تاريخ الاضافة
الجمعة، 18 يناير 2008 06:41:34 م بواسطة المشرف العام
0 929
عيناك ترنو للبقاء
عيناكِ ترنو للبقاءِ رواءُ*
أبنيتي بعد الفراقِ لقاءُ
في عينكِ الشوقُ اللهيبُ أثارني
لمَّا اعتراكِ على المضيِّ بكاءُ
فمسكتُ دمعي في الوداعِ تصبُّراً.
ودموعُ عيني في الخفاءِ دماءُ
طبعي التصبُّرُ والحياةُ مريرةٌ
وهوى النفوسِ بطبعها الإخفاءُ
يا طفلتي أنتِ الدنا وسعادتي
وضياءُ وجهكِ للحياةِ ذُكاءُ
ما أصعبَ الدمعَ الذي جرف الخدو
دَ براءةً ومرامها الإبقاءُ!
أبنيتي إنَّ الهناء بدارنا
لا يرتقي وحياتنا النَّعماءُ
إنَّ اغترابي في الدنا وتشردي
لديارنا في العالمين ولاءُ
كُتِبَ الفراقُ على الكريمِ أصالةً
وإذا تخاذلَ فالبقاءُ فناءُ
فالجاهُ في بعض البلادِ مذلةٌ
والذلُّ في بعضِ البلادِ سناءُ
بدموعنا تجري العزيمةُ في دمي
فالقطرُ تنمو بعده الآلاءُ
لن أستكينَ بنيتي لمصابنا
مهما ترامى في البعادِ جفاءُ
ما دمتُ حيَّاً لن يئزَّ جوارحي
هجرٌ ونؤيٌ أو نوى وشقاءُ
أبنيتي منذُ الطفولةِ شمعتي
ضوءٌ تراءتْ دونه الجوزاءُ
فالهجرُ يبني في النفوسِ عزيمةً
ربواتها الأجواءُ والأنواءُ
أرواءُ مهلاً فالديارُ بها غدتْ
من غيرِ نؤيٍ لا يُقامُ بناءُ
فتصبري أبنيتي وترقبي
إنَّ السعادةَ للحياةِ غذاءُ
هل كلُّ شيءٍ في البعادِ مقدسٌ
أم كلُّ شيءٍ في البعادِ هباءُ؟
فالعمرُ ولَّى والشبابُ قد انقضى
والجسمُ يبلى والحياةُ قضاءُ
كم من غريبٍ حُطِّمتْ آمالهُ
وتقطَّعتْ في جوفهِ الأمعاءُ
لمَّا أتته في البعادِ وما درى
أنَّ الأحبةَ قد قضوا أنباءُ
إنَّ العبيدَ على الغريبِ قيادةٌ
هفواتها جوفَ الضلالِ ضياءُ
فالعبدُ عبدٌ لو تعالى نجمُهُ
والحرُّ بدرٌ أفقهُ العلياءُ
فالعلمُ في بعضِ البلادِ بُنيتي
قسماً لعمري حلَّةٌ وغطاءُ
هيهاتَ أنْ ترقى البلادُ بعلمها
ما دامَ فيها للغريبِ عناءُ
أينَ الحجارةُ والترابُ بقريتي
والطيرُ والأشجارُ والأفياءُ
فالنفسُ ظمأى أن تموتَ بأرضها
فالموتُ فيها والخلودُ سواءُ
أين الألى قسماتهم سرُّ الوجو
دِ وصوتهم روح الحياةِ غناءُ؟!
أين الروابي المنبتاتُ مكارماً
والروضُ فيها جنَّةٌ غنَّاءُ؟!
أين الفيافي والجبالُ منازلي
أيانَ غابتْ في النوى الأحياءُ؟!
أين الرفاقُ النائلونَ مودتي
والخلُّ والجيرانُ والأبناءُ؟!
أينَ الورودُ الملهماتُ قصائدي
والسحرُ والأهدابُ والأزياءُ؟!
أبنيتي إنِّي أرى أرجوحتي
ربَّانُها الأطفالُ والأشياءُ
سأعودُ ألعبُ كالصغير بدميةٍ
والطفلًُ حولي والربا الخضراءُ
والعود يشدو قصتي وقصائدي
والطيرُ والشحرورُ والورقاءُ
ستظلُّ شمسي في السماءِ مضيئةً
وعلى هواها تُشرقُ الأضواءُ
لا تيأسي إنِّي لعمركِ قادمٌ
لن تستطيعَ فراقَنا العنقاءُ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
محمد الدوميمحمد الدوميالأردن☆ دواوين الأعضاء .. فصيح929
لاتوجد تعليقات