تاريخ الاضافة
الجمعة، 21 أكتوبر 2005 05:24:01 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 993
أجُمْلٌ على بُخْلِ الغواني وإجْمالُ
أجُمْلٌ على بُخْلِ الغواني وإجْمالُ
تفاءلتُ باسمٍ لا يصحّ به الفالُ
وحلّيتُ نفسي بالأباطيلِ في الهوى
ونفسٌ تُحلّى بالأباطيل مِعطالُ
وكنتُ كصادٍ خالَ رَيّاً بقفرة
ٍ وقد غيضَ فيها الماءُ واطّردَ الآلُ
أيشكو بحرّ الشوق منك الصدى فمٌ
وماءُ المآقي فوق خدّك هطّال
وتَغْرِسُ منك العينُ في القلب فتنة
ً ووجدٌ جناها بالضمير وبلبالُ
ولا بدّ من أمنية ٍ تخدعُ الهوَى
لِتُدْرَكَ منها بالتعلّلِ آمال
فمثّلْ لعينيكَ الكرى فعسى الكرى
يزورُكَ فيه من حبيبك تمثال
وسلْ أرجَ الريحَ القبولَ لعلّهُ
لمعرضة ٍ عَطْفٌ عليك وإقبال
وإن لم تَفُزْ فَوْزَ المحبّين بالهوى
فقد نلتَ من برحِ الصبابة ِ ما نالوا
وليلٍ حكى للناظرين ظَلامُهُ
ظَليماً له من رَوْعَة ِ الصبح إجفال
كأنَّ له ثوباً على الأفْق جيبه
وقد سُحِبَتْ منه على الأرضِ أذيال
عجبتُ لطودٍ من دُجَاهُ تهيله
لطائفُ أنفاسِ الصباحِ فينهال
وقد نَشَرَتْ في جانبيه ليَ النّوَى قفارا طواها بي طمّر وشملال
ودون مصوناتِ المها بذلُ أنفس
تريك ولوعَ البيضِ فيهنّ أبطال
وفي مُضّمَرِ الظلماءِ كالىء ُ ظبية
ٍ بثعلبة ٍ يُسْقَى بها الموت رئبال
فصيحٌ بأسماءِ الكماة ِ مبارزا
لِتُعْمَلَ فيها بالمهنَّد أفْعال
فيا بُعدَ قُربٍ لم يبتْ فيه نافعاً
بسيرك بالبزلِ الرواسمِ إيغال
سقامَ جفونٍ ما لها من إبلال
لدى الغِيد غَرْثانان: قلبٌ وخلخال
فتاة ٌ تداوي كلّ حين بصحتّي
سقام جفونٍ ما لها منه إبلالُ
منعَّمة ٌ سكرى بصهباء ريقة
ٍ لها في اللمى طعمٌ، وفي الخدّ جريال
نظرتُ إليها نظرة ً عَرَفَتْ بها
إشارة َ لحظٍ، بالصبابة ، عُذالُ
فقالوا: لأدْمَى خدَّها وَحْيُ طَرْفِهِ
فقلتُ: لعمري فتّحَ الورد إخجالُ
فلجّوا وقالو: جنّة كَذّبَتْ بها
ظنونٌ ظنَنّاها، ويا صِدْقَ ما قالوا
أبنتَ كريمِ الحيّ هل من كرامة
ٍ تُرفَّعُ مخفوضاً به عندك الحالُ
نهضتِ إلى هجرِ الوصالِ نشيطة
ً وأنتِ أناة ٌ في النواعم مكسال
أرى العينَ من عينيك جانسن خِلقه
فمن أجلها حوليك ترتعُ آجال
فما لكِ عنَّا تنفرين نِفارَها
أفي الخَلْقِ منّا عند شكلِك إشكال
متى نتلقّى منكِ إنجازَ موعدٍ
وفعلُكِ ذو بخلٍ وقولكِ مفضالُ
وفيكِ على الرُّوَّاضِ إدلالُ صعبة
ٍ ينالُ بها عزَّ امرىء القيس إذلال
ويُقْسِمُ للتقبيل فوكِ مُصَدَّقاً
بأن التي تحوي القسيمة متفالُ
ولو سُلّ روحي من عروقي لردّهُ
إليّ رضابٌ من ثناياكِ سلسال
أرى الوَقْفَ أضحى منك في الزند ثابتاً
ولكنْ وشاحٌ منك في الخصرِ جوّال
وأنتِ مكذبِ الماءِ يُحْيَي وربَّما
غدا شَرَقٌ من شربه وهو قَتّال
أيُؤمَن منك الحتف والكيدُ في الهوى
وطرفُكِ مُغْتالٌ وعِطْفُكَ مُخْتال
حبيسٌ عليكِ العُجبُ إذْ ما لبسته
من الحسنِ نعلاً عند غيركِ سربال
ولابسة ٍ ظلَّيْ دُجاها وأيكهِا
وللسجع منها في القلائد إعمال
تَكَفّلَ في الوادي لها بنعيمها
رياضٌ كوشيِ العبقري وأوشالُ
شدَتْ فانثنى رقصاً بكلّ سميعة
ٍ من الطير مهتزّ من القُضْبِ ميّالُ
فهل علماءٌ في الشوادي مصيخة
ٌ إليهنّ خْرْسٌ بالترنّم جُهّال
فورقاءُ لم تأرقْ بحزنٍ جفونُها
وبلبلة ٌ لم يدرِ منها الأسى بالُ
وأذكرتِني عَصْرَ الشبابِ الذي مضى
لبُرديَ فيه بالتنعّمِ إسبالُ
ونضرة َ عيشٍ كان عمّيَ جامداً
به حيث تِبْري في الزجاجة سيّال
ودارٍ غدونا عن حماها ولم نَرُحْ
ونحن إليها بالعزائم قُفّال
بها كنت طفلاً في ترعرع شِرّتي
أُلاعبُ أيّام الصّبا وهي أطفال
كستني الخطوبُ السودُ بيضَ ذوائب
ففي خلّتي منها لدى البيض إخلال
أبعد أنيسات الهوى أقطعُ الفلا
ويسنح لي من وحشها الجأب والرّالُ
ومن بعد وردٍ في مقيلي وسوسنٍ
أقيلُ ومشمومي بها الطّلْحُ والضال
أحالفُ كورَ الحرفِ من كل مهمهٍ
تَوارَدَ فيه الماءَ أطْلَسُ عَسّال
له في حِجاجِ العين نارية ٌ، لها
إذا طُفئتْ نارية ُ الشمسِ، إشعال
ويهديه هادٍ من دلالة ِ معطسٍ
إلى ما عليه من ظلام الفلا خال
إذا جاء في جنح الدجى نحو غيله
تصدّى له في القوس أسمرُ مُغتالُ
تطيرُ مع الفولاذ والعُودِ نحوه
من الموْت في الريش الخفائفِ أثْقال
ولي عزمة ٌ لا يطبعُ القينُ مثلها
ولو أنَّهُ في الغمد للهامِ فَصّال
وحزمٌ يبيتُ العجز عنه بمعزلٍ
ورأيٌ به اللبس يُرفعُ إشكال
أصيرُ أخفاف النجيب مفاتحاً
لهمّ عليه للتنائف أقْفال
واركبُ إذ لا أرض إلا غُطامطٌ
مطيَّة َ ماءٍ سَبْحُها فيه إرقال
حمامة َ أيْكٍ ما لها فوق غُصْنها
غِناءٌ له عند المعرّيْ إعوال
وأقسمُ ما هوّمتُ إلاّ وزارني
على بُعْده الوادي الذي عنده الآل
بأرضٍ نباتُ العزِّ فيها فوارسٌ
تصولُ المنايا في الحروب إذا صالوا
تظلّلهم، والروع يشوي أوارُهُ،
ذوابل فيها للأسنة ذُبَال
إذا أطفأ الدجنُ الكواكبَ أسرجوا
وجوهاً بها تُهدى المسالكَ ضُلاّلُ
فمن كلّ قرمٍ في الندي هديرهُ
إذا ما احتبى قيلٌ من المجد أو قال
شُجاعٌ يصيدُ القِرْنَ حتى كأنَّهُ
إذا ما كساهُ الرمحُ أحقبُ ذَيّالُ
وموسومة بالبِيض والسمر هُلْهِلَتْ
عليهنّ من نسجِ العجاجاتِ أجلالُ
فقرّحها يومَ الوغى ومهارُها
فوارسها منهم ليوثٌ وأشبالُ
ألا حبّذا تلك الديارُ أواهلاً
ويا حبّذا منها رسومٌ وأطلالُ
ويا حبذا منها تنسمُ نفحة
ٍ تؤدّيه أسحارٌ إلينا وآصالُ
ويا حبّذا الأحياء منهم وحبّذا
مفاصلُ منهم في القبور وأوْصَال
ويا حبّذا ما بينهم طولُ نومة
ٍ تُنَبّهُني منها إلى الحشر أهوالُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن حمديسغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس993