تاريخ الاضافة
الجمعة، 11 يناير 2008 09:05:24 م بواسطة المشرف العام
0 828
دموع عَرناطة
دُمُوع غَرْنَاطَة
غَرْنَاطَةُ الأَجْدَادِ ، يَا مَجْدَاً عَلا
سَفْحَ الرُّبَى
تَسْري بِكِ الأَنْسَامُ تَشْدُو أُمّةً
غَيْنَاءَ دَامَتْ رِفْعَةً
فََاحَتْ بِأَمْجَادٍ وَأَسْبَابِ الْعُلا
دَامَتْ قُرُونَاً ، خَضّبَتْ
مُلكاً بِأَيْدِى الْعُرْبِ ، قَدْ جَابَ الْمَدَى
رُغْمَ الْعِدَا
ظَلّتْ شُمُوسَاً لَمْ تَغِبْ
قَامَتْ عَلَى دِينٍ وَعِلمٍ تَسْتَقِي مِنْ عَزْمِهَا
تَزْهُو بِهَا الأيّامُ إِحْقَاقاً لَهَا
طَافَتْ نَوَاحِي الْكَوْنِ ، أَعْلامَاً وَعَمّتْ نَهْضَةً
تَعْلُو جِبَاهَ الأَرْضِ مُلْكَاً يَزْدَهِي
يَا ثَغْرَ مَجْدٍ فِي زَمَانٍ قَدْ خَلا
فُرْسَانُ صِدْقٍ ، إِعْتَلُوا أَسْوَارَها
بُنْيَانُهَا يَرْنُو بِمَاضٍ لَمْ يَزَلْ
فَوْقَ الثّرَى يدْعُو صُرُوحَاً قَدْ غَدَتْ
حُلْمَاً بِآمَالِ الْوَرَى
يَا دَمْعَةً سَالَتْ حَنِينَاً ، أَحْرَقَتْ
أَنْفَاسَ صَمْتٍ قَدْ سَرَتْ مِنْ حَسْرَةٍ
يَا مُنْتَهَى مُلْكٍ تَلاشَى لَمْ يَعُدْ
لَمْ يُبْقِ غَيرَ النّقْشِ يَصْبُوأَمْسَنَا
ضَاعَتْ قُرُونٌ وَانْطَوَتْ
أَمْسَتْ نَعِيمَاً ثُمّ أَضْحَتْ غُرْبََةً
قَدْ أُخْرِجَتْ مِنْ جَنّةٍ ؟
أَمْ أَغْدَفَ الأعْدَاءُ سِتْرَاً كَالرّدَى ؟
أَمْ أُغْطِشَ اللّيْلُ الّذِي
دَامَتْ عُيُونُ الْبَدرِ فِيْهِ بَينَنَا ؟
كَيْدُ الْعِدَا
أَدْمَى جِبَالَ الطّارِقِ
هبّتْ رِيَاحٌ أَضْرَمَتْ حِقْدَاً دَفِينَاً قَدْ جَرَى
بَينَ الْهَوَى وَالْكَأسِ فِي لَهْوٍ غَوَى
مَاجَتْ لَيَالٍ فِي صَخُوبٍ أًسْكِرَتْ
صَارَتْ نِدَاءَاتُ الْوَغَى
تَدْعُو الْغَوَانِي لا الْعَوَالِي لِلْحِمَى
أَسْيَافُهَا أَمْسَتْ رُسُومَاً ، زِيْنَةً
مَا عَادَ فِي أَغْمَادِهَا
غَيْرُ الْعَوَادِي تَصْطَلِي أَيَّامَهَا
والْتًَفّ أَعْوَانٌ ، وَصَالُوا فُرْقَةً
يَا أُمّةً
صَارَتْ أَقَالِيمَاً وَنَاخَتْ عِزّةٌ
بَاتَتْ صُرُوحُ الْمَجْدِ ، بَاتَتْ تَنْزَوِي
قَدْ دَبَّحُوا دَبْحَاً رُؤُوسَ النّخْوَةِ
وَجْدَاً عَلَى لَيْلِ الْغَوَانِي والْجَوَارِي والْهَوَى
صَاحَتْ عُرُوشُ السُّلْطَةِ
صَاحَتْ عَدُوّي ، يَا غَيَاثِي مِنْ أَخِي
هَبَّ الأَعَادِي كَي يَنَالُوا الْنَهْزَةَ
صَالُوا وَجَالُوا ، كَالرّدَى
قَدْ أَضْرَمُوا نَارَاً وَثَأرَاً غِيلَةً
ثُمّ اسْتَبَاحُوا أرْضَهَا
حنّى تَهَاوَى كُلُّ عَرْشٍ عِنْدَهَا
دَمْعُ النّدَى
يَنْعِي شِفَاهَ الْوَرْدِ فِي فَجْرٍ دَمَى
عِنْدَ الْمَغِيبِ الشّمْسُ صَارَتْ كَالْغَوَادِي تَنْفَطِرْ
والأَرْضُ تَحْسوُ مِنْ وَجِيِْعٍ ، مِنْ دِمَاءٍ أنْهُرَاً
مَا عَادَ غُصْنٌ أَو نَسِيمٌ يَرْقُصُ
فَوْقَ الرُّبَى تَبْكِي طُيُورُ الأَيْكَةِ
تَحْتَ الثّلُوجِ النّارُ تَخْبُو تَتّقِدْ
نَوْحُ السّبَايَا صَارَ يَرْجُو رَحْمَةً
فِي لِيْلِ دُجْنٍ قَدْ هَوَتْ
غَرْنَاطةُ الأَمْجَادِ يَا عِزِ الْوَرَى
حتّى تَلاشَى عُودُهَا
وَاسْتَسْلَمَتْ
إسْتَسْلَمَتْ
ضَاعَ الْوَفَا
حَتّى ارْتَضَيْنَا قَيْدَ أَعْدَاءٍ لَنَا
قُدْنَا الأَعَادِي فَوَقَ أََعْنَاقٍ (وَقُلْنَا) غَوْثَنَا
يَا رَوْحَ أُمٍ قَدْ شَقَتْ
تَأْسُو عَلَى مُلْكٍ هَوَى
تَهْجُو أَمِيْرَاً قَدْ جَثَا
صَاحَتْ بِهِ...
(قَالَتْ) أَتَبْكِي مِثْلَمَا
تَبْكِي نِسَاءٌ عِرْضَهَا
فَلْتَبْكِ رُوْحَاً قَدْ فَنَتْ
فَلْتَبْكِ مُلْكَاً إِنْطَوَى مَا صُنْتَهُ
ضَاعَتْ بِلَهْوٍ أمّةٌ
عَارٌ عَلَيكَ الآنَ يَبْقَى لِلْمَدَى
غَابَتْ شُمُوسُ الْعِزّةِ
نَاحَتْ طُيُورُ الدّوْحَةِ
سَالَتْ دُمُوعُ الْفْرْقَةِ
حَلّ الْعِدَا فِي دَارِنَا
حَتّى اسْتَبَاحَ النّسْمَةَََ
مَا أَشْبَهَ الْيَومَ الّذِي يَمْضِي بِنَا
ضَاعَتْ كَأَمْسٍ أَرْضُنَا
صِرْنَا شَتَاتاً ، نَقتَتَلْ
نَسْتَعْذِبُ الأَحْقَادَ فِيْنَا تَغْتَلِي
أَعْدَاؤُنَا صَارُوا لَنَا جُنْدَ الْحِمَى
كيف الذّئَابُ اليوم تَرْعَى عِرْضَنَا
حتّى اكْتَوَيْنَا مِنْ بَلاءٍ طََالَ بُكْيَا قُدْسَنَا
يَا قُدْسُنَا غَارَتْ أَمَانِينَا بِدَرْبٍ كَالرّدَى
حَتّىعِرَاقُ الْمَجدِ يَجثُو دَامِيَاً
نَبْكِي عَلَيْهِ الآنَ نَدْعُو رَحْمَةً
نَدْعُو إِلَى رَبّ ِ الْوَرَى
إِمْحُ الْعِدَا
إِرْفِقْ بِنَا يَا مُنْتَهَى آمَالنَا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
مراد الساعي ( عصام كمال )مراد الساعيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح828
لاتوجد تعليقات