تاريخ الاضافة
الأحد، 23 أكتوبر 2005 07:02:55 م بواسطة المشرف العام
0 1302
رَقص الهِزارُ عَلى الغُصونِ المُيَّسِ
رَقص الهِزارُ عَلى الغُصونِ المُيَّسِ
لَما جَرى في الرَوضِ ساقي الأَكؤُسِ
وَشَدا فَصَفَّقَتِ الجَداولُ بَهجَةً
وَتَنَبَّهَت طَرَباً عُيونُ النَّرجِسِ
وَأَطَلَّتِ الأَزهارُ مِن أَكمامِها
تَفتَرُّ عَن دُرَرِ الحَيا المُتَبَجِّسِ
أَلقى عَلَيها الصُبحُ بِيض رياطِهِ
فَطَلَعنَ بَينَ مَورَّدٍ وَمورَّسِ
وَسَرى النَسيمُ عَلى جَوانِبِها وَقَد
حَيّا فَحيَتهُ بَخَفضِ الأَرؤُسِ
وَحَبتْهُ طيبَ شَذاً كَأَنَّ أَريجَهُ
مِن مَدحِ ذي الشَرفِ السنيِّ الأَقدَسِ
السَيِّدُ الراعي الَّذي في ظِلِّهِ
وَجَدتُ خِراف اللَهِ أَمنَعَ مُحرسِ
هُوَ بُطرُسُ الحَبرُ المَعَظَّمُ مَن نَفَى
إِيمانُ بُطرُسَ عَنهُ عَثرَةَ بُطرسِ
طهُرتْ وَبرَّتْ مِنهُ نَفسٌ حُرّةٌ
بِشَوائبِ الأَيّامِ لَم تَتَدَنَّسِ
مُتَزَمِلٌ بِالطَيلَسانِ وَدونَهُ
يَبدو مِن التَقوى بِأَبهى مَلبَسِ
لَم تَأخُذِ الغَفلاتُ مِنهُ مُقلةً
سَهِرَت لَتَنبيهِ العُيون النُّعَّسِ
هَذا إِناءُ الحِكمَةِ البَرِّ الَّذي
بِبِهاءِ أَنوارِ المُهَيمنِ قَد كُسِي
بَحرٌ تَدَفَقَ بِالزُلالِ وَجاءَنا
بِأَجَلَّ مِن دَرِّ البِحارِ وَأَنفَسِ
ذَربُ النُهى بَرَزَت أَهلَّةُ فكرِهِ
فَرَمى خُطوبَ الدَهرِ عَن مثلِ القِسِي
ماضي اليَراعةِ حينَ نَكَّسَ رَأسَها
عَنَتِ الصِعابُ لَها بَرَأسٍ مُنكِسِ
يَجلو الحَقائقَ مِن ستورِ خَفائها
كَالصُبحِ يَنزَعُ مِن قتامِ الحِندِسِ
وَإِذا تَصدّرَ قائلاً في مَجلسٍ
أَلفَيتَ قِسّاً ضِمنَ ذاكَ المَجلسِ
وَإِذا اِرتَقى فَوقَ المَنابِرِ خَشَّعَتْ
كَلِماتُهُ قَلبَ الجَمادِ الأَملَسِ
وَهَديتَهُ كَلِماً لَقَد يَمَّنتُها
بِمَقامِ مِحرابٍ لَدَيهِ مُقَدَّسِ
لا زالَ يَزدانُ الثَناءُ بِذكرهِ
مِثل الطِراز يَزينُ ثَوبَ السُندُسِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم اليازجيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1302