تاريخ الاضافة
الأحد، 14 أكتوبر 2007 11:32:09 ص بواسطة محمد نديم
0 1280
عم حسين
عم حسين
ستار الليل على الشارع
وشاح غامق ... وعم حسين على الدكة
يناجي الروح بصوت مكتوم ..
ونور السكة والشبابيك تقولش خروم على منديل من الضلمة ..
وعم حسين على الدكة ... بيحسبها ...
مولع ... والسجارة تزوم ... ...
مابين الشفة والشفة ..
ويشفط منها شفطة .. تقول عطشان ؟ تقولشي جعان ؟
ويبلع همه ف الدخان ... يكح ويطرد البلغم ..
ونور السكة والشبابيك بيعكس دمعة المجروح
يداريها .. يخاف لتشوفه أي عيون بيتقطع .
وناس نازلة وناس طالعة..
( دا انا النازل وشايف كلهم طالعين)
مساء الخير يا عم حسين
وعم حسين على الدكة بيحسبها
وآدي الخمسة في الستة
وآدي ( الغالية ) ست البيت
تقول لله دوا الروماتزم للرجلين
ومروا سنين .. وهيا بتمسح السلم
وكانت شابة ملفوفة .. لخدمة جوزها ملهوفة ..
وتلقا الفرحة والدنيا بتفتح بابها للأتنين
وسابو الزرع سابو الطين
وشالو الدين على كتافهم
وقالوا نلمو ونعاود ...
وطالت غربة الأيام ... مابين الشغل والخلفة
بقم ستة ...ولاد اتنين مع البنتين ... بقم عزوة
وفوق السطح يتلموا ويتحكوا ويتخانقوا ...وعند الليل بيتحشروا
في اوضة .. كبس زي الحبس مافيها عفش ولا شبابيك ..
ونور السكة والشبابيك
تقولش خروم على منديل من الضلمة ...
وعم حسين على الدكة ... بيحسبها ..
وآدي الخمسة في الستة ..
وبركة ميه قدامه ... وناس فايته ..ف عربيات أخر موضة
تمر بسرعة وتطرطش ..
مساء الخير يا عم حسين .. وميردش .......... تقولشي أطرش؟
ومش عادته يكون مهموم على السكان
( أوامر البيه ... عينيا يا ست .. ..وأنا حاضر ولا يهمك.. (وكن .. فيكون .)
دي ناس لها أصل ؟ أوميزة؟
تمر عليك .. ولا تراعي دي ناس ناقصة ما بتحسش
ويسرح فكره ويعاود مع القطر اللي جابو زماااااااااااااان
.. يروح للحب والطيبة .. لأصل الناس والجيرة ..
بيناتهم ود ما يدوبشي ولا تحسش معاهم غربة أو حيرة
(سلام يا حسين وخد بالك من الغالية
واوعا لا تاكلك الغربة وتنسى
الأهل والجوابات )
وكان فرحان .. وكان قلقان .. وكان خايف ... وكان سالف ...
وكان يحلم يلم الدين مع القرشين ويعاود
وتاهت خطوته وطالت ..في أرض الهيصة والزحمة
مابين حلمه بلقمة تكفي وتوفي ويحمد ربنا عليها ..
شوية فول وطعمية وحبة مش مكوية بشطة تولع الجته
وياما النفس كات تاخده تهف عليه ...
لأكلة بحر مشوية .. لفرخة بضارة أو لحمه ...,
وبين حلمه يعود مجبور.
وساب الأهل والخلان .. وغابت فرحة اللمة ..
لا لم الدين ...ولا القرشين بيستنوا
فلوس دي يا صاحبي واللا هاموش ؟
ميتا يجولك وتمسكهم تطير علطول
وليلي يطول ... وهم البنت ويا الواد
جبال ع الراس ..مدارس .. لبس .. أو كراس ..
وليلة عيد .. وعيل دمعته في حضنه لغاية الصبح ...
يعمل ايه؟ .. وهو أكيد .. كرامته تقيد في جوفه النار ...
ميطلعشي ع السكة يقول لله ولا يمدش ايديه لحرام ...
**************
(وناس داخلة وناس طالعة)
مساء الخير يا عم حسين : ما بيردش .. ماهوش سامع
ونور السكة والشبابيك
تقولش خروم على منديل من الضلمة ...
وعم حسين على الدكة بيحسبها
(وقال البنت جالها عريس .. وكان يوم الخطوبة خميس ..
وكانت ليلة الأحزان وناس ملخومة في الشربات
وهو على الهموم بيبات )
(ومحمد دا بكري أبوه ... خد الدبلوم وحفيت ع الطريق رجليه
عشان الشغل ... قالوا واسطة .... فراح للبيه ...
وقف بالباب ما ردوا عليه ... سابوه ملطوع ..دا أبوه بواب !!!!
وبعدين ايه؟ صرخ من ذله قال ده عذاب ... وفاض بكلام وف الممنوع ..
فقاموا خدوه وفين يوجع ...
طلع ممسوخ ...وغابت ضحكته في عينيه
كتم حبه .. خنق حلمه ...
وربا الدقن وتشوفه .. على السكة .. عجوز .. محني ..
وماسك سبحته في ايديه
وتنزل دمعته حبة ورا حبة في خيط السبحة
والأوراد .. لا بتعالج فساد الكون ..
ولا بتقتل جيوش النهب و المماليك .
وقبضوا عليه .. وقر بأنه ارهابي .
. وكاره أم دي الدنيا وكفر كل من فيها
وقالوا زعيم وقالوا خطير .,.. سنين مرت ولا شافوا ..
وشال الحزن دا لوحده على كتافه
وهل ممكن يروح يسأل
ويطمن .. دا برضو ضناه ... ؟)
وراح يسأل ومخلصشي
وكانت ليلة .. ولا يمكن تصدقها عقول شياطين
يهز دماغه عم حسين و يتنهد ..
بلاش نفتحها دي السيرة ...
أأقولك ايه؟ ديابة بتاكل الأحلام؟
أقول ده حاميها حراميها؟ ...
ما ينفع نفخ في المقطوع ..بقولك ايه ؟ ما تيجي نغير الموضوع ؟
وهم برضو أمان لينا بيحمونا
نجوع ما نجوع .. نلاقي الهدمة ما نلاقي
ندوق الذل والتعذيب .. نعاني القهر والتهليب .. اهي بلادنا ... وفين هنروح؟
ورب الكون مسيره ف يوم حيفرجها ..
*****************
... ستا رة الليل على الشارع ...وشاح مهموم
ونور السكة والشبابيك تقولش خروم
وعم حسين على الدكة بيحسبها
وآدي البيضة وادي الكتكوت
يشد سجارته جوه القلب يشربها هموم تكوي لحد الموت
(وناس راحة وناس جايا)
مساء الخير يا عم حسين ... ما بيردش .
ونور السكة والشبابيك .. تقولش دموع على منديل من الضلمة ...
وعم حسين على الدكة ....حسبها كتير ..ضربها كتير ... قسمها كتير
ولا طالشي من الحسبة غير المقسوم
لا لم الدين ولا القرشين وعدا القطر ملحقهوش ...ولا رجعشي.http://postpoems.com/members/nadeemali
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد نديممصر☆ شعراء العامية في العصر الحديث1280