تاريخ الاضافة
الجمعة، 21 أكتوبر 2005 04:42:49 م بواسطة المشرف العام
0 1160
لَقَد خَطَّ رَيحانُ الجَمالِ عِذارَهُ
لَقَد خَطَّ رَيحانُ الجَمالِ عِذارَهُ
فَأَبدى عَلى وَردِ الخُدودِ اِخضِرارَهْ
وَأَلقى عَلى تِلكَ المَعاطِفِ حُسنَهُ
نحولاً كَسا أَهلَ الغَرامِ شِعارَهْ
تَبارَكَ مَن وَلَّى عَلى الخَلقِ جفنَهُ
وَأَولى قُلوب العاشِقين اِنكِسارَهْ
تَظنُّ الظِّبَى فيها مِنَ الحُسن ما بِهِ
كَذبنَ فَما يَحكينَ إِلّا نِفارَهْ
تَعَزَّزَ حَتّى لا يُنالُ وَإِنَّما
رَأى ثَوبَهُ قَد مَسَّه فَأَغارَهْ
عَزيزٌ يخِرُّ الغُصنُ تلقاءَ عَطفِهِ
وَتَلثُم أَفواهُ الحِسان إِزارَهْ
لَهُ إِمرةٌ في العاشِقينَ مُطاعَةٌ
وَجُندُ جَمالٍ قَد أَعَزَّ اِنتِصارَهْ
وَلِلّهِ قَلبي يَومَ نُودِي لِلهَوى
وَقَد ضَمِنَت رُسلُ الجُفونِ اِئتِمارهْ
وَلِلحَظ مَعنىً يَفهَمُ القَلبُ سرَّهُ
وَإِن لَم يُمط لَحظُ العُيونِ سِتارَهْ
وَلِلحُبِّ ما بَينَ النُفوسِ مسالكٌ
طَوَت دونَ إِدراك الجُسوم اِختِبارَهْ
وَبي مَن غَدَت روحي لَدَيهِ مُقيمةٌ
وَإِن أَبعَدَت عَني اللَيالي مزارَهْ
حَبيبٌ بَراه اللَه مِن طينةِ الوَفا
وَمِن كَرَمِ الأَخلاقِ صاغَ نجارَهْ
سَليمُ فُؤادٍ ثابتُ الودِّ مُخلِصٌ
رَأَيت سَواءً سِرَّهُ وَجَهارَهْ
تَعوّدَ مِنهُ المُكرَمات مقصّرٌ
تَعوّد أَن يُلقي إَلَيهِ اِعتِذارَهْ
وَرُبَّ فَتاةٍ أَبرَزَت لي مِعصَماً
خَضبتُ بِدَمعي كَفَّه وَسوارَهْ
سَقَتنيَ كَأساً مِن سُلافةِ لَفظِهِ
لفَظتُ إِنائي بَعدَها وَعقارَهْ
مُعتَّقَةٌ لَم يَفضُضِ الدَهرُ خَتمَها
وَقَد عاصَرَت عَدنانَهُ وَنِزارَهْ
شَرِبَتُ بِها حَتّى سكرتُ فَلَم أَعِي
مِنَ السُكرِ إِلّا صَبوَتي وَأَذِّكارَهْ
أَيا قَمَراً حالَ النَوى دونَ وَجهِهِ
وَأَلقى عَلى جِسمي النَحيلِ سرارَهْ
وَيا قاسِماً شَطرينِ حَظَّ نَواظِري
فَيُؤنِسُها لَيلاً وَيَجفو نَهارَهْ
لَحى اللَهُ بَيناً قَد شَجاني وَطالَما
شَجيتُ عَلى قُربِ المَزارِ حِذارَهْ
عَلِمتُ كِلا الشَجوينِ لَيسَ بِنافِعي
وَكَيفَ بِمَن لا يَستَطيعُ اِصطِبارَهْ
وَمَن جَرَّبَ الشَكوى فَلَم تَجد طائِلاً
أَقَرَّ عَلى الصَبرِ الجَميلِ قَرارَهْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم اليازجيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1160