تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 15 أكتوبر 2007 09:29:44 م بواسطة مراد الساعي( عصام كمال محمد)الخميس، 27 سبتمبر 2012 09:57:43 م بواسطة مراد الساعي( عصام كمال محمد)
0 1127
سيدتي لَـنْ تَعُـودِي إِلَى الجَنَّة ( نص نثري )
سيدتِي لَـنْ تَعُـودِي إِلَى الجَنَّة
جَاْءتْ تَسْأَلُنِي بَعدَ سِنِينٍ عَدِيدَةٍ إِنْ كُنتُ أَذْكُرُهَا أَمْ نَسِيتُ الذِّكْرَياتِ البَعيدةِ .التَفَتُّ إلَيْهَا بِنَظرِةٍ شريدةٍ ، قُلْتُ :مَنْ أَنْتِ؟
منْ أنْتِ أَيّتُهَا السَّيدةُ الوَدِيعَةُ ؟قَالَتْ بِصَوتٍ كَاد أَنْ يَغْرَقَ فِيهَا : أَنَسِيتَ رَسْمي وَ اسْمِي ؟وَاسْتَدَارَتْ بخُطْوَاتٍ وَئِيدَةْ ، تُخْفِي بِكفَّيْهَا دُمُوعًا ، قُلتُ :مَهْلاً ، مَهْلاً اسْتَرجِعُ بَعْضًا مِنْ ذِكْرَياتٍ عنِيدةٍ.
صَمْتٌ يَصِيحُ فَزَعًا ، طُيُوفٌ عَنِيدَةْ تَتدَاعَى ، تَحْبُو ، تَتَرنَّحُ
بَينَ آهَاتٍ وَزَفْرَاتٍ ، تُبَعثِرُ وَتَنْكَأُ ، غَاضِبَةً أَشْرِعَةَ المَاضِي الكَسِيِرةِ ، التَّلِيدةِ ، وَجِرَاحًا عَمْيقَةً.
عَلَى شُطْآنِ الذِّكْرَى ، تَسَاوتْ لَدَيَ حِيِنَهَا السَّاعَةُ وَاللَّحْظةُ وَالدَّقِيقَةْ .
أَرَىْ رُوحًا شَرِيدَةً تَبْحَثُ عَنْ ذَاتٍ ، عَن غُفْرَانٍ وَتَلْتَمِسُ السَّكِينَةَ ، تَصْحُو أَحْزَانِي ، تَنْتَفِضُ ، تُهَلّلُ ، تَصَيحُ :أَنْتِ ، أَنتِ مَنْ هَدَمَتْ قُصُورَ الَأَمَانِي ، حَطَّمْتِ مُهْجَتِي ، فِي أوجِ بَهْجَتِي ، كُنتِ ذاتَ يومٍ ليَ الْعِشقَ الْأَبَدِيْ ، قَصِيدةً تَجْري بِفَمِي ، مَشَاعِرَ تَسْري بِدَمِي ،َ أمَلاً يَسْكنُ فِكْرِي وَقَلْبِي.
تَحَالَفتِ مَع الزَّمَانِ ، وَ رَاقَ لَكِ جُرْحُ الْمَغِيبِ وَنَزفُ الْوُرُودِ
آهٍ أَبْكَيْتِ عَلَى شِفَاهي فَرْحِي وَبَسمِي ، والآن تَسْتقِينَ مِنْ ذِاتِ الْكَأسِ ، تَلعَقينَ الْمُرَّ مِنْ الْيَأسِ تُكَفكِفينَ الدَّمعَ ، تَسْتَصْرِخينَ مِنَ الْبَأسِ .
سَيِّدَتِي :
قَلْبِي لَمْ يَعدْ قَلبِي ، أَمْسَى صَخْرًا كَالصَّلْدِ.
لا ، لا ، تُلَمْلِمِي رَمَادَ نَارٍ أَحْرَقَتنِي ، عُوْدِي إِلَى ذِكرَاكِ ، إِلَى دُنْيَاكِ ، إلى يَومٍ احْتَضَرَتْ فِيْهِ شُمُوعِي وَاحْتَضنَتْ أَنْفَاسِي ، فَالْقِي بِذِكرَاكِ فِي الْيَمِّ ، عَانِقِي رِحْلة َالْأمْسِ ، وَموجَ الْغَضَبِ التَحِفِي ، تَحَدِّي عَوَاصِفَ اعْتَصَرتنِي ، وَاخْتَبِئِي فِي قَوْقَعةٍ ، تَحْتَوِي قَلبكِ والْغَدْرَ ، إسْتَغيثِي بِرَحْمَةٍ لمْ تَعُدْ بَينَ الْبَشَرِ، وانْثُرِي مِنْ عَيْنَيك ِدُمُوعَ الْوَجَعِ ، وَاسْتَلقِي تَحْتَ حَرِّ الْألَمِ تلْثُمِينَ شِفَاهَ الْعَذَابِ ، حَتَّى يَحْتَضِرُ فِيْكِ الْأَمَلُ وَيَبكِي عَلَيكِ الْقَمَرُ.
سَيدتِي :
تُرِيدِينَ الْعَودَةَ إلَى الْجَنَّةِ ؟ جَنَّةِ قَلبِي ، عِشقي ؟! لا ، لا ، لَنْ تَعُودِي إِلَى الجنَّةِ ، فَأنَا لَنْ أَعُوْدَ إِليكِ.
أَنْتِ مَنْ أَشْعَلَ الْجَحِيمَ وَأَنْتِ صَاحِبةُ الدَّعْوةِ ، فاحْتَضِنِي اللَّهَبَ ، تَنَفَسي الشَّرَرَ،أطْلِقِي صَرْخَةَ التِّيهِ مِثْلَمَا أَطْلَقْتُ صَرْخَةَ الْوَجَعِ ، وَامْكُثِي فِي نَفَقٍ مِن جَليدٍ بِلا شُموعٍ ، بِلا وَمْضةِ أَمَلِ ، كُنْتُ يَومًا أَرْجُوها ، واشْقَتنِي ، كُنْتِ أُكْذُوبةً صَدَّقتُهَا فقَتَلْتنِي.
قَلبِي يَزهُو بِرَحِيلكِ ، كَمَا كَانَ يَزهُو بِحُبِّكِ ، رَحَلَ الْحَنِينُ مِنه إلى الأبدِ .
يَا سُقيَا الزَّمَانِ ، زَمَانٌ مَا اعْتَادَ نَدِيمًا أَوْ حَليفًا أَوْ حِينًا مِنْ أَمَانٍ ، سَلِيهِ الْأَمانَ ، سَلِي الزَّمانَ الْغُفرَانَ ، إنْ وَهَبَكِ إيَّاهُ ؟! سَأَهِبُ لَكِ قَلْبَا جَدِيدًا ، سَلِي الزَّمانَ الْمُسْتَحِيلَ .
قَلْبي لمْ يَعُدْ قَلبي وَأَبَدًا ، أَبَدًا لنْ يَلِينَ ، نَسَىَ الْأَملَ وَالشَّوقَ وَالْحَنِينَ .
سَيِّدَتِي لَنْ تَعُودِي إلَى الْجَنَّةْ إلَى جَنَّةِ حُبِّي وَحَدَائِقِ قَلْبِي
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
مراد الساعي ( عصام كمال )مراد الساعيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح1127
لاتوجد تعليقات