تاريخ الاضافة
الجمعة، 28 سبتمبر 2007 02:19:20 م بواسطة أ. د. ظافر بن علي القرني
0 692
سيذبح العراق
سيُذبح العراق
يقول الشَّاعر العراقي المهاجر يحيى السَّماوي في قصيدة نشرها في جريدة المدينة (ملحق الأربعاء) قبل اجتياح العراق بأشهر قليلة:" لا تذبحوا حبيبنا العراق"، فجاءت هذه القصيدة التي نُشرت في الملحق نفسه ردًّا عليه:
يا صاحب القوافي العتاق
يأيّها المشتاق
شكرًا لحفظ العهد والميثاق
إنّا هنا في عالم الضمور
في جسدٍ مبتور
وموقفٍ مسعور
منتظرين لحظة المُحاق
هل أنت يا أُخَيَّ في السِّياق
أم يا تُراك حالمًا تدور خارج النِّطاق
إنا غدونا أمّةً
من هول ما تلطَّخت من دمها المُراق
وهول ما تحمّلت من عللٍ دقاق
تعالج الوفاق بالشِّقاق
وتبتغي اللِّقاء بالفراق
فهل ترى لنورها انبثاق
بشّـرْ ... فإنّني هنا
من هول ما أصابنا
ما عدتُ يا أخي أرى إلاّ كوى الإخفاق
رغم غنى أنهارها
آبـارها
وأرضها
وشمسها
ونخلها
وتينها
وزيتها
أضحت بلاد البذل والإنفاق
تبيع بل وتشتري الإملاق
يا عالَمًا ممزقًا في الشَّكل كالبهاق
متى متى الوفاق!!
متى وفاق أمةٍ مرامها العناق
إذا بدا مرفرفًا
قلتَ هنا انطلاق
قلت هنا اتساق
قلت هنا ائتلاق
وما علمت أنهم والكيد في الأعماق
يعاهدون أنفسًا شـاخ بها الإرهاق
أن لا وفاق بينها لو عمَّها الإحراق
ها قد حملنا ألف وزرٍ شاق
في ألف عامٍ مرهقٍ غسّاق
لم نلحق الرَّكب بأي ركبٍ
ولم نزل نُدشِّن اللّحاق
محبةً بالفوز في السِّباق
هل يا ترى للموت لون باق
لا ... أيُّ ما باق هو الترياق
يا غازيًا .... يا أيُّها العملاق
إلى منابت الرَّدى المَساق
إلى جذور محنةٍ
تهمي بألف فتنةٍ
ونقمةٍ عارمةٍ
مُمحلةٍ
كالحةٍ
محفوفة بالموت ... لا تُطاق
تحرِّك الثُّبور والمَشاق
وتبتغي من هولها وجورها انعتاق
ما هكذا في عصرنا صناعة الحُذَّاق
لكنَّها جناية الأخراق
وشهوة التدمير
والقتل والتعزير
والسَّفك والإزهاق
إزهاق أرواح الورى
بأي شيءٍ يفترى
في موسم الأحناق
يا أيُّها البرَّاق
يا وطنًا منعَّمًا تثقله الأرزاق
من بعد غزوك الفضا وصنعك الأطباق
هل لم تزل في عنتٍ تكذِّب البراق!؟
إذا طغى "الكبير" ذو الأبواق
وعاث في الأعراق
وحطَّم الجسورَ والدورَ مع الأنفاق
ولوَّث الدَّفَّاق
فلم يعد في أرضنا بالمنهل الرَّقراق
وجفت الأرياق
جاد "الصِّغار" ثمَّ بالأعناق
وأقبلوا من كلِّ فجٍّ مشرعٍ
والموت في الأحداق
وهلَّلوا وكبروا وشدّوا الوثاق
فاحذر فإنِّي ناصحٌ ومشفقٌ أرهقني الإشفاق
انظر إلى الآفاق
إن شحَّت الأمطار بالإغداق
تخشَبت وأصبحت كالخنجر الأوراق
يا أيُّها السَّـبَّاق
أيقنتُ، لا فواق
لو يخرج العراق من أقطارها سيُذبح العراق
أما ترى "حبيبنا"
نقول إنَّا طوع أمره فيحكم الخناق
يا مُكثر الإطراق
في عصرنا المُذبذب الخفَّاق
لا تعرف الأرض الهدى إذا سما الفُسَّاق
بها يصير الموت حلوًا طيِّب المذاق
والحبُّ يغدو علقمًا تمجهُ الأشداق
الموت يأتي مرةً
فالساق يلوي الساق
ويخطف الأحداق
والحبّ يأتي دائمًا
فيأكل الآماق
ويخرق الصِّـفاق
يا أيُّها التَّـوَّاق
للمجد والمعالي
والنَّّصر والتَّسامي
والعزِّ والإشراق
قل لي من أستراليا: هل داؤنا النِّفاق؟
أ. د. ظافر بن علي القرني
أضيفت يوم
16/9/1428هـ
28/9/2007م
الرياض 1423هـ (19/2/2003م). ديوان: "خمولٌ في زمن الازدهار"، 1425هـ - 2004م.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
ظافر بن علي القرنيظافر بن علي القرنيالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح692
لاتوجد تعليقات