تاريخ الاضافة
الأربعاء، 26 سبتمبر 2007 04:39:10 م بواسطة أ. د. ظافر بن علي القرني
0 592
قبل 1423 سنة
قبل 1423سنة
هنا لغةٌ تسـمو وبالفـكر تعـمر
وألسـنـة تزكو ولا تـتعثـر
بيـانٌ وفـصلٌ في الخطاب وحكمةٌ
ووصفٌ وأسـماءٌ وقولٌ معـبر
وتختصر الأمثـال ما طـال ذكرُه
وتُحفظ والأشـعار تُبنى وتُنشـر
وكلٌ يرى أن الفصاحـةَ حظُـه
ومن لا يرى أن الفصاحةَ .. يُهجر
ولا غرو فالإفصاحُ خيرُ وسـيلةٍ
لإنجـاز ما تَرمي إليـه وتَسـبر
فمن يُحسن الأقوال يسمو بفعله
فكلُّ فعـال المرء بالقـول تَعـبر
ومُعجِزَة الإنسـان قولٌ يقـوده
إلى فعل فعلٍ في الميادين يظـهر
هنا لا ترى إلاّ الفصاحةَ مظـهرًا
وكلٌّ يـباهي بالذي هـو أكبر
ويأتـي كتاب الله لا شيء بعده
ولا قبـله إلاّ يغيـض ويصـغر
وتستيقنُ النَّاس الحقـيقةَ عينـها
وتُقبل في الشـأنِ الجـديد وتدبر
فهذا كتابٌ فوق مـا فاخروا به
وفوق ذُرى ما أبدعوه وسـطروا
ولانت قلوبُ القوم لمَّا تيقَّـنوا
ولكنهم بعـد اليقـين تحجـروا
فمنهم فريقٌ شطَّ عن منهج الهدى
فبـاء بخسـرانٍ وما زال يخسـر
لقد حاربوا الإسلام حربًا مُؤججًا
ومـازال داعـيهم يُصـرُّ ويَزمر
ضلالٌ وإضـلالٌ ومحقٌ وخسـةٌ
وغـدرٌ بتشـتيت العبـاد يبشـر
وهم في ثبورٍ واندحارٍ وكسـرةٍ
ولا تسـألن عن عاثرٍ كيف يكسر
لـقد بعثوا الأدواء حتى تبعثـروا
وقد فَجَروا في الأرض حتى تفجَّروا
وهذا فريقُ الحقِ ماضٍ على الهدى
هـدى لا هـوى فيه ولا هو مُنكر
فسادوا على الدنيا بعدلٍ وأنصفوا
بنيـها ولم يطـغوا ولم يتجبـروا
وسـرنا على منهاجهم غير أننا
غفـلنا وعُـدنا بالتفاهـات نُبهر
إلى أن تولتـنا بـلادٌ بشـرها
وبتـنا على مرأى نُداس ونُعصـر
وأضحى ذليل القوم فيـها يُذلنا
ويمعن في الإذلال والرَّهط يشـكر
وصرنا ويا للعـارِ في كلِّ محفلٍ
نُـبـرر للأعـداء مـا لا يـبرر
وبتنا بلا صوتٍ وللناس سطوةٌ
بـها قلَّمـوا أظفارنا كيف نظفر
وللناس في هذي الحيـاة منابرٌ
وليس لنا في واسـع الكون منـبر
وهذا عدو الله في القدس بيـننا
يقتِّل مـن يلقاه، ظلمًا، ويسـخر
يَسن حِرابَ الموتِ دون هوادةٍ
ويُدمي بـها الأطفالَ والعين تنظر
فنغضي ونرجو هـدنةً علّنا بها
نفـاوضـه فيما يرى ويقـدِّر
نسـينا كتابَ اللهِ والقصةَ التي
تُرينا شـؤونَ المقبـلاتِ وتنذر
أما جادلوا في ذبحها خالق الورى
وغالوا إلى أن فقَّعـوها وصفروا
أما كذبوا ثمَّ النبيـين بل أتـوا
على بعضهم غدرًا وخانوا وزوروا
فما بالُنا نَعمى عن الحـقِّ كلُّنا
ونَقـنعُ بالقـولِ الهزيل ونجهـر؟
ونرجو من الأعداء ردَّ حقـوقِنا
ونصرتَنا هل يا تُرى سوف نؤجر؟
نقـدِّم أوراقًا ونُقصي كتـابنا
فيسـخر منَّا من نداري ويَدحر
ولو أننـا لما قـرأنا كتـابنا
فهمناه ما صرنا إلى حيث نُصهر
أما قال ربُّ الكون جلَّ جلاله
– إذا ما لقينا من يصـدُّ ويكفر
بأن لا يرى إلاَّ اصطبارًا وغلظةً
تُحطِّمُهُ جهـرًا فما عـاد يزأر
وقال اضربوا في الأرض لكن تفكروا
وقال اقرؤوا القرآن لكن تدبروا
ألا إن في هذا الكتاب بصـائرَ
وفيه عظـاتٌ ما تعـدُّ وتُحصر
كتابٌ عظيمٌ فيـه نصرٌ لأهـلهِ
إذا نحن لم نفهمه قل كيف نُنصر
فيا ربِّ لا تعمي علينا قلـوبنا
ولا تجعلِ الأشـرار تَنهى وتَأمر
وحبِّب لنا القرآن واجعله شاهدًا
لنا لا علينا يوم نُحيا ونُحشر
أ. د. ظافر بن علي القرني
أضيفت يوم
14/9/1428هـ
26/9/2007م
الرياض 1423هـ، ديوان:"ثمار الإنهاك"، 1423هـ - 2002م.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
ظافر بن علي القرنيظافر بن علي القرنيالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح592
لاتوجد تعليقات