تاريخ الاضافة
السبت، 19 يناير 2008 07:39:57 ص بواسطة المشرف العام
0 1012
انزع غشاوات الضمير تفيق
انزع غشاوات الضمير تفيق
واصدع بما يملي الضمير تفوق
واعرف جمال العلم عند حلوله
بضمير شهم للصلاح رفيق
واعلم بأن ضمير ذي الوجدان
ينقذه إذا كان البلاء يحيق
من كان عار عن ضمير فإنه
ولوحاز علم العالمين غريق
وانكر هداك الله خطة عالم
يلهو ويزعم أنه لطليق
دعواه أن العلم محض دراسة
ولصيد أموال الجهول يليق
ولذا غدا نهما شغوفا برتبة
رسمية يسمو بها ويطيق
يلغي الحجا بسبيلها سبيل ما
يؤتيه لذة عيشه فيروق
لا تحسبن بنانه ينبوع فض
ل من حجاه وزهده فتذوق
إن تجهل السم الزعاف فإنه
من نفثه وله عداه عقوق
وإذا أبت نفس الفتى من علمه
وعظا دعت شيطانها فيسوق
أو ما ترى فعل النفوس ببغيها
للرشد فيها لا تزال تعوق
وتكيد كيدا من عظائم كيدها
أن لا يدوم على الولاء صديق
كم أولجت سمر القنا بصدور قو
م لم يكونوا للقتال يطيقوا
بعتوها طرحت شعوبا للهوا
ن وفي الفناء بها يبيد فريق
وترى أمير الناس يبذل جهده
كيما يرى رب الضمير يفيق
هي النفوس تروغ منذ حدوثها
ولها على كر الزمان مروق
ولقد تفيد لعلها بمآثر
ينمو بها أو يضحل عقوق
ارجع إلى التاريخ تفهم حكمة
تهدي إليك فضوله وتسوق
تدري بها أن النفوس شريفة
إن كان فيها للضمير طروق
وإذا عدت أمارة فلها إذن
حكم على حكم الضمير يفوق
إنا لنذكر بطشها في السابقي
ن وما يرى في اللاحقين شفوق
ولكل شعب دولة وحضارة
بهما يدان وبالأداء وثيق
ولينظر الحلاق ماذا يبتغي
وقت الرخاء وبالمروق حقيق
وإذا أراد اللضه طيحة أمة
مدت إليها بالذهول طريق
ويغيب عنها الدين والعلم الجمي
ل فلم يكن للهيئتين شروق
ذكر بها أن المدارك أقفرت
ديارها وسبى العقول خفوق
وسما على رغم الشرائع كل من
يئست مداركه فجاء يروق
حسب العلا عند اقتناص مناصب
أو عند ما يغشى الوسام بريق
واحذر فديتك من ظروف يسرها
عسر إذا كر الزمان تضيق
وضميرك الأواب لا تزري به
وإذا فعلت ستعتريه خروق
واذكر سعادة من تعاظم سعيهم
فغدا لمضجعه السماء يليق
أعني بني العرب الكرام ومن غدوا
ولهم على كل الأنام حقوق
أهل الوفاء سموا وهبوا شمروا
عن جدهم واستبصروا ليطيقوا
ملكوا العلى واستخرجوا رزق الثرى
وشرابهم عذب العلوم رحيق
أكرم بهم شبوا على شرق الهدى
قالوا بأن رسولنا لصدوق
يا طالما بسطوا العدالة والنهى
إذ لم ير بين الأنام شفيق
فرقيقهم عند الجلاد غليظهم
وغليظهم عند الوئام رقيق
وحصى سواهم من زجاج وأثمد
وحصى حماهم جوهر وعقيق
أما قراهم للنزيل فرحبة
وقرى سواهم بالنزيل تضيق
وهواهم للمكرمات يسوقهم
وهوى سواهم للفساد يسوق
وعلاهمو عدل ورحمة مقرف
وعلا سواهم وحشة وعقوق
وأولئك الآباء قدر قدرهم
ثم انظر الأبناء ثم فروق
فأولئك اشتدوا لحفظ حياتهم
فهدوا الصراط وهؤلاء بريق
فكأنهم ليسوا بأهل تراثهم
حتى أحيطوا بالضلال وسيقوا
وغدوا بسوق الضيم ينكب مجدهم
ويسام فيه كما يسام رقيق
أف لهم شذوا عن الحق جهرة
وجنوا على الإسلام وهو عتيق
ولذا تراني من شديد تذمري
أبدا أصيح وفي الفؤاد حريق
يا ليت شعري متى تشد رحالهم
والركب فات صحبي ولات لحوق
وإذا أفاض العاذلون بإفكهم
في قولهم دع نصحهم ليفيقوا
ألقي إلي الرجس شأني كله
حسبي به يجزي المنى فيفوق
حسبي به يرعى الضمير ويؤته
منا لا يراه معاند وغريق
قد خاب من لام الضمير ورشده
ثم ازدرى علياه حين يطيق
وعلى الصراط أحيله فإذا أبى
فله طريق ثم لي طريق