تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 9 أكتوبر 2007 03:21:49 م بواسطة تركي عبدالغنيالسبت، 21 أبريل 2012 09:53:38 م بواسطة المشرف العام
0 838
متاهات
حَـرِيٌّ بالْمَشاعِـرِ أَنْ تُهاجِـرْ
وأنْ تُرْخى على الحُبِّ السّتائـرْ
.
فليسَ على احتمالِ الحبِّ ضَعْفٌ
كَذَيّاكَ الذي مِـنْ قَلْـبِ شاعِـرْ
.
فـذا قلبـي أُسايِـرُهُ ولـكـنْ
أخافُ عليهِ مِنْ لَهَبِ المشاعِـرْ
.
وأوْلى للذي في الليـلِ يخشـى
رُؤى الأمواتِ أنْ يَدَعَ المَقابِـرْ
.
فقدْ أيْقَنْـتُ منـذُ البَـدْءِ أنِّـي
تَدورُ عَلَيَّ في الحُـبِّ الدّوائـرْ
.
عَرَفْتُ الحُبَّ مَوْتاً في حياتي
فَمِلْتُ إلى التّعَلُّـقِ بالْمَمـاتِ
.
وَلَمْ يُبْقِ النَّوى شيئـاً لِعَيْنـي
يُشَدُّ إليـهِ بالنّظـر التِفاتـي
.
فرغْم المُغرياتِ بكُلِّ صَـوْبٍ
أرى نَوْحَ الأحِبّةِ مِنْ صِفاتي
.
وَتَوْقي لِلْمُتـاحِ يكـادُ يَخْبـو
أمامَ التّـوْقِ للمُسْتَعْصيـات ِ
.
فقدْ كُنّا على الرّملِ ارْتَسَمْنـا
فضاعَتْ وامَّحَتْ في الرّمْلِ ذاتي
.
دعاني طَيْفُها المسْحورُ ليـلاً
وما بي في الرُّجـوعِ إليـهِ نِيَّـهْ
.
أنا في عِشْقِها مجنـونُ لَيلـى
وليسَتْ في هَـوايَ الأخْيَلِيّـهْ
.
حباها الليلُ في العَيْنِ احْوِراراً
وألْبَسَها نسيمُ الصُّبْـحِ زِيَّـهْ
.
وَأرْشفُهـا مُعَتّقَـةً بِكـأْسـي
وأَنْشُقُ خَدّها في الْمَزْهَرِيَّـهْ
.
وَلي مِنْ كُلِّ ما أهْـوى خيـالٌ
وتلكَ بِما قضى الدّهْرُ القضيّهْ
.
هيَ الأحلامُ يَحْمِلُها اشتِياقـي
إلى ما ليسَ يبلُغُـهُ التّلاقـي
.
وَيَدْفَعُني لأَجْعَلَهـا اشْتِهـاءً
وفاكِهَةَ التّمَتُّـعِ فـي مذاقـي
.
وأُهديهـا مفاتيـحَ الحنـايـا
تُبيحُ لَها التَّفَنُّنَ في اخْتِراقـي
.
وأَبْكيهـا وَأُلْقيهـا دُمـوعـاً
على الجفنينِ ما تُلْقي السّواقي
.
وذا حالُ الْمَآقي في رُؤاهـا
فكيْفَ تكونُ في الفَقْدِ الْمَآقي؟
.
رَجَعْتُ لِعالَمِ العُشّاقِ حتّـى
أشُمّ الورْدَ يَعْبِقُ مِنْ خُـدودي
.
ويرسُم وجهُها حسَّ القوافـي
وَيَرْقُص كُلُّ حَرْفٍ مِنْ قَصيدي
.
وَيأْخُذني لأَجْنَـحَ فـي مَداهـا
وراءَ العُمْقِ في عُرْفِ الحُدودِ
.
وَتَأْذَن لـي عَوالِمُهـا اقْتِرابـاً
مِنَ العينينِ أبحثُ عَنْ وُجودي
.
فَأدْخُل مثلَ سَهْمٍ فـي وريـدٍ
وأخْرُجُ مثلَ سهمٍ مِـنْ وريـدِ
.
مَلَكْنا الْكَوْنَ مُذْ كانَ اجْتَبانـا
ولَوْ لِلْكَـوْنِ قُلْنا:كُنْ..لَ كانـا
.
وَأَوْصَلَنا الخيالُ إلى مجـالٍ
خلا مِنْ كُلِّ عَيْنٍ قَدْ تَرانـا
.
فَرُحْنا فوقَ سَرْجِ الليلِ نَشْدو
وَسَيَّرنا الرِّياحَ على هَوانـا
.
كَأنَّ نجومَ ذاكَ الليلِ كانـتْ
عناقيداً تَدَلَّـتْ فـي مَدانـا
.
نُمارِسُ تحتَهُنَّ الشّوْقَ شَوْقاً
كَأنّ اللهَ لَـمْ يَخْلِـقْ سِوانـا
.
وعُدْنا فوقَ أجنحَةِ السّـعـادَهْ
نُرَفْرِفُ بينَ أمْواهٍ وَغـادَهْ
.
فَأُدْنيهـا..فَ تُبْد ي لي سُروراً
وأحْضنُها..فَتُ فْرِط ُ في الزِّيادَهْ
.
تُضايِقُنا بقايـا مـا عليْنـا
وَتُرْبِكُنا على الجَسَدِ الْقِلادَهْ
.
وَما أنْ كادَ يَبْلُغُ باشْتِعالٍ
مِنَ الشَّفَتَيْنِ ثَغْري مـا أرادَهْ
.
أبى واستكثر الحظ انطلاقي
وَأَيْقَظَني على ضَمِّ الْوِسـادَهْ
.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
تركي عبدالغنيتركي عبدالغنيالأردن☆ دواوين الأعضاء .. فصيح838
لاتوجد تعليقات