تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 15 يناير 2008 05:02:16 م بواسطة المشرف العام
0 657
أبنيتي
أبنيتي هيّا اربطي أرجوحتي
بالتينِ والزيتونِ والرمانٍِِ
إن كنتُ في زمنِ المشيبِ فإنني
أهوى التصابي في ندى الوديانِِ
إنَ الكهولةَ لم تقفْ في بابنا
هيَّا رواءُ* فرددي ألحاني
فالشمسُ تشرقُ في الصباحِ وفي المسا
ءِ تودعُ الإشعاعَ طولَ زمانِِ
والبحرُ يرسلُ موجَهُ متلاطماً
لا يستكينُ لدافعِ الإنسانِِ
فَلِمَ ابنُ آدمَ إنْ تقادمَ سنُّه
دفنَ الشبابَ بعالم النسيان؟!
وبنى الهمومَ بقلبه وبعقله
ورمى التفاؤلَ في لظى النيرانِ؟!
أبنيتي هلاَّ نغردُ في الريا
ضِ كبلبلٍ في قمةِ الأغصانِ
والطلُّ يطرقُ مهدنا مترنماً
فيحلُّ ضيفاً دونَ ما استئذانِ
والنحلُ يرقصُ والرحيقُ مرامُهُ
والشهدُ يدنو من سنا الأفنانِ
قسما سأنسى ما تعبتُ بُنيتي
من حمله التغريبِ والهجرانِ
وأنامُ مثلَ الطيرِ تحت شُجيرةٍ
أو فوق سطحٍ شامخِ البنيانِ
أبنيتي لولا الطفولةُ ما غدتْ
أمٌّ تكفكفُ دمعةَ الأحزانِ
فالمرءُ إنْ مُدَّتْ به أيامُهُ
حبَّ البقاءَ كرغبةِ الولدانِ
والليلُ إنْ طالَ السباتُ بضيمهِ
ملَّ الرقادَ وجلسةَ الخلانِ
والفجرُ يرسلُ للحياةِ بشاشةً
والماءُ يطفئُ حرقةَ الظمآنِ
والنفسُ تلهو والزمانُ رقيبُهَا
والعينُ تبكي من جوى الوجدانِ
فالمالُ في عينِ القناعةِ زائلٌ
والعلمُ يبقى درةَ الأكوانِ
إنَ السعيدَ إذا الليالي أدبرتْ
جعلَ الوفاءَ منابعَ الإحسانِ
ورأى السعادةَ طفلةً في مهدِهَا
تنمو بقلبٍ صادقِ التحنانِِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الدوميمحمد الدوميالأردن☆ دواوين الأعضاء .. فصيح657
لاتوجد تعليقات