تاريخ الاضافة
الإثنين، 14 يناير 2008 06:24:37 م بواسطة المشرف العام
0 1099
الخِلد ُ
الخِلد ُ
مِنْ أينَ جئتَ
بهذا النَهمِ المُفرطِ للحياةِ؟
أنتَ لا تَدري أينَ تَمضي
ولكنَّكَ تَحفرُ بتؤَدةٍ.
وهذا العشقُ المتفرِّدُ للديجورِ
كيفَ تواجهُ بهِ ألقَ الصباحِ؟
مِنْ أينَ جئتَ
بهذا القلبِ الخافقِ بالحُبِّ؟
لا فرقَ عندكَ بينَ أرضٍ وأرضٍ،
وبين ليلٍ ونهارٍ.
تتعالى عَمَّا يُفرِّقُ الآخرينَ،
وتمضي في غياهبِ أنفاقِكِ
لتُوَحِّدَ أصقاعَ الأرضِ جميعاً،
فتنهضُ تلالُكَ الحمراءُ
جُزراً مِنَ الحُبِّ الطازَجِ
لتُزاوجَ باطنَ الأرضِ بالسماءِ.
ها أنتَ الآنَ تحفرُ في قلبي
فلتحفرْ!
احفرْ كما شئتَ
هنا... وهناكَ،
واجعلْ الدمَ الدافقَ
يَروي كلَّ مساحاتِ البؤسِ
المتراميةِ في حياتي،
ولتَنهضْ فوقَ كلِّ تلٍ
مِنْ تلالِكَ
شجرةُ أملٍ يستظلُّ بها
كلُّ البائسينَ فوقَ هذه الأرضِ،
فقد مضى وقتٌ طويلٌ
كادتْ جذوةُ الحياةِ أنْ تخبو
والناسُ أنْ يتلاشوا.
أيُّها الخلدُ
علمنِي كيفَ تنهشُ الأرضَ
بفمِكَ ويديكَ،
وكيفَ تُخرجُ الماضي للفضاء،
فلقد نَسيتُ كيفَ
يدخلُ الحبُّ إلى القلبِ
وكيفَ أسامحُ!
دُلَّنِي إلى مهجَعِكَ
فربما أحتاجُ أنْ أريحَ عقلي
مِنْ صَخبِ الحياةِ،
ولا تَقلْ لي أنَّكَ لستَ مُغرماً،
فلنْ أصدِّقُكَ أبداً،
وإلاَّ فَلِمَ كُلُّ هذهِ الأنفاقِ
وتلكَ التلالِ؟
أرشدْنِي كيفَ أبحثُ عن حبيبتي
في هذه الأرضِ القاحلةِ
عليَّ أستَظلُّ بها قليلاً
قبلَ أنْ أتابعَ حفرَ الفضاءِ.
آهٍ أيُّها الخِلدُ
كمْ أنتَ عظيمٌ!
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
شاهر ذيبشاهر ذيبسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح1099
لاتوجد تعليقات