تاريخ الاضافة
الإثنين، 12 نوفمبر 2007 08:37:48 م بواسطة alimetlak
0 786
في رثاء زايد الخير
يبكي عليك إذا سَّميتُك الكرم ُ
والمجدُ شوقا ً لِيُمناك التي حُرِموا
يا زايد الخير يا شمسا ً تلوذ بها
غُرُُّ القوافي فراشات ٍ فتضطر ِم
يا زايد الخير يا مِسكا ً أمدُّ به
دمع َ اليراع ِ فطاب الشعر والكَلِم
أين اللآلئ في الأشعار أنظُمُها
في ذا الأمير الذي وديانه قِمَمُ
ما للقوافي التي غَنَّوا بها حُقُبا
حيرى فبحرك لا يوفيه ما نظموا
فالدر ُّ منه على الشُطآن تنثره
أمواج جودك للداني فيستلِم
والخير منه لمن قد غاب يحملهُ
له السحابُ ندى كفَّيْك والنِعَم
يا أ ُمَّة َ العُرْب ِ كم صَدْع ٍ بك ِ رَأَبا
من زايد الخير رأيٌ ليس ينثلِم
أو فتنةٍ بخبايا الليل قد نُسِجَتْ
فأخمدتها لنا من عقله الحِكَم
أو كبوة ٍ بجواد العُرْب ِ قد نزلتْ
فعاجلَتْها لنا مِن همِّه الهِمَم
يا أ ُمَّة َ العُرْب ِ كم من مرة ٍ صَلُحتْ
حال ُ الخصوم ِ وقد جاؤوه يحتكموا
فما تَعَوّد َ إلاّ الخيرَ يفعله
حتى كَنَوه ُ به والخير ُ يبتسم
إذا عدَد ْت ُ عِظام َ الناس بعدكم ُ
كانوا سهولا ً وأنت الشاهق العَلَم
واعذ ُرْ مقارنتي في غير موضعها
مَن يَقْرُنُ الدر َّ بالأحجار مُتَّهَم
إذا أردت ُ شرود َ الشعر يُنجِدُني
من عبقر ٍ كُثُر ٌ بالشعر لَهْوُهُم ُ
وإن رغبت ُ سُمُوا ً في سمائكم ُ
كي أقبِسَ النجم َ في شعري بِوصفكم
حار اليراع وغاض الفكرُ في خجل ٍ
واستصغرت ْ درَّها في مدحك الكَلِم
يا زايد الخير ذا دمعي أكفكِفه ُ
فمن يكفكف دمع َ الجود ِ بعدكم
يا زايد الخير ذا قلبي ا ُصَبِّرُه
فمن يُصَبِّرُ بعدُ المجد ُ والِشيَم
يا زايد الخير لي نفس ٌ أ ُؤمِّلها
فمن يؤمِّل ُ شعبا ً ضاقَه ُ الألم
إن ّ الإمارات في علياء نهضتها
حَنَّت إليك وحن َّ العُرْبُ كلُّهم
لكن َّ سَلْوَتها " خليفة ٌ " علمتْ
أنْ آلَ نهيان فوق النجم مشيُهُم
هذا الأمير الذي نهيان ُ مَحْتِدُه
فاق الكرام فلا عُرْب ٌ ولا عَجَم
من زايد الخير نسرٌ قام يجمعنا
داوى القلوب فهن الآن تلتئم
وسار بالركب من علياء ِ والده ِ
إلى الثريَّا ففيها موطئ ٌ لَهُم ُ
وكنت َ فخرا ًله في كل ِّ نائبة ٍ
وفخرَ مَن نطقوا بالضاد ِ واتَّسموا
واليوم نجلُكَ فخرُ العُرْب ِ قاطبة ً
أسخى الكرام ِ إذا جاروه ينفحموا
وسار ذكرُه ُ سيْر َ العز ِّ في دمه ِ
في الناس فهو لهم بِدْء ٌ ومُخْتَتَم
"خليفة ُ الجود ِ" شاعت ْ فوق ألسُنِهِم
كأنَّهُم عن مديح الغَير ِ قد فُطِموا
(يا من يعز ُّ علينا أن تفارقنا
وَجدانُنا كل َّ شيء ٍ بعدكم عَدَ م )
واسى فؤادي بإذن الله معرفتي
أن ْ جنَّة َ الخلد ِ والفردوس ِ حَظُّكُم
يا زايد الخير لا أرثيك َ معذرة ً
فما يَفيك َ رثاء ٌ خَطَّه ُ قلم
يا زايد الخير لا أرثيك َ معذرة ً
فما يَفي بِقدرِك َ ما يُشيد ُ فَم
جاشت النفس بقصيدة رثاء وعرفان لفقيد الأمة والعرب المرحوم الشيخ زايد الخير وذكرى رحيله تطل علينا رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
علي محمد السليِّمعلي محمد السليِّمالأردن☆ دواوين الأعضاء .. فصيح786
لاتوجد تعليقات