تاريخ الاضافة
الخميس، 20 سبتمبر 2007 10:55:08 م بواسطة حسين عتروس
0 975
رحيل النوارس
هذي النوارس غادرت بحر الحزينْ...
و على الشواطئ لا صبايا تقذف الكرتين شوقْ...
لا لون قوسْ...
لا في الموانئِ قمحٌ سفيرْ...
لا لم تكن هذي المرافئُ للعبور أو القدومْ...
رسمتْ سياجا للنسورْ...
فالسّائل العربيُ أسودْ...
و تلوثتْ بحر الأمينْ...
و تضخم الحوت الكبيرْ...
مات الصغيرْ...
هذي النوارسُ تائهاتٌ فوق هاتيك السوادْ...
وادٍ منذ الشمس كانتْ ...
منذ البحار قلادة رمز اللجينْ...
كان الطريق و شمس حلم في الغروبْ...
الشمس بعد السّائل المسّود غابتْ...
هذي الطريقُ الحلمُ غارتْ...
و النورس اللاّتي تسافر للأفقْ...
ليست تسافرْ...
لا لم تعدْ مغرورة الحلْم الجميلْ...
مفتونة الذّهب الأصيلْ...
مذعورةٌ هذي النوارس غادرت بحر الحزينْ...
تلك الدروبْ...
ونباح كلبٍ من كلابْ...
كثر النّباحْ...
و نهيق هذا والحمارْ...
قرفٌ...صداعْ...
فأعوذ بالله من الرجيمْ...
و نشيد بومٍ في الخرابْ...
دمعُ العذابْ...
ما عاد ديك غاب صدحٌ في الصباحْ...
فلمَ الدعاءْ...
ولمَ البقاء وغاب ديك و الصباحْ...
فزعٌ يهاجر طائرٌ...
إذ يهجر الدرب اللّعينْ...
تلك الديارْ...
طللٌ رسومٌ للخرابْ...
و البوم يعزف لحنهُ ليلُ الدمارْ...
هذا الغراب الأسود القاني ينادي
إن الدم المسكوب كان حروف نارْ...
هذي سمومٌ أو جحيمٌ أبعدتْ كل الخيارْ...
كيف المقامْ...
إن لا حبيب و لا حبيبةَ وسْط هاتيك الديارْ...
كيف المقامْ...
إن الشريد يهاجر الوطن الحزين بلا سلامْ...
تبني القطا عشا لها قبل الربيعْ...
جاء الربيعْ...
و العشُ ينتظرُ القطا
إن القطا ما عاد للفصل الربيعْ...
رحل القطا للفصل بعد الرّابعِ
فصل تكون فراخُـهُ فيه الأمانْ
لا رمح فيه و لا بنادقْ...
لا قفص فيه و لا فنادقْ...
فصل يشابههُ هناكْ...
يحكي لنا قصص السنابلْ...
ذاك المسافرْ...
ذاك الذي...
سكنتْ به الحبرُ المقابرَ...
تنتشي هذي المحابرْ...
و تحولتْ حرف القصيد تحاولُ
أن تفضح السّرّ المهاجرْ
القصيدة من ديوان الرحيل
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسين عتروسحسين عتروسالجزائر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح975
لاتوجد تعليقات