تاريخ الاضافة
الجمعة، 9 نوفمبر 2007 08:41:07 ص بواسطة عمرو البطا
0 1368
طائر الريف القديم
طائر الريف القديم
أنا فى انتظاركِ طائرٌ بكرٌ حزينْ
قالوا بأنكِ لن تعودى ثانياً
كذّبتُ كلَّ القائلينْ
وسّدتُ حضنى بالحنينْ
و بنيت عشاً من زهور الياسمين
و زرعت ورد الأمنيات ، و لم يزل ..
بالشوق منتظراً نداك العذبَ ..
مطرقاً الجبين
و دعوت عصفور الصباحِ ..
، و نجم ليلى المستكين ..
، و فراشة البستانِ ..
من بين المياسم و الغصون
فأتوا لمالكة القلوب مرحّبين
لكننا طال الزمان بنا ..
و لا زلنا بشوقٍ ماكثين
أنا فى انتظاركِ دائماً .. رغم السنين
* * *
أنسيتِ حقل الريف ، و العشَّ الأمين ؟
و الجدُّ فى يده ربابته التى ..
قد وُرِّثَت عبر القرون
يحكى حكايا "عنترهْ " ..
، و غرامِ " قيسٍ " للجنون ..
، و " نعيمةٍ " و حبيبها " حسنٍ " ..
، و كلِّ العاشقين
فلكم سمعناها بطهرٍ باسمينْ !
لنذوب فى دفء الهوى ..
و نضيع فى سحر الرنين
حتى ذهبنا مرةً ..
لمدينة العصر اللعين
* * *
فى ليلةٍ ..
طرنا بأجنحة القرى ..
لمدينة العصر اللعين
حيث الطيور غريبةٌ ..
عن طير قريتنا الحنون
كانوا هجيناً بين طاووسٍ ..
و صقرٍ خاطفٍ حادِّ العيون
أعشاشهم بُنِيَت بإسمنتٍ ..
بكفِّ المسطرينْ ..
بين المداخن و المصانعْ
و أنا بنيت العشَّ زهرَ الياسمينْ ..
بين المآذن و الجوامعْ
كانوا إذا لعبوا تناثرت الدماءْ
و تعالت الصيحات رعداً ..
هزّ أركان السماءْ
فى ريشهم .. تتناحر الألوانُ ..
ثيراناً لها اقسى قرونْ
بَهَرَتْكِ أجنحةٌ كأجنحة المنون
و تركتِ ريشى الأبيض المضموم فى حبٍ ..
حزين
ناديتُ ، لكنْ صوتهم ..
غطّى على صوتى الحنون
ثم اختفيتِ ..
و حال موجٌ من دخانٍ بيننا ..
فمن الذى فى المُغرَقينْ ؟
* * *
و رجعت وحدى للحقولِ ..
و عُشِّ أيكتنا الأمين
فوجدت من حولى الطيورَ مهاجرينْ ..
لمدينةِ العصر اللعين
و بَقَيْتُ وحدى فى الحقولِ مليكَها
عرشى زهور الياسمينْ
تاجى من النعناعِ
قصرى فى الغصونْ
و مضى على هذا سنونْ
لكننى سأظلُّ أسأل دائماً :..
" أأنا مليكُ الحقلِ ؟..
أم أنى سجينْ ؟!! "
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمرو البطاعمرو البطامصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح1368
لاتوجد تعليقات