تاريخ الاضافة
الإثنين، 14 يناير 2008 06:03:51 م بواسطة المشرف العام
0 839
اخْتِراق
اخْتِراق
تَأتينَ مِنَ البَحرِ
كالغيومِ المُتمردةِ
وتحملينَ بينَ يديكِ كلَّ الأنواءِ،
فتُثقلينَ الأرضَ وقلبي
بِتَردُدِكِ وعبثيَّتِكِ
فتتجاذبُني سنابلُ القمحِ
في السهولِ المتراميةِ،
وتُحاصرنُي لِحاظُكِ
كغُربانِ الزَرعِ.
كِدْتُّ أنوءُ بحُضورِكِ
فلا تحاولي إقناعي
بأنَّكِ تُحبينني،
فلقدْ أخبرتني طَلاسمُ المَدِّ عنكِ،
وكلُّ السَحَرةِ الَّذِين جَنَّدتي
لَنْ يأتَمروا مِنكِ بعدَ الآن،
فلقد باعوا أَنفسَهمْ للفضيحةِ.
*****
كانَ عليكِ أنْ تَتوقعي الاختناقَ
مُنذُ وهبتِ نفسَكِ للدُخان،
ولَنْ يكونَ بمقدورِ أحدٍ إنقاذُكِ،
فلا تَحتجِّي على الحَياةِ
وأنتِ تَصنعينَ الموتَ،
وحَبذا لوْ أنكِ تَعلَّمتِ مِنَ الفراشاتِ
كيفَ تتلذذُ بالضوءِ
وهي تَتلاشى في النَارِ.
*****
هل قُلتُ أنَّني أكرهُكِ،
وأننَّي لَمْ أَعُدْ أُطيقُ
مروركِ في مخيلتي؟
أنظرُ عبرَ الضوءِ،
فأراكِ تجثمينَ في قلبي
ثقيلةً كالعُزلةِ،
وكجُذْوةٍ من الحُضورِ اللامتناهي،
فلا أستطيعُ انتزاعَكِ
أو احتواءكِ.
تَتدفقينَ في شراييني
كحبَّاتِ البَرَدِ،
وأستسلمُ أمامكِ
كنسرٍ يُسَاقُ إلى المِقصلةِ
محاولاً أَنْ يجعلَ من لحظةِ الموتِ
طَلقةً مِنَ الحُبِّ.
*****
لا شيءَ عندي لأُخفيهِ عَنكِ،
وأنا مُخترَقٌ مِنكِ
وأنفاسُكِ تغتالُ كُلَّ أعضائي
فتتمدَّدُ أحزاني أمامَ عينيكِ
طريةً كأوراقِ الزيتونِ.
أيُّ جبالٍ كوَّنتْ مشاعرَكِ،
وأنا أهُرمُ بينَ يديكِ،
وأُحِسُّ أَنْ لا شيءَ يفصلُني
عن الموتِ إلا كلمةً واحدةً مِنكِ.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
شاهر ذيبشاهر ذيبسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح839
لاتوجد تعليقات