تاريخ الاضافة
الخميس، 22 نوفمبر 2007 07:53:30 ص بواسطة الأقستان
2 1730
كنا وقد أزف المساء
كنا وقد أزف المساء
نمشي الهوينا في الخلاء
ثملين من خمر الهوى
طربين من نغم الهواء
متشاكيين همومنا
وكثيرها محض اشتكاء
حتى إذا عدنا على
صوت المؤذن بالعشاء
سرنا بجانب منزل
متطامن واهي البناء
فاستوقفتني وانبرت
وثبا كما تثب الظباء
حتى توارت فيه عني
فانتظرت على استياء
وارتبت في الأمر الذي
ذهبت إليه في الخفاء
فتبعتها متضائلا
أمشي ويثنيني الحياء
فرأيت أما باديا
في وجهها أثر البكاء
ورأيت ولدا سبعة
صبرا عجافا أشقياء
سود الملابس كالدجى
حمر المحاجر كالدماء
وكأن ليلى بينهم
ملك تكفل بالعزاء
وهبت فأجزلت الهبات
ومن أياديها الرجاء
فخجلت مما رابني
منها وعدت إلى الوراء
وبسمت إذ رجعت
فقلت كذا التلطف في العطاء
فتنصلت كذبا ولم
يسبق لها قول افتراء
ولربما كذب الجواد
فكان أصدق في السخاء
فأجبتها أني رأيت
ولا تكذب عين راء
لا تنكري فضلا بدا
كالصبح نم به الضياء
يخفي الكريم مكانه
فتراه أطيار السماء
ثم انثنينا راجعين
وملء قلبينا صفاء
مفكهين من الأحاديث
العذاب بما نشاء
فإذا عصيفير هوى
من شرفة بيد القضاء
عار صغير واجف
لم يبق منه سوى الذماء
ظمآن يطلب ريه
جوعان يلتمس الغذاء
ولشد ما سرت بهذا
الضيف ليلى حين جاء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
جبران خليل جبرانلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1730