تاريخ الاضافة
الأربعاء، 10 أكتوبر 2007 03:01:36 م بواسطة محمد نديم
0 442
شُـبَّـاكي الأخرس
كل الشبابيك التي تبدو هنالك .. ساهرة.
وبها الوجوه تلألأت خلف الستائر فــَرْحة.
إذ شاقها همس النسيم يداعب الأحلام ليلا .. والجفون .
وبها الزهور تذوب عشقا في أصيص الذكرياتْ.
تغفو على حلو الأحاديث الحميمة ..في الليالي الساحرة.
كل الشبابيك التي تبدو هنالك ..مشرقة.
إلاكَ ، شباكي أنا
فصامتٌ
ومقفرٌ..
ومظلمٌ
وبالشجون مكبلٌ.
يلتف حول إطاره ثوب الكآبة من خيوط العنكبوت.
يسكنه عفريت الشتاءِ ...
ويستبيح ضلوعه شوك الصبابة والشجون ْ.
وتطل من أستاره أنات قلب هادرة.
كل الشبابيك التي تبدو هنالك ..صاخبة.
إلاكَ ، شباكي أنا
فصامت...
يا أيها العصفور حط على موانئ شوقه
غرد عليه مع النهار لساعة.
أوعند فاتحة المساءِ ولو ثوان عابرة.
كل الشبابيك التي تبدو هنالك .. مزهرة.
إلاكَ ، شباكي أنا
فمقفرٌ..
يا أيها الغصن الذي يمتد لا يرنو له
عرج قليلا نحوه ..
فلربما أسعدت غصنا لم يعد فيه الرحيق
يشتاق أن يلقى الرفيقْ.
وربما آنست صدرا حانيا .. يوما على عتباته ....
تغفو عليه إذا الرياح قسى عليك زئيرها
يضربك في جوف الليالي الماطرة.
يا أيها الماء المعتق في زجاجات الصباح
قبــِّل شفاه براعمي عند السحر ْ.
فالغصن يأكله الحريقْ.
بلسم عذابات الجراح.
فربما أيقظت شيئا من زهور ذابلات ...
في أصيص الذكريات وفي متاهات الجنون.
وربما أحييت شيئا من ملامح غائرة.
كل الشبابيك التي تبدو هنالك .. بالضياء غامرة.
إلاكَ ، شباكي أنا
فمظلم
يا أيها البدر المسافر حط عندي مرة..
وانشر ضياءك في الزوايا والحنايا والعيون.
هدهد فراشات الحنين.
واضمم لقلبك ، صادقا ، أنات قلب حائرة.
كل الشبابيك التي تبدو هنالك مبهجة.
إلاكَ ، شباكي أنا
فبالجوى مكبل
يا أيها العصفور كن لي بهجة ...
واسكب غناءك في فمي.
دفئا لروحي في الليالي البائساتِ ..
وكن أنيسي في رواق الذكريات ...
وكن رفيقي في الدروب العاثرة.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد نديممحمد نديممصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح442
لاتوجد تعليقات