تاريخ الاضافة
السبت، 19 يناير 2008 07:38:18 ص بواسطة المشرف العام
0 841
نظرت فأهدتني البصيرة للوقت
نظرت فأهدتني البصيرة للوقت
إلى نظرة تقضي على الحس بالرفت
وإني لبين الضير والضغط دائما
مقيم ومن يغدو يغير لي بختي
ومن ذا يكن مثلي ويطرح جانبا
ولوع الفؤاد الحي بالصالح البحت
ومن يستطع حمل الثقال بضعفه
ويبدي لقاء الضغط بادية الصمت
ومن كان ذا قلب عليل مؤلم
فحظه من بين المآتم في الصوت
أقول ورب الناس ما السعد حاصل
لحر على وجه البسيطة في وقتي
وما انفك ذو الفكر للصلاح مقيدا
أليف الضنى والطل في السوق والبيت
ولا سيما من كان يمنى لأمة
أضيع بها الإسلام بالنبذ والرفت
نظرت الورى طرا تحروا رشادهم
ولم أنظر الإسلام ينفك عن ست
عن الجهل والإحجام والبخل والنوى
وعن دولة الآفاك والأكل في السحت
وعن بدعة الأغضاء عن كل منكر
وكم أنب القرآن متبعي الجبت
أيا أمة الإسلام هلا لصالح
تفيضي أم الإفضاء للغي والمقت
أخال الهدى إذ شذ عنك ممزقا
ضئيلا يمج الحول من نوبة السكت
ألم تعلمي أن المعرة أثبتت
عليك لدى التاريخ بالقطع والبت
وما اتهمت يمناك إلا لتنكبي
صروحا ضخاما بالتدكدك للتحت
وقد غرك الأنذال لما توصلت
أناملهم للعبث بالدين والتخت
وأضحى زعيم الرشد موقع سخطهم
يكيدونه كيدا فضاع وقد ضعت
وقد أفلحوا لكنهم ضيعوا الفلا
ح في هذه الدنيا وفيها التي تأتي
وخابت مساعي المصلحين وأحدقت
بها الرجفعة الكبرى فكلت من النحت
ألم تذكري في قرية البحر إذ عتت
على ربها بالحوت في ضحوة السبت
فذاقت وبال الأمر واندك مجدها
إلى حيثما صارت تماما لقد صرت
تمسكت بالأهواء في كل وجهة
وفي دولة الأهواء قارعة الموت
فما تسمعني إلا لناقض غزله
وإن راغ للأحجام يوما له رغت
وها الغرب ظن الضعف فيك سجية
وكنت التي تعطيه في سالف الوقت
أما هو بابن الأمس والأمس مظلم
عليه وفيك النور بالأمس إذ كنت
ولم يقتبس من دينه قوة وما
أتاه عيسى من علوم بها جئت
ولم يشتغل إلا بطقس صلاته
لفاديه يغلو في الجمود وفي الصمت
وقد صار بعد الأمس ينشد قوة
ففاز بها بالجد فعلا وقد تهت
وأضحى عظيما لا يطاول مجده
وأنت إلى قعر الشقاوة قد طحت
وإن سنة الأكوان أبدت عجيبة
يصير الذي يهوى الدناءة في التخت
وأضحى عنيدا يبتليك ببأسه
ويفتح باب الكيد بالقول إن قلت
وإن أسرع الأواب يطلب ما
يفيدك إلا وانتضى السيف للوقت
فما تستطيعي أن تقومي بنهضة
وهو الذي يقضي عليك متى رمت
أما إن أتيت الأمر للَه وحده
وأصلحت ما أفسدت يا خير ما تأتي
وما يصلح الإسلام إلا برجعة
إلى خير قول نابذ للجهل والمقت
أفيء وفيه الغبن غبن معاند
وعضي عليه بالنواجذ إن هدت
ألا تستبين هل تعودي عقيلة
مصونة عرض طاهر الأصل والنعت
فتحلو حياة الحر بعد مرارة
ألمّت به في العقل والقول والقوت