِلا
دَمعٍ فَقدْ فاضَ منْ نَزفِ الجِراحاتِ
تلكَ اللَّيالي " أبو نَوّاسَ " يذكُرُها
فَكمْ تَسامرَ إخوانُ الدِّراساتِ
واليومَ صارتْ مَقاهيهِ مُحرَّمةٌ
والوَصلُ يمنَعهُ صوتُ انْفِجاراتِ
ما عدتُ أكتبُها, أسماءَ منْ رَحلوا
فالكلُّ مَوتى , فَما نَفعُ الكِتاباتِ
حتّى المَقابرُ تَشكو اليومَ عُزلتَها
صارتْ مقابرَنا كلُّ المَساحاتِ
إنْ ضاقَتِ الأرضُ بالأمواتِ وامتَلأت
فالرّافدانِ هُما ركبُ النَّواحاتِ
ما للمَساجدِ تبكي منْ يُفارقُها ؟
لمْ يبقَ فيها سِوى ظلِّ المَناراتِ
قالوا بأنَّ ظِلالَ المَوتِ تَقطنُها
والمَوتُ يُزرَعُ حتّى في النِّفاياتِ
نُمسي بجرحٍ إذا ما الحظُّ حالفَنا
والليلُ يَخنقُ آلاماً بآهاتِ
تَبكي الطُّفولةُ عُمراً قبلَ مَولدِها
كأنَّها وئِدتْ قبلَ المَخاضاتِ
آهٍ , و ما عادَتِ الأنفاسُ تلفظُها
أصبَحتِ يا آهِ في نَبضِ الحَشاشاتِ
هذا الجَحيمُ , متى الفردوسُ نَعرفهُ ؟
أمِ الجحيمُ مَصيرٌ في الخياراتِ ؟
إنَّ العَقيدةَ فينا اليومَ راسِخةٌ
ديناً هَدانا بهِ ربُّ السَّمواتِ
يا ربِّ أرسلْ عَليهمْ ما وَعدتَ بهِ
طَيراً أبابيلَ تَرمي بالحِجاراتِ
وانصُرْ رِجالاً , فوعدُ الحَقِّ نَصرُهمُ
فَالماجِداتُ نَسجنَ النَّصرَ راياتِ
" اللهُ أكبَرُ " إنْ ما زلتِ رايتَنا
باللهِ نُقسِمُ آتٍ نَصرُنا آتي
هذا امتِحانٌ لَنا واللهُ ينصرُنا
رغمَ المَجازِرِ ما اهتَزَّتْ قََناعاتي
ما نَحنُ إلاّ رِجالٌ وعدَهمْ صَدَقوا
فامسحْ دُموعَكَ لَو حانتْ نِهاياتي
بَغدادُ يا وَلدي أغلى انتِماءاتي
بَغدادُ يا وَلدي أغلى حَبيباتي
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عادل العانيعادل العانيالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح495
لاتوجد تعليقات