تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 3 سبتمبر 2007 11:49:08 ص بواسطة عادل العانيالثلاثاء، 7 يونيو 2011 06:14:18 ص بواسطة عادل العاني
0 469
أنا حاكمٌ عربيٌّ
أنَا حاكمٌ في دَولةٍ عَربيَّةْ
وثَقافَتي ومَبادِئي غَربيَّةْ
مُنذُ الطُّفولةِ علَّمتْني جدَّتي
ألاّ أكونَ " مُغامراً " بقضيَّةْ
ومِنَ المَعاجمِ قدْ حَذفتُ "مُقاوماً "
و"مُجاهداً " و"مُناضلاً " كَهويةْ
وأُحاربُ الدّينَ الحَنيفَ , فَسادَتي
وصَفوهُ بالإرهابِ والرَّجعيَّةْ
ولِكي أبرهنَ لليهودِ عَمالَتي
أغلقتُ بابَ وزارةِ الحربيَّةْ
سأبيعُ مُعتقَدي بسوقِ نخاسةٍ
وأبيعُ ديني في رَحَى الأمميّةْ
فَسيادَتي عاهدتُ بيتاً أسوداً
ألاّ أكونَ مَقاتلَ العِبريّةْ
أقسمتُ في قَسَمِ الرِّئاسةِ , إنَّني
سأكونُ دَوماً خادِماً ومَطيَّةْ
ولِكي أَفي يا سيِّداتي , سادَتي
ماتتْ لديَّ مَشاعري الوَطنيّةْ
أعلنتُ أهدافاً بها إذلالُكمْ
هيَ وعدُنا منْ حاكِمٍ لرَعيّةْ
أنا حاكمٌ في دولةٍ عَربيةْ
أهدافُها الخُذلانُ والتَّبعيّةْ
مَلكٌ أنا والعَرشُ مَوروثٌ لَنا
شُكرا لمنْ بالعَرشِ مَنَّ عليَّهْ
إنْ لمْ يَصلني في ولايةِ عَهدهِ
آخذْهُ منهُ بطعنةٍ دَمويَّةْ
خَوفي على عَرشي أقضَّ مَضاجعي
فبنيتُ جيشاً يَحرسُ المُلْكيَّةْ
سلّحتهُ بسلاحِ غربٍ لا يُرى
وجَعلتهُ أضحوكةً شعبيَّةْ
بشجاعةِ "الجُبناءِ" يقتلُ كلَّ منْ
سبَّ الملوكَ وساندَ الحريَّةْ
ويُقتِّلُ الأطفالَ ذَبحاً , إنَّهمْ
خطرٌ إذا كَبِروا على المَلكيَّةْ
عدَّلتُ دستورَ البلادِ لأنَّني
سأظلُّ أحكمُ أمَّةً مَنسيَّةْ
وكَمِ انتخاباتٍ أنا زوَّرتُها
لأنالَ أعلى نسبةٍ مِئويَّةْ
أحببتُ شَعبي نائماً مُتخاذلاً
نَسيَ الكرامَةَ , ما بَقى بِبقيَّةْ
خُصيَ الرِّجالُ بِدولتي وحُكومَتي
وتأنَّثَ الأبطالُ تحتَ يَديَّهْ
حتّى أجبتُ ملبِّياً لِهتافِهمْ
العرشُ أُبقي فَوقهُ قَدميَّهْ
وشطبتُ منْ كُتبي مخاضَ عَقيمةٍ
وكَسولةٍ هيَ – أمَّتي - وغَبيَّةْ
وبنيتُ قصراً فاخراً منْ مالِكمْ
ليَليقَ بيْ وعَشيقَتي الغَجريَّةْ
قدْ قالَ "بوشٌ " إنَّني مُتخلفٌ
فخلعتُ كلَّ مَلابسي العَربيَّةْ
ولبستُ لبسَ رُعاةِ أبقارِ المَها
فشعرتُ أنّي كالمَها البرِّيةْ
والنِّفطُ في بَلدي بحارُ خَزينةٍ
مَلأتْ جيوبي ثروةً نِفطيَّةْ
وعَزيزَتي " رايسْ " إذا جاءتْ , ولَو
غَضبتْ فإنَّ نهايَتي حَتميَّةْ
وإذا فَقدتُ مَناصِبي وعَمالتي
فسأنتهي بالسَّكتةِ القلبيَّةْ
كمْ " قمَّةٍ " سابقتُ فيها إخوتي
حتّى أنالَ كؤوسَها الذَّهبيَّةْ
حيّوا مَعي مشروعَها لبلادِنا
وطناَ حقيراً خاليَ القوميَّةْ
رسَموا ليَ الأدوارَ: ضربَ عراقِكمْ
لبنانِكمْ , والقتلَ لابنِ " هنيَّةْ "
نفَّذتُ ما أمَروا بهِ مُتعجِّلاً
كسبَ الفتاتِ وشارةٍ خَشبيَّةْ
ما عدتُ أخشى ثورةً في دولَتي
وعَمالتي صارتْ لهمْ علنيَّةْ
وحصدتُ أوسمةَ الخيانةِ كلَّها
وسبقتُ كلَّ رموزِها الدوَليَّةْ
ولِكي أخبِّئَ ثَروَتي وجَواهري
خَوفاً بَنيتُ مَلاجئاً سرِّيَّةْ
ولأنَّني أخشى لَظى عُلمائكمْ
أغرقتُهمْ بمبادئٍ وهميَّةْ
وإذا أنامُ أخافُ منهمْ غدرهمْ
فأدسُّ تحتَ وسادَتي نَعليَّهْ
ولأنَّني قد كنتُ أكرهُ " وحدتي "
فرَّقتكمْ بطوائفٍ عِرقيّةْ
وجعلتكمْ فرقاً تقاتلُ بعضَها
وطوائفاً شيعيَّةً , سُنيَّةَ
حلَّلتُ كلَّ محرَّمٍ منْ ربِّكمْ
ودعوتُ للإلحادِ والوثنيَّةْ
لو تَستغيثُ نساءُكمْ ,لا سَمعَ لي
فَأصابِعي أدخلتُها أُذنيَّهْ
واليومَ يذبحُ في العِراقِ رجالُكمْ
وأنا أهَنِّئُ عمَّتي " الصَفويَّةْ "
واليومَ " إسرائيلُ " تَحرِقُ غزَّةً
والقدسُ تصرخُ يا ضِيا عينيَّهْ
واليومَ أرتالُ اليهودِ تطاولتْ
تغتالُ في لبنانَ بالهَمَجيةْ
هنَّأتُ " تلَّ أبيبَ " في عُدوانِها
أرسلتُها بَرقيَّةً وتحيَّةْ
وفَّرتُ للعدوانِ أسباباً , بِها
القتلُ صارَ بصورةٍ شرْعيَّةْ
وصَرختُ يا صهيونُ إرمِ قنابلاً
دمِّرْ لهم كلَّ البُنى التَّحتيَّةْ
ولأنَّني مستثمرٌ متحفِّزٌ
هيّأتُ أموالاًً لَها ربحيِّةْ
وسأجمعُ المَحصولَ حينَ أوانهِ
وبهِ دِماءٌ لطَّختْ كفيَّهْ
أنَا يعرُبيٌّ باللِّسانِ , أقولُها
أنَا مُسلمٌ بشهادةِ الجنسيَّةْ
يا عارَكمْ لمّا أهينَ نبيُّكمْ
ما ظلَّ فيكمْ نخوةٌ وحميَّةْ
يا عارَكم لمّا أهينَ كتابُكمْ
فأمَرتكمْ بالصَّمتِ والسَّطحيَّةْ
يا عارَكمْ تُحتلُّ " أمجادٌ " لكمْ
ويُضاجِعُ الأوغادُ ألفَ " صبيَّةْ "
يا عارَكمْ في صمتِكم بتخاذلٍ
يا عارَكم في " هوَّةٍ " عَربيَّةْ
أنا حاكمٌ في دولةٍ عربيَّةْ
يا أمَّةً ماتتْ بِها الثَّوريَّةْ
نامي ولا تَستيقظي منْ غفوةٍ
أحلامُها غَيبوبةٌ فكريَّةْ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عادل العانيعادل العانيالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح469
لاتوجد تعليقات