تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 15 أكتوبر 2007 09:32:26 م بواسطة مراد الساعي( عصام كمال محمد)الخميس، 27 سبتمبر 2012 09:18:56 م بواسطة مراد الساعي( عصام كمال محمد)
0 1056
دموعُ الخريف( نص نثري )
دموعُ الخريف
(1)
طِفلٌ
يُسدِلُ اللَّيلُ ، سَتَائرَهُ عَلَي يتَهَادَى ، يُلقِي بِغَسَقهِ ، يَدنُو
بَينَ أَحْضَانهِ ، قَهرًا ارْتَمَيتْ ، أََسْتَقِي مِنْ صَمْتِهِ الدَّوي جُنُونَ الْفِكرِِ
وَألْفُ طَيفٍ بِعَينَي كَطِفلٍ يُعَانِقُ جِرَاحَهْ ، يَنْتَابَهُ الفَزَعُ منْ كلِِ صَوْبٍ وجوَار
شَرِيدَا ، وَحِيدَا ، يَتَلظَّى التِّيهَ جَمْرًا وَنَارًا يَنْزِفُ الْوَجَعَ
بَينَ الدَّمْعِ ، وَالرَّجَاءِ ، والانْتِظارْ
(2)
دُمُوعٌ
غَابَ قَمَرٌ آنَسَ وِحْدَتِي ، اختفتْ نُجُومٌ رافقتْ ظُلمَتِي وَلَيلٌ
سَرَابِيلُ الذِّكْرَى فِيْهِ تَكْتَوِي رحلَتي تَتَرَاقَصُ الشُّمُوعُ عَلَى حَرِّ لَوعَتِي
تَحْتَضِنُ الدُّمُوعَ وَتَنكَأُ الصَّبرَ وَخَلَجَاتِ مُهْجَتِي
(3)
انتِحَارٌ
يَا لَيْلُ مَا هَدَأَتْ فِيكَ الذِّكرَيَاتُ ، عَلَى صَدَى رَجْعِ الْآهَاتْ
تَتَشَرَّدُ الْأَفْكَارْ وتَنْتَحِبُ الْحَنَايَا ، تَحْتَرِقُ أنَّاتُ النَّفْسِ وَيَنْتَحِرُ الصَّبرُ
تَهُبُّ عَوَاصِفُ الْمَاضِي الْحَزِينْ بلَهيبِ الزَّفْرَاتِ بَينَ بَرَاثِنِ الزَّمَانِ تَستغِيثْ
وَيَشِيبُ الْأَمَلُ وَتَنْقَطِعِ الرَّجَوَاتْ
(4)
حِيْرَةٌ
يَا لَيلُ طَالَ فِيكَ سَهَرَي ، وَاشْتَعَلَ الْوَجدُ وَفْكرِي تُعانقُني الْمَوَاجِعُ
تُسَامِرُنِي ، تُوَاسِينِي ، تَسْتَنطِقُ صَمْتَكَ الذِي يَقْهَرُنِي ، وَيرْهِقُنِي
فِيْ دَهَالِيزِ الْحِيرَةْ التِي تُحْيِينيِ ، وَتقتِلُنِي بِرِمَاحٍ ، غَائِرةٍ فَي قَلْبِي
(5)
يَا لَيلُ
كَمْ حَاوَرتُ فِيْكَ وجْدِي وَصَحْوَةَ الْبَقَاءِ وَحْدِي ، كَمْ الْتَمَسْتُ فَيْكَ حُرِّيَتِي
وَانْصَهَرَتْ فِيْكَ أُُمْنيَّتِي عَلَى فُوَّهَةِ التِّيهِ تَنْتَابُنِي لَوْعَاتٌ دَامِيةْ كَسِكينٍ يَحْفِرُ فِيْ جَسَدِي
يَسْتَعْذِبُ وَيَسْتَصْرِخُ أَلَمَي بِكُلِّ صِنُوفِ الْوَجَعِ وَأَنَا عَلَىْ شَفَا يَأسِي
بَينَ صَوَاهِلَ الْيَومِ وَالْأَمْسِ ، أَتَخَبَّطُ بِجُدْرَانِ الصَّمْتِ بَينَ أَرْوِقَةِ الْمَجْهُولْ
ودُروبِ اللا مَعْقُولْ
(6)
قَدَرٌ
أَيُّهَا اللَّيلُ الْجَاثِمُ عَلَىْ صَدْرِي أَينَ السَّكِينَةُ فِيْكَ وَالرَّجَاءْ ؟ تَكْتَوِي قَلبًا يَسْتَجْدِي الشِّفَاءْ ؟
وفؤَادًا أَسْكَرَه ضميرُ البَشَرِ النَّازفِ بكلِّ الأهواء يَقولُ : قَدَرٌ مكتوبٌ كَالشُّرُوقِ وَالْغُرُوب ؟
(7)
الزَّمَانْ
لَيَالٍ أَنتِ مِنْ رَحِمِ الزَّمَانْ ، أَرْضَعَكِ الولاءَ لهُ بكُلِّ صِنُوفِ الْعِدَا وَالأوجاع
أَنْهَكْتِ رُوحَ الْجَسَدِ فِي سَرَادِيبِ الفكر التِي تَأبَى النِّسْيانِ ، هَلْ يَظَلُّ الْعُمرُ حَبِيسًا
بَينَ لُقْيَاكِ وَالأحزان
(8)
بِلا عزَاء
أَيُّهَا الْأَمَلُ الْمَغْدُورُ القَابِعُ فِي قُصُورِ الْأَوهَامِ ، أَيُّها الْحُبُّ الْمُلْقَى لَقِيطًا
أَمَامَ أعينِ الْأيَّامِ ، تَتَسَاقطُ عَليكَ دُمُوعُ الْخَرِيفِ ، أبْكَيتَ بِوَجَعِكَ السَّمَاءَ
تَنْبتُ عَلَى جَسَدِكَ الْأَشْوَاكُ ، ويَحْتِضنُكَ صَرِيُر الرِّيحِ وَالْعُوَاءِ
قَتَلَتكَ نُفُوسُ الْبَشَرِ وَلَا عَزَاءْ
(9)
سَرَابٌ
مَا زِلْتُ فِي وِحْدَتِي يُسَامِرُنِي الْعَذَابُ ، أَحْتَسي كُؤُوسًا مِنْ صَبْري
مِنْ وَجَعيِ وَكُؤُوسًا مِنْ خَيَالٍ ، بَينَ الْحَقِيقةِ وَالْوَهْمِ يْنَ الصَّوَابُ ؟!
حَقِيقَةٌ تَتَلَاشَىْ ، تَتَوَارَى ، تَمُوتُ خَلفَ آلَافِ الْأَسْبَابِ ، بَينَ دُمُوعِ الصَّمتِ
وَأَبَدِّيَةِ الْغِيَابِ ، يَلْهَثُ الصَّبرُ كَالسَّرَابِ ، يَسْتَقِي الْأَمَلَ ، مِنْ بَينَ بَرِاثِنِ الْعَذَابْ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
مراد الساعي ( عصام كمال )مراد الساعيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح1056
لاتوجد تعليقات