تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 13 أكتوبر 2007 10:17:50 م بواسطة مراد الساعي( عصام كمال محمد)الخميس، 27 سبتمبر 2012 08:45:54 م بواسطة مراد الساعي( عصام كمال محمد)
0 904
الرحفةُ الكبرى
يا بَاكِيَ الْقَلبِ الْجَرِيحِ جَرَى
دَمْعي يُواسِي صَرْخَةَ الأَلَمِ
جُرْحٌ دَمَى أَشْقَى الْهَوَى زَمَنًا
تَبكِيهِ أَمْ تَبْكي عَلَى حُلُمِ
قد لَفَّكَ اللَّيلُ الْحزينُ شَجَى
فِي وِحْدَةٍ تَجْثُو مَعَ النَّدَمِ
تُمْسِي بَأَحزَانٍ عَلَىْ أَمَلٍ
تَغفو بِهِ وَالصُّبحُ فِي سَأَمِ
أضْنَتكَ ذِكْرَى الْجُرْحِ هَادِرَةً
حَتَّى رَمَاكَ السُّهدُ بِالسَّقمِ
وَالْأَمسُ يَأْبَى رَجْعَةً وَسَرَى
كَالدَّاءِ فِي الْأَحْشَاءِ مِنْ ضُرَمِ
لمَّا زَوَى شَدوَ الْهَوى قَدَرٌ
( قُلتَ) اللَّيَالِي بِئسَ مِنْ حَكَمِ
كَيْفَ الْمُنَى أَضْحَت بِنَائِيَةٍ ؟
لَو أَقْبَلتْ ؟ بِالْوَجدِ لَمْ تَرَم
(قُلتُ) الْهَوَى لِلْعَاشِقينَ رَدَى
إِنْ حِدَّتَ عَنْ لُقْيَاه لَمْ تَلُمِ
صَفْو اللَّيَالِي لَاَ أَمَانَ لَهُ
إِنْ يَدنُ مِنكَ الْيومَ لَمْ يَدُمِ
كَمْ مِنْ قُلُوبٍ تَحْتَوي عِلَلاً
تَشْكُو أَمَانِي الْعشقِ بِالصَّمِمِ
وَالنَّفسُ مِنْ حَرِّ الْجَوَى ، هَلَكَتْ
وَالْفكرُ سُقْيَا الدَّمعِ بِالنَّدَمِ
ينْعيِ الْمُنَى غَابتْ بِلَاَ أَثَرٍ
حَتَّى رَمَاها الشَّوقُ بِالتُّهَمِ
يَصْبُو إِلَى يَومٍ مَضَى رَغَدًا
كَانَ اللُّقَى فِيهِ بِمُلْتَحَمِ
هَاْ قدْ كَتَمْتَ الجُرْحَ فِي كَمَدٍ
حيِنَ ارْتَأَيتَ الْبَينَ كَالْحِمَمِ
كَفْكِفْ دِموعًا تَكْتويِكَ شَجَى
فِي يَقْظَةٍ أَطْفِئْ لَظَى الّلِّمَمِ
وَاصْبِرْ عَلىَ دَفعِ الْبَلَاءِ ، فَمَا
نَيلُ الْمُنَى إِلِّا ، مِنَ الْهِمَمِ
طُولُ الرَّجَا ، أَرْضٌ بِلِاَ ثَمَرٍ
يُؤْتِي النَّوَى وَالْعَيشَ بِالنِّقِمِ
وَالصَّبْرُ أَوْتادٌ عَلىَ أَمَلٍ
يُحْيي قُلُوبَ النَّاسِ مِنْ وَخَمِ
دَعْ ذِكرَ أَحْزَانٍ ، وَ نَائِبَةٍ
تَصْحُو عَلَى بِشْرٍ وَمُغتَنَمِ
تَغْفُو قَرِيرَ الْعَينِ مُؤْتَمِلاً
فَالْغَيثُ يَأْتِي بَعدَ مُكْتَتَمِ
لَا تَهْجُ اَقْدَارًا وَلَا زَمَنًا
مَا لَومُ أَقْدارٍ بِذِي عَصَمِ
وَالْيومُ إِنْ وَلىَّ بِلَا غَنَمِ
أَمْسَى سَرَابًا ، صَارَ كَالْعَدَمِ
فَاسْكُن إلى ( الله الْقَويِّ ) تَجِدْ
عَيْشًا رَغِيدًا غَيرَ مُنْهَدَمِ
(وَالْمُصطَفَى) فِي نَهْجِ سُنَّتِهِ
خَيرُ الْوَرىَ بِالْفعْلِ وَالْقَلَمِ
فَاتْبَعْ دُرُوبًا مِنْ خَلائِقِهِ
تَزهوُ شِموُخًا غَيرَ مُنْهزِمِ
خَيرُ النَّبيِّينَ اصْطَفَاهُ لَنَا
(ربُّ الْوَرَى) (بالْعَدْل ِ) وَالْكَرَمِ)
نُورٌ عَلَى نُورٍ مَنَاقِبُهُ
أَحْيَا نُهُوجَ الْخَلْقِ مِنْ ظُلَمِ
فَجرٌ سَرَى قَامَ الْوِجُودُ لَهُ
شَوقًا وَإِكْرَامًا عَلَى قَدَمِ
فِي لَيلَةٍ كَالنُّورِ فِي كَبَدٍ
مِنْ (مَكَّةَ) اسْتدام في الْأُمَمِ
أَمْسَتْ لَكَ الْأَبْدارُ شَاخِصَةً
حتّى إِذا أَصْبَحْتَ لَمْ تَنَمِ
إِسْمٌ عَلَى عَرْشِ النُّبَّوَةِ قَدْ
دانَتْ لَهُ الْأَسْمَاءُ مِنْ قِدَمِ
قَدْ أَقْبَلَ(الرُّوح ُالْأمينُ ) إِلَى
غَارِ الْهُدَى بالْهَدِي وَ النِّعَمِ
حَتَّى غَشَتْكَ الرَّجْفةُ الْكُبَرَى
هَذا نِداءُ (الْحقِّ) فَاسْتلَمِ
بَاتتْ لَكَ الْأَكوانُ خَاضِعة ً
حِينَ اسْتَلَمْتَ الْأَمرَ بِالسّلَمِ
خُضَّتَ الْعُلَا عَزمًا وَمُصْطَبرًا
وَالنَّاسُ عَنْ حَقٍّ لَفِي صَمَمِ
أَسْرَى بِكَ( الْمَولَى) (بِهَادِيَةٍ)
فِي لَيْلَةٍ كَانَتْ مَعَ الْحَسَمِ
صَفَّ النَّبيونَ الْخُطَا شَرَفًا
فِي رَوْضَةِ (الْأَقْصَى) لِمُخْتَتَمِ
جَاوزتَ أَقْطَارَ السَّمَاءِ،إِلَى
عَرشِ( الْوَدُودِ) (الْنُّورِ) ( وَالْحَكَمِ)
عَادَتْ لَكَ الْأَديَانُ قَاطِبَةً
فَضْلًا وَحقًا غَيرَ مُنْقَسَمِ
والْهِجرةُ الْعصْماءُ قَدْ نَهَجَتْ دَربَ الْهُدَى بِالْلّينِ وَالحَزَمِ
أَمْسَى( ْعَلّيٌ) دُوْنَمَا جَزَعٍ
يَفْديكَ رُوحًا غَيرَ ذِي نَدَمِ
وَالْكَافِرُونَ الرَّبُّ أَسْبَلَهُمْ
حَتَّى عَلَوْتَ الْأَرضَ كَالْقِمَمِ
جَاوَزْتَ أَنْواءً وَعَادِيَةً
فِي الْحَقِ إِنْ عَادَيتَ لَمْ تَلُمِ
لَمَّا دَنَا السَّيرُ( الْمَدِينَةَ) قَدْ
هَبَّتْ عَلىَ سَاقٍ ، عَلَى قَدَمِ
غَنَّتْ لِقاء الْحُبِّ ِ شَادِيةً
يَا (رَحْمةًّ جَاءتْ بِذِي الْكَرَمِ
وَالْخَيرُ قدْ فَاضتْ مَنَابَعُهُ
لَمَّا نَكَأتَ الأَرضَ بِالْقَدَمِ
أَلفّتَ بَينَ الْمُؤمِنينَ عَلَى
شَرْعٍ سَمَا وَصْلًا بِذي الرَّحَمِ
فَالْكُلُّ إِخوانٌ سَوَاسِيةٌ
لَا فَرقَ بَينَ( الْعُربِ) وَ(الْعَجَمِ)
عَادتْ بِكَ الْأيَامُ عَاطِرَةً
تَغدُو ظَهيرَ الْحقِّ كَالْعَلَمِ
دَانتْ لَكَ الدُنْيَا طَوَاعِيةً
تَخطُو فَتَصْحُو غَفْوةُ الأُمَمِ
تَسْري بكَ الْأَحْلاَمُ بَاسمةً
تَمْضِي بِنا بِالرِّفقِ وَالسَّلمِ
أَسَّسْتَ صَرْحَ (الْمُسْلِمِينَ) تُقَى
حَتَّى غَدا دَربَاً لِمُغْتَنَمِ
لَمَّا دَخَلتَ ( الْبَيتَ ) مُقْتدِرًا
حَفّتْكَ ( رُوْحُ الْحَقَ ِ) بِالْعَصَمِ
عَمَّتْ تَبَاشِيرُ الْهُدَى وَجَرَتْ
كَالْغَيثِ، يُحْيي الْأَرضَ مِنْ عَدَمِ
تَرنُوْ فَتْجْثو كُّل نَائِبَةٍ
تَغدُو فَتَهِدي كُلَّ مُضْطَرِم
أَوْثَانُ شِركٍ قدْ رَمَيْتَ بِهَا
فِي هَدْرةٍ كَالسَّيلِ مِنْ عَرِمِ
طُهْرًا غَدا( الْبَيتُ الْحَرَامُ) لَنَا
لمَّا رَنَا مَا فِيْهِ مِنْ صَنَمِ
وَالْحَجُ أَضْحَى عَامِرًا، وَصَفَا
طَوفًا ، وَسَعْيًا ، إِثْرَ مُلْتَئَمِ
فَالْفَتحُ أَمْحَى كُلَّ عَادِيةٍ
إِسْلَامُ عَدْلٍ هَلَّ كَالدِّيَمِ
أَتْمَمْتَ دِينًا أَنتَ قَائِدُهُ
مِنْ شِرْعَةٍ جَاءَتْ عَلَى رَحَمِ
لمَّا دَنَتْ مِنْكَ الْمَنَون جَرَى
دَمْعٌ سَقَى أْنْهَارَ منْ سَدَمِ
نَاحَتْ دُرُوبُ الأَرِضِ ، بَاكِيةً
وَالنّاسُ فِي شَكٍ ، مَعَ النّدَمِ
قَالُوا أَبَا الزَهْراءِ) ( فَاطِمَةً)
لَمْ تَبكِ غَيرَ الْيومِ مِنْ أَلَمِ
فَالْقَلبُ يَنعِي حَسرةً وَجَعًا
والرُّوحُ تَشْكُو غَيبَةَ اللُّحَمِ
يَا قومُ: إِنْ كَانَ الْحَبيبُ مَضَى
مَا كَانَ مِنْ مَوْتٍ بِمُعْتَصَمِ
يَا قَومُ : قدْ عَادَ (الْبَشيرُ) إِلَى
لُقيَا (الشَّفيعِ) (الْحيِّ ) (وَالْحَكَمِ)
يَا مَنْ لَهُ الْأَكوَانُ قَدْ خُلِقَتْ
أَتْمَمْتَ شَرْعًا جَاءَ بِالنِّعَمِ
يَا (خَاتمًا) دِين الْورَى فَغَدَا
هَديًا وَنَهْجًا ، طَافَ بِالْأُمَمِ
نَحْسُو فِرَاقًا عَنْكَ في كَمَدٍ
(وَالْحقُّ) يَبقَى دَائِمَ الْعَصَمِ
دَامَ الْهُدَى فِي عَهدِ أَرْبعةٍ
كَانُوا عَلى عِز بَلَا خَدَمٍ
عَاشُوا كَمَا عِشتَ الْحَياةَ رِضَى
وَالدِّينُ يعْلُو كُلُّ ذِي أُطُمِ
لَكِنْ سِهَام الحِقدِ مَا خَبُئَتْ
أَفْضَتْ إِلَينَا فِتْنةَ الْوَصَمِ
قَدْ أَوْقَدُوا النَّارَ التِي الْتَهَمتْ
أَرْحَامَنَا مِنْ وَطْأَةِ النَقَمِ
( عُثمَانُ) لَمّا أَغْرَقُوه دَمًا
لْمْ يَرحَمُوا قَلبًا عَلَى هَرِمِ
ثُمَّ ( الْعَليُّ ) الْعَوْنَ قَد طَلَبُوا
لَبَّى نِدَّاءَ الْغَوثِ بِالسَّلَمِ
فِي( كَرْبَلَاءَ )الْأرضُ قدْ كَرُبَتْ
حِيْنَ الْتقَاهُ الْغَدرُ بِالدَّهَم
سَيفٌ بَغَى ، رَأسُ الْحُسَينِ هَوَى
سِبْطُ الرَسُولِ ، الطُّهرِ والْحُرُمِ
هَامتْ عِيونُ الْكَونِ غَاضِبَةً
مِنْ لَوْعةِ ِ الْأَحْزَانِ وَالْأَلَمِ
رُغْمَ النَّوَى والْعَيشُ فيِ نَدَمٍ
سَارَ الْعُلَا بالْجِدِ وَالْحَزَمِ
لَمَّا اجْتَبَينَا الشَّرعَ مَنْهَجنَا
عَمَّتْ رَوَابِي الْكَونِ بِالنِّعَمِ
عَادتْ لَنَا أَزْمَانُنا رَغَداً
نَصْرًا وَإِيمانًا ، بِذِي الْهِمَمِ
سَادتْ عقُولُ الْعُربِ رَائدةً
فِكرًا وَعِلمًا صَار كالْعَلَمِ
بَينَ الْعُلَا عَاشتْ عرُوبَتُنَا
تَعلُو جِبَاهَ الْأَرضِ كَالْهَرَمِ
فُرْسانُ صِدقٍ طَاوَلُوا قِمَمًا
إِسْلَامُ خَيرٍ جِذْوةُ الْكَرَمِ
حَتَّى غَدَا نُوُرًا وَمُلْتَحفًا
نَصْبُو لَهُ بِالْعزِّ وَالشَّمَمِ
سَارتْ عُيِوْنِ الْنَّصْرِ فِي نَهَمٍ
حَتّى أَتَتْ بِالمَجْدِ وَالْعِظَمِ
ثُمَّ الْقُلوب الْآن فِي مِحَنٍ
تَأسُو عَلَى هَوْنٍ وَمُنْقَسَمِ
تمضي دُرُوبُ الْيَومِ حَائِدَةً
إِنْ ثَارَ سَيفٌ صَارَ فِي عَقَمِ
عَمَّ الرَّدَى أَيَّامَنَا وَسَرى
لَمَّا غَدَا كُلٌ بِمُخْتَصَمِ
حتَّى دَنَتْ مِنَّا بِقَاتِلةٍ
أَدْوَاءُ شَاقَتْ كُلَّ مُعْتَزَمِ
قَدْ أَوْغَلتْ جُحْدًا جَرَى ، فَدَمَى
حَتَّى رَمَانَا الْغَربُ بِالصَّمَمِ
حِينَ انْتَشَينَا فِي الْهَوَى أَمَدًا
لَمْ نَجنِ مِنْهُ غَيرَ منْفَحَمِ
ثُمّ غَدَونَا كَالبِنَاءِ هَوَى
لَمَّا ارْتَضَينَا الجَورَ كالنِّعَمِ
حَتّى تَداعُوا بِالْوَغَى عَلنًا
وَالسَّيفُ فيِ صَمْتٍ كَمَا الصَّنَمِ
مِنْ رَقْدَةٍ أَرضُ الْعُرُوبةِ قَدْ
أَضْحَتْ بِأَيِدِ الْبَهْمِ ، فِي العَتَمِ
يَا دَمعَ عُرْبٍ بَعد أَنْدَلُسِ
لَمْلَمْ دِيَارَ الْعِزِّ مِنْ هَدَمِ
يَاربِّ كَيفَ الْعَيشُ فِي تَبَعٍ ؟!
صِرْنَا إِلَى قَيدٍ وَمُنْهَزِمِ
واقْبَلْ صَلاةً الْغَوثِ نَاصِرَةً
مِنْ أُمَّةِ الْقُرآنِ وَالرَّحَمِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
مراد الساعي ( عصام كمال )مراد الساعيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح904
لاتوجد تعليقات